ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قوله تعالى : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف... [ النساء : ٢٢ ].
إن قلتَ : المستثنى منه مستقبل، والمستثنى ماضٍ، فكيف صحّ استثناؤه من المستقبل ؟
قلتُ : " إلا " بمعنى " بعد " أو " لكن " كما قيل في قوله تعالى : لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ( ١ ) [ الدخان : ٥٦ ] والاستثناء هنا كهو في قوله :
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم بهنّ فُلولٌ من قِراعِ الكَتائبِ
والمعنى : إن أمكن كون فلول السيوف من الكتائب عيبا، فهو عيب فيهم، فهو من باب التعليق بالمستحيل.
قوله تعالى : إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا [ النساء : ٢٢ ].
إن قلتَ : كيف جاء بلفظ الماضي، مع أن نكاح منكوحة الأب، فاحشة في الحال والاستقبال ؟
قلتُ : " كان " تُستعمل تارة للماضي المنقطع نحو : كان زيد غنيا، وتارة للماضي المتّصل بالحال نحو وكان الله غفورا رحيما... [ النساء : ٩٦ ] وكان الله بكل شيء عليما [ الأحزاب : ٤٠ ] ومنه إنه كان فاحشة [ النساء : ٢٢ ].

١ - الدخان آية (٥٦) ومعنى الآية: "لا يذوقون في الجنة الموت، لكنهم قد ذاقوا الموتة الأولى في الدنيا، فلم يعد ثمة عليهم موت؛ بل خلود أبد الآبدين" ا ﻫ صفوة التفاسير ٣/١٧٨..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير