تفسير سورة الإنفطار

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
تفسير سورة سورة الإنفطار من كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن .
لمؤلفه زكريا الأنصاري . المتوفي سنة 926 هـ

قوله تعالى :﴿ يا أيها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم ﴾ [ الانفطار : ٦ ].
إن قلتَ : ما فائدة تخصيص ذكر صفة الكرم، من بين سائر صفاته تعالى ؟
قلتُ : فائدته اللّطف بعبده، وتلقينه حجّته وعذره، ليقول : غرّني كرم الكريم( ١ ).
١ - ما ذكره الشيخ قول لبعض المفسرين مرجوح، والأظهر والأرجح أن الآية الكريمة وردت مورد التوبيخ والعتاب للمذنب العاصي، كأنه يقول: كيف قابلت إحسان ربك الكريم بالعصيان، ورأفته بك بالتمرد والطغيان ؟ ! وكيف تجرّأت على مخالفة أمره مع عطفه عليك وإحسانه إليك، ومما يؤيد ما ذكرناه قول عمر رضي الله عنه: غرّه حمقه وجهله..
قوله تعالى :﴿ وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين ﴾ [ الانفطار : ١٧، ١٨ ].
كرّره تعظيما للدّين( ١ )، وقيل : الأول للمؤمنين، والثاني للكفار.
١ - كرّره تعظيما وتهويلا لأمره، فالتكرار هنا للتفخيم والتهويل لأمر القيامة؟.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:قوله تعالى :﴿ وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين ﴾ [ الانفطار : ١٧، ١٨ ].
كرّره تعظيما للدّين( ١ )، وقيل : الأول للمؤمنين، والثاني للكفار.
١ - كرّره تعظيما وتهويلا لأمره، فالتكرار هنا للتفخيم والتهويل لأمر القيامة؟.

قوله تعالى :﴿ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا... ﴾ [ الانفطار : ١٩ ].
فإن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن النفوس المقبولة الشفاعة، تملك لمن شفعت فيه شيئا، وهو الشفاعة ؟
قلتُ : المنفيّ ثبوت المُلك بالسَّلطنة، والشفاعة ليست بطريق السَّلطنة، فلا تدخل في النفي، ويؤيده قوله تعالى ﴿ والأمر يومئذ لله ﴾ [ الانفطار : ١٩ ].
Icon