تفسير سورة سورة الطور

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

معاني القرآن

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)

آية رقم ١
وقوله عز وَجل : وَالطُّورِ .
أقسَم به وَهُو الجَبلُ الذي بمَدْيَنَ الذي كلّمَ اللهُ جلَّ وَعزَّ موسى عليه السلام عنده تكليماً.
آية رقم ٣
وقوله تبارك وتعالى : فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ .
والرَّقُ : الصحائفُ التي تُخْرَجُ إلى بني آدَمَ، فآخِذٌ كتابَه بيمينهِ، وآخِذٌ كتابَه بشمالهِ.
آية رقم ٤
وقوله تبارك وتعالى : وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ .
بيت كان آدم صلى الله عليه بناه فرُفِع أيام الطوفانِ، وهو في السماء السادسَةِ بحيال الكعبةِ.
آية رقم ٦
وقوله عز وجل : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ .
كان على بن أبي طالب رحمه الله يقول : مسجورٌ بالنار، والمسجورُ في كلام العرب : المَمْلوء.
آية رقم ٩
وقوله تبارك وتعالى : يَوْمَ تَمُورُ السَّماء مَوْراً .
تدورُ بما فيها وتسيرُ الجبال عن وجه الأرض : فتستوي هي والأرضُ.
آية رقم ١٣
وقوله عز وجل : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نارِ جَهَنَّمَ .
يُدفعون : وكذلِكَ قولُه : فَذَلِكَ الذي يَدُعُّ الْيَتِيمَ .
آية رقم ١٨
وقوله تبارك وتعالى : فَاكِهِينَ بِما آتَاهُمْ رَبُّهُمْ .
مُعْجَبِينَ بما آتاهم ربُّهم.
وقوله تبارك وتعالى : وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم :
قرأها عبدُ الله بن مسعود :( وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ). أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ على التوحيد.
قالَ حدثنا محمد بن الجهم قالَ : حدثنا الفراء قالَ : حدثني قيسُ والمفضلُ الضبي عن الأعمش عن إبراهيم، فأما المفضَّلُ فقال عن علقمة عن عبدِ اللهِ، وقالَ قيسٌ عن رجل عن عبد الله قالَ : قرأ رجل على عبدِ الله «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتّبَعهم ذُرِّيَّاتُهم بإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّاتِِهم ». قال : فجعل عبدُ الله يقرؤها بالتوحيد. قالَ حتّى ردَّدَها عليه نحواً من عشرين مرةً لا يقول ليسَ كما يقولُ وقرأها الحسنُ : كلتيهما بالجمع، وقرأ بعض أهل الحجاز، الأولى بالتوحيد، والثانية بالجمع، ومعنى قوله : وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم يقالُ : إذا دَخَلَ أهلُ الجنةِ الجنة فإن كانَ الوالدُ أرفَع درجة من ابنه رُفِع ابنُه إليه، وإن كانَ الولدُ أرفعَ رُفعَ والدُه إليه :
[ ٥٧/ا ] وقوله عز وجل : وَما أَلَتْناهُمْ .
الألْتُ : النقصُ، وفيه لغةٌ أخرى :( وما لِتْناهم من عَملِهم من شيء )، وكذلِكَ هي في قراءة عبد الله، وأبي بن كعب قالَ الشاعرُ :
أبلغْ بني ثُمَلٍ عنِّى مُغَلْغَلَة جَهْدَ الرسالةِ لا أَلْتاً ولا كذِبا
يقولُ : لا نقصانٌ، ولا زيادةٌ، وقالَ الآخِرُ :
وليلةٍ ذات نَدىً سَرَيتُ ولم يَلتْني عن سُرَاها لَيْتُ
واللَّيْتُ ها هُنا مصدر لم يَثْننِي عنها نَقْصٌ بي ولا عَجْزٌ عنها.
وقوله تبارك وتعالى : إِنا كُنا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ .
إِنَّه قرأها عاصم والأعمشُ، والحسنُ ( إِنَّه ) بكسرِ الألفِ، وقرأها أبو جعفر المدني ونافع ( أنَّه )، فمن : كسرَ استأنفَ، ومَن نصَبَ أراد : كُنا ندعوه بأنه بَرٌ رحِيمٌ، وهو وجه حسنٌ. قال الفراء : الكسائي يفتحُ ( أنَّه )، وأنا أكسِرُ، وإنما قلتُ : حسنٌ لأن الكسائي قرأه.
آية رقم ٣٠
وقوله تبارك وتعالى : نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ .
أوجاعَ الدَّهر، فيشغل عنكم، ويتفرّقُ أصحابُه أو عُمْر أبائه، فإنا قد عرفنا أعمارَهم.
آية رقم ٣٢
وقوله تبارك وتعالى : أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَذَا .
الأحلامُ في هذا الموضع : العقولُ والألبابُ.
آية رقم ٣٧
وقوله عز وجل : الْمُصَيْطِرُونَ . و لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ .
[ ٥٧/ب ] كِتابتُها بالصاد، والقراءة بالسينِ والصادِ. وقرأها الكسائي بالسين ومثله : بصطةٌ، وبسطةً كُتبت بعضُها بالصادِ، وبعضُها بالسين. والقراءة بالسين في بَسَطة، ويَبْسُط وكل ذلِكَ أحسبُهُ قال صواب.
قال [ قال ] الفرَّاء : كُتِبَ في المصاحف في البقرة بَسْطةً، وفي الأعرافِ بصطةً بالصاد وسائر القرآنِ كُتبَ بالسين.
آية رقم ٤٥
وقولُه عز وجل : حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ بالألف، وَقد قرأ بعضُهم ( يَلْقَوْا ) وَالملاقاة أعرَبُ وكلُّ حسنٌ.
وقوله عز وجل : فِيهِ يُصْعَقُونَ قرأها عاصم، وَالأعمشُ ( يَصعقون ) [ وأهلُ الحجاز ( يُصعقون ) ] وَقرأها أبو عبد الرحمن السُّلميّ ( يَصعقون ) بفتح الياء مثل الأعمش.
وَالعربُ تقولُ : صُعِق الرجُلُ، وَصَعق وَسُعِد، وَسَعِدَ لغاتٌ كلُّها صوابٌ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

13 مقطع من التفسير