تفسير سورة سورة الصافات

المنتخب

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

المنتخب (ت 2008 هـ)

مقدمة التفسير
بدأت هذه السورة بالقسم بطوائف من خلق الله لها صفة والزجر والتلاوة على أن الله واحد، والآيات شاهدة بذلك، فهو رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق، الذي زين السماء الدنيا بالكواكب، وجعلها محفوظة من كل مارد خارج عن طاعة الله. وبعد تقرير عقيدة التوحيد أتبعت ذلك بتقرير عقيدة البعث، وهددت المرتابين فيه بأنه سيفاجئهم وهم ينظرون، وساقت أدلة إمكانه وسهولة وقوعه، وهم يرونه يقولون : هذا يوم الدين، ويقال لهم : هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون. ويحشر فيه الظالمون وما كانوا يعبدون، ويسألون ويتحاجون، ويحمل بعضهم بعضا إثم ما أصابه، وهم جميعا في العذاب مشتركون، فقد استكبروا عن توحيد الله، ورموا رسولهم بالخبال والجنون، مع أنه جاءهم بالحق، وصدق المرسلين فيما جاءوا به عن الله. والمؤمنون المخلصون يمتعون بأنواع النعيم، ويتذكرون نعم الله، ويطلعون على قرناء السوء فيرونهم في سواء الجحيم، فيحمدون لله نعمة عصمتهم ونجاتهم من دعوتهم. وبعد ذلك أخذت السورة تصف منازل الظالمين ومنازل المؤمنين، وأتبعت ذلك بسرد أخبار المرسلين تسلية لرسول الله وعظة لقومه الجاحدين. وتذكر بعض قصص تعددت وقائعه واختلفت أزمانه وأشخاصه بين فيه منزلة الرسالة والمرسلين ونقضت السورة مزاعم المشركين من أن لله البنات ولهم البنون، وأنه جعل الملائكة إناثا، وأن بين الرسول وبين الجنة نسبا تنزه الله عما يصفون وعباده هم المنصورون، وجنده هم الغالبون، وعذابه يسيء صباح المنذرين، وختمت السورة بتنزيه رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
آية رقم ١
١- أُقسم بطوائف من خلقي، تصطف بنفسها صفا مُحكماً في مقام العبودية والانقياد.
آية رقم ٢
٢- فالمانعات للمتجاوز حدوده منعاً شديداً، يبقى النظام ويحفظ الأكوان.
آية رقم ٣
٣- فالتاليات للآيات يذكرون الله ذكراً بالتسبيح والتمجيد.
آية رقم ٤
٤- إن إلهكم المستوجب للعبادة لواحد لا شريك له في ذات أو فعل أو صفة.
آية رقم ٥
٥- هو - وحده - خالق السماوات والأرض وما بينهما، ومدبِّر الأمر، ومالك المشارق لكل ما له مشرق١.
١ الله خالق السماوات السبع وما بينهما من مختلف الأجرام وكواكبها. وهو القيم المهيمن كذلك على مواضع شروق الشمس وشروق سائر النوم، فهو الذي يظهرها كل يوم في موضع في الأفق الشرقي يختلف عن الموضع الذي أظهرها منه في اليوم السابق، وذلك بما سنه في النظام الشمسي من قوانين حيث تدور الأرض حول محورها من الغرب إلى الشرق كل يوم مرة وتجري في فلكها الإهليجي حول الشمس في الوقت نفسه.
وتبدو الشمس والنجوم لسكان الأرض كل يوم بدوران حول محورها مشرقة في مواضع مختلفة، وكلما غيرت الأرض موضعها في رحلتها على القبة السماوية بدت مشرقة من مواضع مختلفة، فإذا رصدت الشمس بانتظام ابتداء من أواخر مارس أي في الاعتدال الربيعي "ومن نصف الكرة الشمالي" فإنها ترى وهي تشرق في نقطة في الشرق على الأفق، وكلما مر يوم رآها الراصد تشرق في نقطة أقرب إلى الشمال. وفي أواخر يونيو ترى مشرقة في مكان هو نهاية اقترابها من الشمال ثم تبدو الشمس بعد ذلك وهي تقفل راجعة متبعة نفس التغييرات حتى أواخر سبتمبر (عند الاعتدال الخريفي) حيث ترى مشرقة من المكان الذي أشرقت منه عند الاعتدال الربيعي ثم تبدو بعد ذلك مستمرة في الحركة نحو الجنوب، حيث ترى مشرقة في أقرب نقطة إلى الجنوب في أواخر ديسمبر، ثم تأخذ في الرجوع ظاهريا نحو الشمال حيث تكمل دورتها في الاعتدال الربيعي التالي، ويستغرق ذلك كله ٣٦٥ يوما وربع يوم، ويلاحظ أن النجوم ترى كذلك مشرقة في مواضع مختلفة في الأفق الشرقي أثناء رحلة الأرض إلى القبة السماوية خاصة نجوم الأبراج الاثني عشر التي تنتقل الشمس فيها على مدار السنة..

آية رقم ٦
٦- إنَّا جمَّلْنا السماء القريبة من أهل الأرض بزينة هي الكواكب المشرقة المختلفة الأحجام والأوضاع في محيط الكون التي نراها كل مساء بالعين المجردة.
آية رقم ٧
٧- وحفظناها حفظاً محكماً من كل شيطان عات متمرد.
٨- لا يمكن عتاة الشياطين من التسمع إلى ما يجري في عالم الملائكة، ويُرْمَوْن من كل بما يدفعهم.
آية رقم ٩
٩- يُطردون طرداً عنيفاً عن الوصول إلى تسمع أخبار السماء، ولهم عذاب شديد دائم في الآخرة.
آية رقم ١٠
١٠- إلا من اختلس الكلمة من أخبار السماء، فإننا نتبعه بشعلة من النار تثقب الجو بضوئها فتحرقه.
١١- فاستخبر - أيها النبي - المنكرين للبعث والمستبعدين لحصوله : أهُم أصعب خلقاً أم من خلقنا من السماوات والأرض والكواكب وغير ذلك ؟. إنا خلقناهم من طين لاصق بعضه ببعض، فَلِمَ يستبعدون إعادتهم ؟ !.
آية رقم ١٢
١٢- بل عجبت - أيها النبي - من إنكارهم للبعث - مع قيام الأدلة على قدرة الله - وهم يسخرون من تعجبك وتقريرك له.
آية رقم ١٣
١٣- وإذا ووجهوا بأدلة قدرة الله على البعث لا يلتفتون ولا ينتفعون بدلالتها.
آية رقم ١٤
١٤- وإذا رأوا برهاناً على قدرة الله دعا بعضهم بعضاً إلى المبالغة في الاستهزاء به.
آية رقم ١٥
١٥- وقال الكافرون في الآيات الدالة على القدرة : ما هذا الذي نراه إلا سحر واضح.
آية رقم ١٦
١٦- أئذا متنا وصرنا تراباً وعظاماً أئنا لمُخرجون من قبورنا أحياء ؟.
آية رقم ١٧
١٧- أنحيا ويبعث آباؤنا الأولون الذين ماتوا قبلنا فبادوا وهلكوا ؟ !
آية رقم ١٨
١٨- قل - أيها النبي - لهم : نعم ستبعثون جميعاً وأنتم أذلاء صاغرون.
آية رقم ١٩
١٩- فإنما البعثة صيحة واحدة فإذا هم أحياء ينظرون ما كانوا يوعدون.
آية رقم ٢٠
٢٠- وقال المشركون : يا هلاكنا.. هذا يوم الحساب والجزاء على الأعمال.
آية رقم ٢١
٢١- فيجابون : هذا يوم القضاء والفصل في الأعمال الذي كنتم به في الدنيا تكذبون.
آية رقم ٢٢
٢٢- اجمعوا - يا ملائكتي - الظالمين أنفسهم بالكفر وأزواجهم الكافرات وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله من الأوثان والأنداد، فعرفوهم طريق النار ليسلكوها.
آية رقم ٢٣
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٢:٢٢- اجمعوا - يا ملائكتي - الظالمين أنفسهم بالكفر وأزواجهم الكافرات وآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله من الأوثان والأنداد، فعرفوهم طريق النار ليسلكوها.
آية رقم ٢٤
٢٤- واحبسوهم في هذا الموقف، إنهم مسئولون عن عقائدهم وأعمالهم.
آية رقم ٢٥
٢٥- ما لكم - أيها المشركون - لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم تتناصرون في الدنيا ؟ !
آية رقم ٢٦
٢٦- لا يتناصرون في هذا اليوم، بل هم منقادون مستسلمون لأمر الله.
آية رقم ٢٧
٢٧- وأقبل بعضهم على بعض يتلاومون ويتخاصمون، ويسأل بعضهم بعضاً عن مصيرهم السيئ.
آية رقم ٢٨
٢٨- قال الضعفاء للذين استكبروا : إنكم كنتم تأتوننا من الناحية التي نظن فيها الخير واليُمن، لتصرفونا عن الحق إلى الضلال.
آية رقم ٢٩
٢٩- قال المستكبرون : لم نصرفكم، بل أنتم أبيتم الإيمان وأعرضتم عنه باختياركم.
٣٠- وما كان لنا من تسلط عليكم نسلبكم به اختياركم، بل كنتم قوماً خارجين على الحق.
آية رقم ٣١
٣١- فحق علينا كلمة ربنا : إنا لذائقون العذاب يوم القيامة.
آية رقم ٣٢
٣٢- فدعوناكم إلى الغي والضلال فاستجبتم لدعوتنا، إن شأننا التحايل لدعوة الناس إلى ما نحن عليه من الضلال، فلا لوم علينا.
آية رقم ٣٣
٣٣- فإن الأتباع والمتبوعين يوم القيامة في العذاب مشتركون.
آية رقم ٣٤
٣٤- إن مثل ذلك العذاب نفعل بالذين أجرموا في حق الله بالشرك وفعل المعاصي.
٣٥- إن هؤلاء كانوا إذا قيل لهم : لا إله إلا الله يأبون الإقرار بذلك تكبراً واستعظاماً.
آية رقم ٣٦
٣٦- ويقولون : أنحن نترك عبادة آلهتنا لقول شاعر متخبل مستور العقل ؟.
آية رقم ٣٧
٣٧- بل جاءهم رسولهم بالتوحيد الذي دعا إليه جميع الرسل، وصدق بذلك دعوة المرسلين.
آية رقم ٣٨
٣٨- إنكم - يا أيها المشركون - لذائقوا العذاب الشديد في الآخرة.
آية رقم ٣٩
٣٩- وما تلقون من جزاء في الآخرة إلا جزاء عملكم في الدنيا.
آية رقم ٤٠
٤٠- إلا عباد الله المخلصين، فإنهم لا يذوقون العذاب، لأنهم أهل إيمان وطاعة.
آية رقم ٤١
٤١- هؤلاء المخلصون لهم في الآخرة رزق معلوم عند الله.
آية رقم ٤٢
٤٢- فواكه متنوعة، وهم مرفهون معظمون.
آية رقم ٤٤
٤٤- يجلسون فيها على سرر يقابل بعضهم بعضاً.
آية رقم ٤٥
٤٥- يطوف عليهم ولدان بإناء فيه شراب من منابع جارية لا تنقطع.
آية رقم ٤٦
٤٦- بيضاء عند مزجها، شهية للشاربين.
آية رقم ٤٧
٤٧- ليس فيها غائلة الصداع تأخذهم على غرة، ولا هم بشربها يذهب وعيهم شيئاً فشيئاً.
آية رقم ٤٨
٤٨- وعند هؤلاء المخلصين في الجنة حوريات طبعن على العفاف، قد قصرن أبصارهن على أزواجهن، فلا يتطلعن لشهوة ضالة، نُجْلُ العيون حسانها.
آية رقم ٤٩
٤٩- كأن قاصرات الطرف بيض النعام، المصون بأجنحته، فلم تمسه الأيدي، ولم يصبه الغبار.
آية رقم ٥٠
٥٠- فأقبل بعض هؤلاء المخلصين على بعض يتساءلون عن أحوالهم. وكيف كانوا في الدنيا ؟
آية رقم ٥١
٥١- قال قائل منهم عند ذلك : إني كان لي صاحب من المشركين، يجادلني في الدين وما جاء به القرآن الكريم.
آية رقم ٥٢
٥٢- يقول : أئِنك لمن الذين يصدقون بالبعث بعد الموت والحساب والجزاء ؟.
آية رقم ٥٣
٥٣- أبعد أن نفنى ونصير تراباً وعظاماً نحيا مرة أخرى، لنحاسب ونجازى على ما قدمنا من عمل ؟ !.
آية رقم ٥٤
٥٤- قال المؤمن لجلسائه : هل أنتم يا أهل الجنة مُطَّلعون على أهل النار، فأرى قَرِيني ؟.
آية رقم ٥٥
٥٥- ودار ببصره نحو النار، فرأي صاحبه القديم في وسطها، يُعذب بنارها.
آية رقم ٥٦
٥٦- قال حينما رآه : تالله إن كدت في الدنيا لتهلكني لو أطعتك في كفرك وعصيانك.
آية رقم ٥٧
٥٧- ولولا نعمة ربي بهدايته وتوفيقه لي إلى الإيمان بالله وبالبعث لكنت مثلك من المحضرين في العذاب.
آية رقم ٥٨
٥٨- أنحن مُخلَّدون منعَّمون في الجنة، فلا نموت أبداً غير موتتنا الأولى في الدنيا، وما نحن بمعذبين بعد دخولنا الجنة ؟
آية رقم ٥٩
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٨:٥٨- أنحن مُخلَّدون منعَّمون في الجنة، فلا نموت أبداً غير موتتنا الأولى في الدنيا، وما نحن بمعذبين بعد دخولنا الجنة ؟
آية رقم ٦٠
٦٠- إن هذا الذي أعطانا الله من الكرامة في الجنة لهو الفوز العظيم، والنجاة الكبرى مما كنا نحذره في الدنيا من عقاب الله.
آية رقم ٦١
٦١- لنيل مثل ما حظي به المؤمنون من الكرامة في الآخرة فليعمل في الدنيا العاملون، ليدركوا ما أدركوه.
آية رقم ٦٢
٦٢- أذلك الرزق المعلوم المعد لأهل الجنة خير أم شجرة الزقوم المعدة لأهل النار ؟
آية رقم ٦٣
٦٣- إنا جعلنا هذه الشجرة محنة وعذاباً في الآخرة للمشركين.
آية رقم ٦٤
٦٤- إنها شجرة في وسط الجحيم، غذيت من النار ومنها خلقت.
آية رقم ٦٥
٦٥- ثمرها قبيح المنظر، كريه الصورة، تنفر منه العيون كأنه رؤوس الشياطين التي لم يرها الناس، ولكن وقع في وهمهم شناعتها وقبح منظرها.
آية رقم ٦٦
٦٦- فإنهم لآكلون من هذه الشجرة فمالئون من طلعها بطونهم، إذ لا يجدون غيرها ما يأكلون.
آية رقم ٦٧
٦٧- ثم إن لهؤلاء المشركين على ما يأكلون من الزَّقوم لخلطاً ومزاجاً من ماء حار يشوى وجوههم، وتنقطع منه أمعاؤهم.
آية رقم ٦٨
٦٨- ثم إن مصيرهم إلى النار، فهم في عذاب دائم، إذ يؤتى بهم من النار إلى شجرة الزَّقوم، فيأكلون ثم يسقون، ثم يرجع بهم إلى محلهم من الجحيم.
آية رقم ٦٩
٦٩- إنهم وجدوا آباءهم ضالين، فهم يُسرعون الخطى على آثارهم، ويستعجلون السير في طريقهم، مقلدين لا متبصرين، كأنهم يزعجون ويحثون على الإسراع إلى متابعة الآباء من غير تدبر ولا تعقل.
آية رقم ٧٠
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٩:٦٩- إنهم وجدوا آباءهم ضالين، فهم يُسرعون الخطى على آثارهم، ويستعجلون السير في طريقهم، مقلدين لا متبصرين، كأنهم يزعجون ويحثون على الإسراع إلى متابعة الآباء من غير تدبر ولا تعقل.
آية رقم ٧١
٧١- ولقد ضل عن قصد السبيل وطريق الإيمان قبل مشركي مكة أكثر الأمم الخالية من قبلهم.
آية رقم ٧٢
٧٢- ولقد أرسلنا في هذه الأمم الخالية رسلاً ينذرونهم ويخوفونهم عذاب الله فكذبوهم.
آية رقم ٧٣
٧٣- فانظر - يا من يتأتى منك النظر - كيف كان مآل الذين أنذرتْهم رسلهم ؟ ! لقد أُهْلِكوا، فصاروا عبرة للناس.
آية رقم ٧٤
٧٤- لكن هناك مؤمنون استخلصهم الله لعبادته، لينالوا فضل كرامته، ففازوا بثوابه، ونجوا من عذابه.
آية رقم ٧٥
٧٥- ولقد نادانا نوح حين يئس من قومه فلنعم المجيبون كنا له إذ استجبنا دعاءه، فأهلكنا قومه بالطوفان.
آية رقم ٧٦
٧٦- ونجينا نوحاً ومن آمن معه من الغرق والطوفان.
آية رقم ٧٧
٧٧- وجعلنا ذرية نوح هم الباقين في الأرض بعد هلاك قومه.
آية رقم ٧٨
٧٨- وتركنا ذكراً جميلاً على نوح في الآخرين من الأمم إلى يوم القيامة.
آية رقم ٧٩
٧٩- تحية سلام وأمن لنوح في الملائكة والثقلين جميعاً.
آية رقم ٨٠
٨٠- إنا مثل هذا الجزاء نجزى من أحسن، فجاهد لإعلاء كلمتنا، وتحمل الأذى في سبيلنا.
آية رقم ٨١
٨١- إنه من عبادنا الذين آمنوا بنا، وَوَفُوا بعهدنا، وأدوا رسالتنا.
آية رقم ٨٢
٨٢- ثم أغرقنا الآخرين من كفار قومه.
آية رقم ٨٣
٨٣- وإن ممن على طريقته وسنته في الدعوة إلى التوحيد والإيمان بالله لإبراهيم.
آية رقم ٨٤
٨٤- إذ أقبل على ربه بقلب نقى من الشرك، مخلصاً له العبادة.
آية رقم ٨٥
٨٥- إذ أنكر على أبيه وقومه ما هم عليه من عبادة الأصنام بقوله : ما هذه الأوثان التي تعبدونها ؟.
آية رقم ٨٦
٨٦- أترتكبون كذباً فاضحاً بما تصنعون، إذ تعبدون غير الله، وتريدون هذا الإفك بلا مسوغ إلا اختياركم له ؟.
آية رقم ٨٧
٨٧- ما ظنكم بمن هو الجدير والمستحق بالعبادة لكونه خالقاً للعالمين، إذا لاقيتموه وقد أشركتم معه في العبادة غيره ؟.
آية رقم ٨٨
٨٨- فنظر نظرة في النجوم، ليستدل بها على خالق الكون، فوجدها متغيرة متحولة.
آية رقم ٨٩
٨٩- أخاف على نفسي الضلال وسقم الاعتقاد.
آية رقم ٩٠
٩٠- فانصرف عنه قومه معرضين عن قوله.
آية رقم ٩١
٩١- فمال إلى أصنامهم مسرعاً متخفياً، وعرض عليها من الطعام الذي وضعوه أمامها. ليصيبوا من بركتها في زعمهم، فقال في سخرية واستهزاء : ألا تأكلون. ؟.
آية رقم ٩٢
٩٢- ما لكم عجزتم عن الكلام بالإيجاب أو السلب ؟.
آية رقم ٩٣
٩٣- فمال عليهم ضرباً باليد اليمنى - لأنها أقوى الباطشتين - فحطمها.
آية رقم ٩٤
٩٤- فأسرعوا إلى إبراهيم - وبعد أن تبيَّن لهم أن ما حدث لآلهتهم من التكسير كان بفعله - يعاقبونه على ارتكب في شأن آلهتهم.
آية رقم ٩٥
٩٥- قال إبراهيم موبخاً لهم : أتعبدون ما سويتم بأيديكم من أحجار ؟. فأين ذهبت عقولكم ؟.
آية رقم ٩٦
٩٦- والله خلقكم، وخلق ما تصنعون بأيديكم من الأوثان، فهو المستحق - وحده - للعبادة.
آية رقم ٩٧
٩٧- قال عُبَّاد الأصنام لبعض - لما قرعتهم الحُجَّة، ولجأوا إلى القوة، فعزموا على إحراقه - : ابنوا له بنياناً، واملأوه ناراً متأججة، وألقوه في وسطها.
آية رقم ٩٨
٩٨- فأرادوا بهذا أن يُنزلوا به الأذى، فأنجاه الله من النار بعد أن أُلقى فيها، وعلا شأنه بما كان له من كرامة، وجعلهم الله هم الأسفلين.
آية رقم ٩٩
٩٩- وقال إبراهيم - لما يئس من إيمانهم - : إني مهاجر إلى المكان الذي أمرني ربي بالمسير إليه، سيهديني ربي إلى المقر الأمين والبلد الطيب.
آية رقم ١٠٠
١٠٠- رب هب لي ذرية من الصالحين، تقوم على الدعوة إليك من بعدى.
آية رقم ١٠١
١٠١- فبشرته الملائكة بابن يتحلى بالعقل والحلم.
١٠٢- وَوُلِدَ إسماعيل وشَبّ، فلما بلغ معه مبلغ السعي في مطالب الحياة اختُبر إبراهيم فيه برؤية رآها. قال إبراهيم : يا بني إني أرى في المنام وحياً من الله يطلب منى ذبحك، فانظر ماذا ترى ؟ قال الابن الصالح : يا أبت أنجز أمر ربك، ستجدني من الصابرين إن شاء الله.
آية رقم ١٠٣
١٠٣- فلما استسلم الوالد والمولود لقضاء الله، ودفعه إبراهيم على الرمل المتجمع، وأسقطه على شقه، فوقع جبينه على الأرض، وتهيأ لذبحه.
آية رقم ١٠٤
١٠٤- وعلم الله صِدْق إبراهيم وابنه في الاختبار، وناداه الله - نداء الخليل - : يا إبراهيم، قد استجبت مطمئنا لوحي الرؤيا، ولم تتردد في الامتثال، فحسبك هذا، إنا نخفف عنك اختبارنا جزاء إحسانك، كما نجزى المحسنين على إحسانهم.
آية رقم ١٠٥
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٤:١٠٤- وعلم الله صِدْق إبراهيم وابنه في الاختبار، وناداه الله - نداء الخليل - : يا إبراهيم، قد استجبت مطمئنا لوحي الرؤيا، ولم تتردد في الامتثال، فحسبك هذا، إنا نخفف عنك اختبارنا جزاء إحسانك، كما نجزى المحسنين على إحسانهم.
آية رقم ١٠٦
١٠٦- إن هذا الابتلاء الذي ابتلينا به إبراهيم وابنه لهو الابتلاء الذي أبان جوهر إيمانهما ويقينهما في رب العالمين.
آية رقم ١٠٧
١٠٧- وفديناه بمذبوح عظيم القدر لكونه بأمر الله تعالى.
آية رقم ١٠٨
١٠٨- وتركنا له الثناء على ألسنة مَنْ جاء بعده.
آية رقم ١٠٩
١٠٩- تحية أمن وسلام على إبراهيم.
آية رقم ١١٠
١١٠- مثل ذلك الجزاء الدافع للبلاء نجزى المحسنين في امتثال أوامر الله.
آية رقم ١١١
١١١- إن إبراهيم من عبادنا المذعنين للحق.
آية رقم ١١٢
١١٢- وبشرته الملائكة - بأمرنا - بأنه سيرزق ابنه إسحاق على يأس وعقم من امرأته، وأنه سيكون نبياً من الصالحين.
١١٣- ومنحناه وابنه البركة والخير في الدنيا والآخرة، ومن ذريتهما محسن لنفسه بالإيمان والطاعة، وظالم لها بيِّن الضلال بكفره ومعصيته.
آية رقم ١١٤
١١٤- ولقد أنعمنا على موسى وهارون بالنبوة والنعم الجسام.
آية رقم ١١٥
١١٥- ونجيناهما وقومهما من الكرب الشديد الذي كان ينزله بهم فرعون وقومه.
آية رقم ١١٦
١١٦- ونصرناهم على أعدائهم، فكانوا هم الغالبين.
آية رقم ١١٧
١١٧- وآتينا موسى وهارون الكتاب الواضح المبين لأحكام الدين، وهي التوراة.
آية رقم ١١٨
١١٨- وأرشدناهما إلى الطريق المعتدل.
آية رقم ١١٩
١١٩- وأبقينا ثناءً حسناً عليهما في الآخرين الذين جاءوا من بعدهم.
آية رقم ١٢٠
١٢٠- تحية أمن وسلام على موسى وهارون.
آية رقم ١٢١
١٢١- إن مثل الجزاء الذي جازينا به موسى وهارون نجزى كل المحسنين.
آية رقم ١٢٢
١٢٢- إنهما من عبادنا المذعنين للحق.
آية رقم ١٢٣
١٢٣- وإن إلياس لَمنَ الذين أرسلناهم لهداية أقوامهم.
آية رقم ١٢٤
١٢٤- إذ قال إلياس لقومه - وكانوا يعبدون صنماً لهم - : أتستمرون على غيِّكم، فلا تخافون الله باتقاء عذابه ؟.
آية رقم ١٢٥
١٢٥- أتعبدون الصنم المسمى بَعْلاً، وتتركون عبادة الله الذي خلق العالم فأحسن خلقه ؟.
آية رقم ١٢٦
١٢٦- الله خلقكم وحفظكم أنتم وآباءكم الأولين، فهو الحقيق بالعبادة.
آية رقم ١٢٧
١٢٧- فكذَّبوه، فجزاؤهم أن يُحضروا إلى النار يوم القيامة.
آية رقم ١٢٨
١٢٨- إلا عباد الله الذين كمل إخلاصهم في إيمانهم، فهؤلاء هم الفائزون.
آية رقم ١٢٩
١٢٩- وجعلنا له ذكراً حسناً على ألسنة من جاءوا من بعده.
آية رقم ١٣٠
١٣٠- سلام على إل ياسين، أو عليه وعلى آله بتغليبه عليهم.
آية رقم ١٣١
١٣١- إن مثل الجزاء الذي جازينا به آل ياسين نجزى كل محسن على إحسانه.
آية رقم ١٣٢
١٣٢- إن إلياس من عبادنا المؤمنين.
آية رقم ١٣٣
١٣٣- وإن لوطاً لمن المرسلين الذين أرسلناهم لتبليغ رسالتنا إلى الناس.
آية رقم ١٣٤
١٣٤- لقد نجيناه وأهله جميعاً، مما حل بقومه من العذاب.
آية رقم ١٣٥
١٣٥- إلا امرأته العجوز، فقد هلكت مع الهالكين.
آية رقم ١٣٦
١٣٦- ثم أهلكنا من سِوى لوط ومن آمن به.
آية رقم ١٣٧
١٣٧- وإنكم يا أهل مكة لتمرون على ديار قوم لوط في سفركم إلى الشام صباحاً ومساء، أفقدتم عقولكم فلا تعقلون ما حل بهم جزاء تكذيبهم ؟.
آية رقم ١٣٨
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣٧:١٣٧- وإنكم يا أهل مكة لتمرون على ديار قوم لوط في سفركم إلى الشام صباحاً ومساء، أفقدتم عقولكم فلا تعقلون ما حل بهم جزاء تكذيبهم ؟.
آية رقم ١٣٩
١٣٩- وإن يونس لمن الذين أرسلناهم لتبليغ رسالتنا إلى الناس.
آية رقم ١٤٠
١٤٠- إذ هجر قومه من غير أمر ربه، وذهب إلى سفينة مملوءة فركب فيها، فتعرضت السفينة للغرق فاقترعوا لإخراج أحد ركابها عن حمولتها، فخرجت القرعة على يونس، فكان من المغلوبين بالقرعة، فأُلْقِىَ في البحر على حسب عُرْفهم في ذلك الحين.
آية رقم ١٤١
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤٠:١٤٠- إذ هجر قومه من غير أمر ربه، وذهب إلى سفينة مملوءة فركب فيها، فتعرضت السفينة للغرق فاقترعوا لإخراج أحد ركابها عن حمولتها، فخرجت القرعة على يونس، فكان من المغلوبين بالقرعة، فأُلْقِىَ في البحر على حسب عُرْفهم في ذلك الحين.
آية رقم ١٤٢
١٤٢- فابتلعه حوت وهو مستحق للملامة، جزاء هروبه من الدعوة إلى الحق وعدم الصبر على المخالفين.
آية رقم ١٤٣
١٤٣- فلولا أن يونس كان من المنزّهين لله، المواظبين على ذكره، لمات في بطن الحوت، وما خرج منه إلى يوم البعث.
آية رقم ١٤٤
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤٣:١٤٣- فلولا أن يونس كان من المنزّهين لله، المواظبين على ذكره، لمات في بطن الحوت، وما خرج منه إلى يوم البعث.
آية رقم ١٤٥
فطرحناه في الفضاء الواسع من الأرض، لا يواريه شيء من شجر أو بناء، وهو عليل مما كان فيه.
آية رقم ١٤٦
وأنبتنا عليه شجرة لا تقوم على ساق فغطته ووقته غوائل الجو.
آية رقم ١٤٧
حتى إذا صح مما أصابه، أرسلناه إلى عدد كبير يقول من رآه : إنهم مائة ألف أو يزيدون.
آية رقم ١٤٨
فاستجابوا لدعوته، فبسطنا عليهم نعمتنا إلى وقت معلوم.
آية رقم ١٤٩
فاستفت قومك - أيها النبي - : ألخالقك البنات دونهم، ولهم البنون دونه ؟.
آية رقم ١٥٠
بل أخلقنا الملائكة إناثاً وهم معاينون خلقهم، فتعلقوا بما شاهدوه ؟.
آية رقم ١٥١
١٥١- تنبه - أيها السامع - لحديثهم، إنهم من كذبهم ليقولون : ولد الله، وهو المُنَزَّهُ عن الوالدية والولدية، وإنهم لكاذبون في هذا القول بشهادة الأدلة على وحدانيته.
آية رقم ١٥٣
أختار لنفسه البنات المكروهة في زعمكم على البنين المحبوبين منكم، وهو الخالق للبنات والبنين ؟.
آية رقم ١٥٤
ماذا أصابكم حين حكمتم بلا دليل ؟، كيف تحكمون بذلك مع وضوح بطلانه ؟.
آية رقم ١٥٥
أنسيتم دلائل القدرة والتنزيه فلا تتذكرون حتى وقعتم في الضلال ؟.
آية رقم ١٥٦
بل ألكم قوة دليل بَيّن تستدلون به على ما تدعون ؟.
آية رقم ١٥٧
فأتوا بحجتكم - إن كان لكم حجة في كتاب سماوي - إن كنتم صادقين فيما تقولون وتحكمون.
تمادوا في اعتقادهم، وجعلوا بين الله وبين الجِنة المستورين عنهم قرابة، ولقد علمت الجِنَّة إن الكفار لمحضرون إلى الله، لينالوا جزاءهم المحتوم.
آية رقم ١٥٩
تنزيهاً لله - تعالى - عما يذكره المفترون من صفات العجز والنقص.
آية رقم ١٦٠
لكن عباد الله المخلصين برآء مما يصفه الكافرون.
آية رقم ١٦١
فإنكم - أيها الكفار - وما تعبدون من دون الله، ما أنتم على ما تعبدون من دونه بمضلين أحداً بإغوائكم، إلا من سبق في علمه - تعالى - أنه من أهل الجحيم وسيصلى نارها.
آية رقم ١٦٢
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦١: فإنكم - أيها الكفار - وما تعبدون من دون الله، ما أنتم على ما تعبدون من دونه بمضلين أحداً بإغوائكم، إلا من سبق في علمه - تعالى - أنه من أهل الجحيم وسيصلى نارها.
آية رقم ١٦٣
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦١: فإنكم - أيها الكفار - وما تعبدون من دون الله، ما أنتم على ما تعبدون من دونه بمضلين أحداً بإغوائكم، إلا من سبق في علمه - تعالى - أنه من أهل الجحيم وسيصلى نارها.
آية رقم ١٦٤
وقالت الملائكة - متحيزين لموقف العبودية - : ما أحد منا إلا له مقام في المعرفة والعبادة معلوم لا يتعداه.
آية رقم ١٦٥
١٦٥- وإنا لنحن الصافون أنفسنا في مواقف العبودية دائماً.
آية رقم ١٦٦
وإنا لنحن المنزهون لله - تعالى - عما لا يليق به في كل حال.
آية رقم ١٦٧
وإن كان كفار مكة قبل بعثة الرسول ليقولون : لو أن عندنا كتاباً من جنس كتب الأولين - كالتوراة والإنجيل - لكنَّا عباد الله المخلصين له العبادة.
آية رقم ١٦٨
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦٧: وإن كان كفار مكة قبل بعثة الرسول ليقولون : لو أن عندنا كتاباً من جنس كتب الأولين - كالتوراة والإنجيل - لكنَّا عباد الله المخلصين له العبادة.
آية رقم ١٦٩
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦٧: وإن كان كفار مكة قبل بعثة الرسول ليقولون : لو أن عندنا كتاباً من جنس كتب الأولين - كالتوراة والإنجيل - لكنَّا عباد الله المخلصين له العبادة.
آية رقم ١٧٠
وجاءهم الكتاب فكفروا به، فسوف يعلمون عاقبة كفرهم.
آية رقم ١٧١
أقسم : لقد سبق قضاؤنا لعبادنا المرسلين أن النصر والعاقبة لهم على الكافرين.
آية رقم ١٧٢
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧١: أقسم : لقد سبق قضاؤنا لعبادنا المرسلين أن النصر والعاقبة لهم على الكافرين.
آية رقم ١٧٣
وإن أتباعنا وأنصارنا لهم الغلبة - وحدهم - على المخالفين.
آية رقم ١٧٤
فأعرض عنهم وانتظر إلى وقت مؤجل، فإننا سنعجل لك العاقبة والنصر والظفر.
آية رقم ١٧٥
وأنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب والنكال بمخالفتك وتكذيبك، فسوف يعاينون الهزيمة بصفوفهم، ويرون نصر الله للمؤمنين.
آية رقم ١٧٦
أسلبوا عقولهم فبعذابنا يستعجلون ؟
آية رقم ١٧٧
فإذا نزل العذاب بفنائهم الواسع فساء صباح المنذرين بالعذاب.
آية رقم ١٧٨
وأعرض عنهم إلى حين ينتهي إليه أمرهم.
آية رقم ١٧٩
وأبصر ما يستقبلهم ويستقبلك، فسوف يرون ما به يستعجلون.
آية رقم ١٨٠
تنزيهاً لله خالقك وخالق القوة والغلبة عما ينعتونه به من المفتريات.
آية رقم ١٨١
وسلام على الأصفياء المرسلين.
آية رقم ١٨٢
والثناء لله - وحده - خالق العالمين، والقائم على الخلق أجمعين.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

181 مقطع من التفسير