تفسير سورة سورة مريم
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (ت 437 هـ)
الناشر
دار المنارة
الطبعة
1
المحقق
أحمد حسن فرحات
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قولُه تعالى: ﴿فَقُولِي إنّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً﴾:
من قال: إن شرائع من كان قبلَنا من الأنبياء جائزٌ لنا العملُ بها ما لم نؤمر بغيرها. قال: هذا منسوخٌ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صمتُ يوماً إلى اللَّيل"، والصوم - في الآية -: الصمت.
ومن قال: لا يلزمنا منها إلا ما (أُمِرْنَا) به لم يجعل هذا منسوخاً، لأنه لم يكن لازماً لنا فعله فَنُسِخَ عنّا.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قوله تعالى: ﴿وإن مِنْكُم إلاَّ واردُهَا﴾ الآية.
قال قوم: إنه منسوخ بقوله: ﴿إنّ الّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِنَّا الحُسْنَى﴾ [الأنبياء: ١٠١]- الآية -.
ولا يحسن هذا لأنه خبر لا يجوز نسخه.
وأيضاً فإنَّ النَّسْخَ: إِزالةُ الحكم كُلِّه، وهذا لا يزول حُكْمُه كُلُّه، لا بدّ من ورود خلق كثير إلى النار. ولكنه تخصيص وبيان أنّ من سبقت له الحسنى لا يَرِدُها. وهذا إنما يكون على قول من قال: الورودُ لازمٌ للجميع، ثم يُبْعَدُ منها منهم من سبقت له الحسنى.
فأما من قال: إن الآية في الورود للكفار خاصة فلا تخصيص فيها ولا نسخ. وهذه الآية قد بسطنا الاختلاف فيها في كتاب الهداية.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير