تفسير سورة سورة الزخرف
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الطبعة
السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لراجعون إليه؛ فمجازينا على شكرنا، أو كفرنا
والأمة: الطريقة التي تقصد، ومنه الأمام
-[٦٠١]- دون الملك العلام؛ فهل بعد هذا يجوز لمثلهم أن يقول: ﴿لَوْ شَآءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ لقد بطلت حجتهم، وسقطت معذرتهم؛ واستوجبوا الجحيم؛ والعذاب الأليم
من عندنا؛ وهو القرآن ﴿وَرَسُولٌ﴾ هو سيد الرسل محمد عليه الصلاة والسلام ﴿مُّبِينٌ﴾ مظهر لديننا، وشريعتنا، وأحكامنا. وقرأ قتادة والأعمش، وغيرهما: «بل متعت» بتاء الخطاب على معنى أن القائل لذلك: إبراهيم عليه السلام؛ أو هو من مناجاة الرسول. وقرأ الأعمش: «بل متعنا» بنون العظمة. والأول: هو أولى الأقوال
وما حاجة الفقراء إلى النظم البشرية؛ وقد صيرهم الله تعالى جميعاً أغنياء بنظمه المحكمة الربانية فإذا ما فسد نظام المسلمين؛ بالبخل، والشح، والانصراف عن الله تعالى وأوامره: فليس ذلك عيباً في الدين، وإنما هو عيب القائمين بالأمر فيهم
لقد رتب الدين الحنيف حقوقاً للفقراء؛ حتى صيرهم أغنى من الأغنياء: لقد جعل إطعامهم قربى تقرب إلى مغفرته، والإحسان إليهم حسنى تدني من رحمته
ولو أنّ إنساناً تخير ملة
ما اختار إلا دينك الفقراء
أما هذه النظم التي يدعون إليها، ويحاربون من أجلها: فظاهرها الرحمة، وباطنها من قبله العذاب يقولون بالمساواة؛ وأين المساواة؟ وبشيوع المال بين السادة والعبيد؛ وأين ما يزعمون؟ لقد جعلت بعض الدول نظاماً خاصاً: يفرق بين الإنسان وأخيه الإنسان - بسبب اللون - وقد خلقهم الله تعالى من أب واحد، وأم واحدة. وقد يكون المفضول أفضل من الفاضل ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ لقد ظلموا الناس وقالوا: إنه العدل. وأجاعوهم وقالوا: إنه الشبع. وأفقروهم وقالوا: إنه الغنى
لقد أفقروا الأغنياء، ولم يستطيعوا أن يطعموا الفقراء وجميع ذلك بأنظمة نظموها، وشرائع شرعوها. ولكن هلم معي - يرحمك الله - إلى شرعةالله، ودينالله، وهدىالله؛ يقول الله تعالى: {لَّيْسَ الْبِرَّ
ووقف تعالى خيره وبره على المنفقين؛ فقال جل شأنه، وعلت حكمته: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾. كما وقف رحمته على من يسارع في العطاء؛ فقال سبحانه: ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا﴾.
وقد أباح الدين مقاتلة مانعي الزكاة، وأخذها منهم قسراً وجبراً بأمر الله وقد كانوا في صدر الإسلام يبحثون عن الفقير والمحتاج؛ ويشكرونه حينما يقبل صدقتهم، ويعتبرونه صاحب الفضل عليهم؛ لا هم أصحاب الفضل عليه؛ كيف لا وهو المتسبب في رضا الرب سبحانه وتعالى عنهم وفي دخولهم الجنة
هذا ولم يحل فقر الفقراء دون توليهم أرقى المناصب في الدولة؛ بل كان الفقر مؤهلاً ضمن المؤهلات لولاية الحكم، والقضاء، وما شاكلهما من كبرى المناصب؛ وذلك لأن الفصل في جميع ذلك: التقى لا الغنى، والورع لا الطمع هذا في حين أن المناصب في الدول ذوات المبادىء الجوفاء الطنانة؛ لا يليها إلا الذين أتخمهم الغنى، وأصمهم الترف، وأعماهم الجشع والطمع؛ فلم يتركوا لقمة لجائع، ولا مزقة لعار؛ وبعد كل هذا ينادون بالعدل، والمساواة، ورحم الله تعالى العدل والمساواة
هذا وقد اختلف كثير من الناس في الغني الشاكر، والفقير الصابر: أيهما أفضل من الآخر؟ وقد فضل بعضهم الغني الشاكر عن الفقير الصابر: وذلك لأنه ابتلي بالغنى فشكر نعمة ربه، وقام بما يجب عليه حيالها ومن أول الواجبات عليه: رعاية الفقير، والمحتاج. وبذلك يكون أنفق ما وهبه الله في حدود ما أمر بهالله، وآتى المال على حبه، وأطعم الطعام في سبيله.
فإذا قلنا بما قال به بعض الفرنج - من شيوع المال واشتراكيته - فقد حاولنا القضاء على النظام الكوني الذي رسمه الله تعالى لعباده، وامتحنهم به
وقد اقتبسوا معنى الاشتراكية: من اشتراك الجميع في المال. ولكنهم لم يحققوا ما ذهبوا إليه، ولا ما أحاطوا به مذاهبهم الباطلة من سياج التمويه والتضليل وها هي ذي البلاد التي اعتنقت مثل هذه المبادىء وقد قضى عليها الفقر، وأطاح بها الجوع والحرمان. بعكس بلادنا التي تطورت إلى الاشتراكية الإسلامية.
وها هي ذي الدول الأجنبية - وقد تباينت أهواؤها، وعظمت أدواؤها - قد انقسمت إلى قسمين، أو قل معسكرين: شيوعي، ورأسمالي؛ وكلاهما ضل السبيل، وحاد عن جادة الطريق: فأولاهما قتله الجوع، وثانيهما قتله الشبع، وكلاهما يسير في حياته على غير هدى وذلك لأن ﴿هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ فاتبع - هديت وكفيت - هدى الله، واجتنب هدى الشيطان ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾.
هذا وقد قيض الله تعالى لهذه الأمة من أقامها من كبوتها، وأقالها من عثرتها، ونظم لها النظم والقوانين؛ التي لا تخرج عما أراده رب العالمين: فأخذ من الأغنياء حق الفقراء؛ فجزى الله تعالى كل من نافح عن الدين، ولم يخرج عن تعاليم القرآن، التي جعلها الله تعالى صالحة لكل زمان ومكان
وأساس النظام الإلهي في تفاوت الدرجات ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً﴾ من التسخير؛ لا من السخرية؛ أي يسخر الغني الفقير في مصالحه التي تعود على المجتمع كله - غنيه وفقيره - بالخير العميم ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ﴾ مغفرته وجنته لمن يتصدق ﴿خَيْرٌ﴾ من الأموال؛ ويبخلون بها
| فلو كانت الدنيا جزاءً لمحسن | إذاً لم يكن فيها معاش لظالم |
| لقد جاع فيها الأنبياء كرامة | وقد شبعت فيها بطون البهائم |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
به من العذاب
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يكاد يظهر الكلام: للثغة في لسانه؛ جعلته يستعين - فيما يقول - بأخيه هرون: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾
آية ﴿لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ يستدل بها على وجود الخالق تعالى وقدرته: لخلقه من غير أب، واستطاعته - بأمر ربه - أن يبرىء الأكمه والأبرص، وأن يحيي الموتى بإذنه تعالى
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٦٠٧]- ومن قائل: إنه ابنه. ومن قائل: ثالث ثلاثة. ومنهم من قال: هو ابن زنا ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ كفروا
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
تسرون؛ وهو من الحبور
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
والمراد بهم: عيسى،
-[٦٠٨]- وعزير، والملائكة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تم عرض جميع الآيات
89 مقطع من التفسير