تفسير سورة سورة مريم

خالد بن سليمان المزيني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

خالد بن سليمان المزيني

الناشر

دار ابن الجوزي، الدمام - المملكة العربية السعودية

الطبعة

الأولى، (1427 ه - 2006 م)

عدد الأجزاء

2

سورة مريم
١١٧ - قال الله تعالى: (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج البخاري وأحمد والترمذي والنَّسَائِي عن ابن عبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (يا جبريل، ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا) فنزلت: (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا) إلى آخر الآية، قال: كان هذا الجوابَ لمحمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول هذه الآية الكريمة. وقد أورد المفسرون هذا الحديث وجعلوه سبب نزولها كالطبري والبغوي وابن عطية والقرطبي وابن كثير والسعدي وابن عاشور.
قال الطبري: (ذكر أن هذه الآية نزلت من أجل استبطاء رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
— 689 —
جبرائيل بالوحي، وقد ذكرت بعض الرواية، ونذكر إن شاء اللَّه باقي ما حضرنا ذكره مما لم نذكر قبل... ثم ساق الروايات في ذلك حتى قال:
فتأويل الكلام إذن: فلا تستبطئنا يا محمد في تخلفنا عنك، فإنا لا نتنزل من السماء إلى الأرض إلا بأمر ربك لنا بالنزول إليها، للَّه ما هو حادث من أمور الآخرة التي لم تأت وهي آتية، وما قد مضى فخلفناه من أمر الدنيا، وما بين وقتنا هذا إلى قيام الساعة بيده ذلك كله، وهو مالكه ومصرفه لا يملك ذلك غيره، فليس لنا أن نحدث في سلطانه أمراً إلا بأمره إيانا به، ولم يكن ربك ذا نسيان فيتأخر نزولي إليك بنسيانه إياك بل هو الذي لا يعزب عنه شيء في السماء ولا في الأرض... ) اهـ محل الشاهد.
قال السعدي: (استبطأ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جبريل - عليه السلام - مرة في نزوله إليه فقال له: (لو تأتينا أكثر مما تأتينا) شوقاً إليه، وتوحشاً لفراقه، وليطمئن قلبه بنزوله. فأنزل الله على لسان جبريل (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ) أي ليس لنا من الأمر شيء، إن أمرنا ابتدرنا أمره ولم نعص له أمراً كما قال اللَّه عنهم: (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)، فنحن عبيد مأمورون.
ثم ذكر كلامًا حتى قال: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) أي لم يكن لينساك ويهملك كما قال تعالى: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) بل لم يزل معتنياً بأمورك، مجرياً لك على أحسن عوائده الجميلة وتدابيره الجليلة.
فإذا تأخر نزولنا عن الوقت المعتاد، فلا يحزنك ذلك ولا يهمك، واعلم أن الله هو الذي أراد ذلك لماله من الحكمة فيه) اهـ بتصرف يسير.
وقال ابن عاشور: (وهو أصح ما روي في سبب نزولها وأليقه بموقعها هنا ولا يلتفت إلى غيره من الأقوال في سبب نزولها) اهـ.
* النتيجة:
أن الحديث المذكور سبب نزول الآية الكريمة لصحة سنده وتصريحه بالنزول، وموافقته لسياق القرآن، وإجماع المفسرين على القول به. واللَّه أعلم.
* * * * *
— 690 —
آية رقم ٧٧
١١٨ - قال الله تعالى: (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (٨٠)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج البخاري وأحمد ومسلم والترمذي والنَّسَائِي عن خباب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: كنت رجلاً قيناً، وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيتُه أتقاضاه، فقال لي: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، قال: قلت: لن أكفر به حتى تموتَ ثم تبعث قال: وإني لمبعوث من بعد الموت، فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مالٍ وولد، قال: فنزلت: (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (٨٠).
* دِرَاسَةُ السَّبَبِ:
هكذا جاء في سبب نزول الآية الكريمة. وقد اتفق جمهور المفسرين على
— 691 —
أن هذا سبب نزولها كالطبري والبغوي وابن عطية والقرطبي وابن كثير والسعدي والشنقيطي وابن عاشور.
قال الطبري: (يقول تعالى ذكره لنبيه محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أفرأيت يا محمد الذي كفر بحججنا فلم يصدق بها، وأنكر وعيدنا من أهل الكفر وقال وهو باللَّه كافر وبرسوله لأوتينَّ في الآخرة مالاً وولدًا، وذكر أن هذه الآيات أُنزلت في العاص بن وائل السهمي) اهـ ثم ساق الروايات في ذلك.
وقال ابن عطية: (الذي كفر يعني به العاصي بن وائل السهمي قاله جمهور المفسرين) اهـ.
وقال السعدي: (أفلا تعجب من حال هذا الكافر، الذي جمع بين كفره بآيات الله، ودعواه الكبيرة، أنه سيؤتى في الآخرة مالا وولدًا أي: يكون من أهل الجنة وهذا من أعجب الأمور فلو كان مؤمناً باللَّه وادعى هذه الدعوى لسهل الأمر.
وهذه الآية وإن كانت نازلةً في كافر معين فإنها تشمل كل كافر زعم أنه على الحق وأنه من أهل الجنة.
قال اللَّه توبيخاً له وتكذيبًا (أَطَّلَعَ الْغَيْبَ) أي أحاط علمه بالغيب حتى علم ما يكون وأن من جملة ما يكون أنه يؤتى يوم القيامة مالاً وولداً؟.
(أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) أنه نائل ما قاله، أي: لم يكن شيء من ذلك فعلم أنه متقول، قائل ما لا علم له به، وهذا التقسيم والترديد في غاية ما يكون من الإلزام وإقامة الحجة، فإن الذي يزعم أنه حاصل له خير عند اللَّه في الآخرة لا يخلو:
إما أن يكون قوله صادراً عن علم بالغيوب المستقبلة، وقد علم أن هذا للَّه وحده فلا أحد يعلم شيئًا من المستقبلات الغيبية إلا من أطلعه الله عليه من رسله.
— 692 —
وإما أن يكون متخذاً عهداً عند الله بالإيمان به واتباع رسله الذين عهد اللَّه لأهله وأوزع أنهم أهل الآخرة والناجون الفائزون.
فإذا انتفى هذان الأمران، علم بذلك بطلان الدعوى ولهذا قال تعالى: (كلا) أي: ليس الأمر كما زعم، فليس للقائل اطلاع على الغيب لأنه كافر ليس عنده من علم الرسل شيء ولا اتخذ عند الرحمن عهدًا لكفره وعدم إيمانه) اهـ.
وقال الشنقيطي: (والتقسيم الصحيح في هذه الآية الكريمة يحصر أوصاف المحل في ثلاثة، والسبر الصحيح يبطل اثنين منها ويصحح الثالث، وبذلك يتم إلقام العاص بن وائل الحجر في دعواه: أنه يؤتى يوم القيامة مالاً وولدًا.
أما وجه حصر أوصاف المحل في ثلاثة فهو أنا نقول: قولك إنك تؤتى مالاً وولدًا يوم القيامة لا يخلو مستندك فيه من واحد من ثلاثة أشياء:
الأول: أن تكون اطلعت على الغيب، وعلمت أن إيتاءك المال والولد يوم القيامة مما كتبه الله في اللوح المحفوظ.
والثاني: أن يكون الله أعطاك عهداً بهذا، فإنه إن أعطاك عهدًا لن يخلفه.
والثالث: أن تكون قلت هذا افتراءً على اللَّه من غير عهد ولا اطلاع غيب.
وقد ذكر تعالى القسمين الأولين في قوله: (أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا) مبطلاً لهما بأداة الإنكار، ولا شك أن كلا هذين القسمين باطل لأن العاص المذكور لم يطلع الغيب ولم يتخذ عند الرحمن عهدًا فتعين القسم الثالث) اهـ.
* النتيجة:
أن الحديث الذي معنا هو سبب نزول الآيات الكريمة لصحة سنده وتصريحه بالنزول، وموافقته لسياق القرآن، واتفاق المفسرين عليه. والله أعلم.
* * * * *
— 693 —
سورة الحج
— 695 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

2 مقطع من التفسير