ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ ، يعنى بذلك كل مسألة فى القرآن مما سأل إبراهيم من قوله: رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً وَٱرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ [البقرة: ١٢٦]، ومن قوله: رَبَّنَا وَٱجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ [البقرة: ١٢٨]، وحين قال: رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ [البقرة: ١٢٩]، وحين قال لقومه حين حاجوه: إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ [الأنعام: ٧٨].
وحين قال: إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ حَنِيفاً [الأنعام: ٧٩]، وحين ألقى فى النار، وحين أراد ذبح ابنه، وحين قال: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّالِحِينِ [الصافات: ١٠٠]، وحين سأل الولد، وحين قال: وَٱجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلأَصْنَامَ [إبراهيم: ٣٥]، وحين قال: فَٱجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِيۤ إِلَيْهِمْ [إبراهيم: ٣٧]، وحين قال: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ [البقرة: ١٢٧]، وما كان نحو هذا فى القرآن، وما سأل إبراهيم فاستجاب له.
فَأَتَمَّهُنَّ ، ثم زاده الله مما لم يكن فى مسألته.
قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً فى الدين يقتدى بسنتك.
قَالَ إبراهيم: يا رب.
وَمِن ذُرِّيَّتِي فاجعلهم أئمة.
قَالَ الله: إن فى ذريتك الظلمة، يعني اليهود والنصارى.
لاَ يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّالِمِينَ [آية: ١٢٤]، يعنى المشركين من ذريتك، قال: لا ينال طاعتى الظلمة من ذريتك، ولا أجعلهم أئمة، أنحلها أوليائى وأجنبها أعدائى.

صفحة رقم 82

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية