ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن أي اختبره بما تعبده به من السنن وقيل هي عشر خلال خمس منها في الرأس الفرق وقص الشارب والسواك والمضمضة والاستنشاق وخمس في البدن الختان وحلق العانة والاستنجاء وتقليم الأظفار ونتف الإبط فأتمهن فعمل بهن ولم يدع منهن شيئا - زه - إبراهيم لا ينصرف للعجمة والعلمية وقيل معناه أب راحم وفيه لغات بلغها ابني محمد رحمه الله عشرا وبينها في الغرر المضيئة وقوله اختبره أي عامله معاملة المحنة وقال الحسن ابتلاه بالنجم والقمر والشمس وبالختان وذبح ابنه وبالنار والهجرة وعن ابن عباس أيضا أنها ثلاثون خصلة عشر في براءة التائبون العابدون الآية وعشر في الأحزاب إن المسلمين والمسلمات وعشر في أول المؤمنين والله أعلم قال الكرماني ويحتمل أن تكون الكلمات أوامر الله ونواهيه ويندرج تحتها الأقاويل كلها، إني جاعلك للناس إماما أي تأتم بك الناس فيتبعونك ويأخذون عنك وبهذا سمي الإمام إماما لأن الناس يؤمون أفعاله أي يقصدونها ويتبعونها - زه - جعله الله شجرة الأنبياء لأن الأنبياء بعده من ولده صلوات الله عليهم أجمعين وسلامه، ذريتي الذرية أولاد وأولاد أولاد قال بعض النحويين ذرية تقديرها فعلية من الذر لأن الله عز وجل أخرج الخلق من صلب آدم عليه السلام كالذر وأشهدهم على أنفسهم " ألست بربكم قالوا بلى " وقال غيره أصل ذرية ذرورة على وزن فعولة فلما كثر التضعيف أبدلت الراء الأخيرة ياء فصارت ذروية ثم أدغمت الواو في الياء فصارت ذرية وقيل ذرية فعولة من ذرأ الله الخلق فأبدلت الهمزة ياء كما أبدلت في نبي والذرية مثلث الذال وقيل مشتق من الذور وهو الطرف.

التبيان في تفسير غريب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير