ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ : اختبره بما تعبده من السنن، قيل: وهي عشر خصال: خمس منها في الرأس، وهي الفرق: فرق الشعر، وقص الشارب، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق. وخمس في البدن: الختان، وحلق العانة، والاستنجاء، وتقليم الأظفار، ونتف الابط. فَأَتَمَّهُنَّ أي فعمل بهن ولم يدع منهن شيئا إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً أي يأتم بك الناس فيتبعونك ويأخذون عنك، وبهذا سمي الإمام إماما، لأن الناس يؤمون أفعاله أي يقصدونها ويتبعونها. ويقال للطريق إمام لأنه يؤم أي يقصد ويتبع، ومنه قوله عز وجل: وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ [الحجر: ٧٩] أي لطريق واضح يمرون عليها في أسفارهم، يعني القريتين المهلكتين: قوم لوط، وأصحاب الأيكة، فيرونهما ويعتبر بهما من خاف وعيد الله تعالى. والإمام: الكتاب أيضا، ومنه قوله عز وجل يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ [الإسراء: ٧١] أي بكتابهم، ويقال: بدينهم. والإمام كل ما ائتممت به واهتديت به.

صفحة رقم 46

كتاب نزهة القلوب

عرض الكتاب
المؤلف

أبى بكر السجستاني

عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية