وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ أي: قليلٌ، وليس المرادُ الذلَّ والهوانَ؛ لأنهم كانوا ثلاثَ مئةٍ وثلاثةَ عشرَ رجلًا، وكان عدوُّهم ما بينَ التسعِ مئةٍ إلى الألف، فنصرهم الله مع قلَّةِ عددِهم.
فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أمرَهم بالتقوى، ورجَّاهُم في الإنعامِ الذي يوجبُ الشكرَ.
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤).
[١٢٤] إِذْ تَقُولُ أي: اذكرْ إذ تقولُ.
لِلْمُؤْمِنِينَ ببدرٍ.
أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ الإمدادُ: إعانةُ الجيشِ بالجيشِ.
بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ قرأ ابنُ عامرٍ: (مُنَزَّلينَ) بالتشديدِ على التكثيرِ؛ لقوله: وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ [الأنعام: ١١١]، وقرأ الباقون: بالتخفيف؛ لقوله: وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا (١) [التوبة: ٢٦]
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب