ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

١٦٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَقَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، لَقَدْ كَتَبَ الصِّيَامَ عَلَى كُلِّ أُمَّةٍ خَلَتْ كَمَا كَتَبَهُ عَلَيْنَا، شَهْرًا كَامِلا وَأَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ عَدَدًا مَعْلُومًا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالوجه الثَّالِثُ
أَنَّ صِيَامَهُمْ كَانَ مِنَ الْعَتَمَةِ إِلَى الْعَتَمَةِ [١٦٢٧]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ زِيَادٍ الرَّازِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُنْزِلَتْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنَّ أَحَدَهُمُ إِذَا صَلَّى عَلَى الْعَتَمَةِ وَنَامَ، حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَالنِّسَاءُ إِلَى مِثْلِهَا وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمُجَاهِدٍ «١» وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
١٦٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حجاج، عن ابن جريج وعثمان ابن عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كتب عليكم الصيام كما كتب على الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْكِتَابِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
١٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ:
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ يَقُولُ: فَتَتَّقُونَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالنِّسَاءِ مِثْلَ مَا اتَّقَوْا
، وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ: تَتَّقُونَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَالْجِمَاعَ بَعْدَ النَّوْمِ، أَوْ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ.
قوله: أَيَّامًا معدودات
[الوجه الأول]
١٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عطاء

(١). تفسير مجاهد ١/ ٩٦.

صفحة رقم 305

أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ قَالَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَمْ يُسَمِّ الشَّهْرَ.
أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ، قَالَ: كَانَ هَذَا صِيَامَ النَّاسِ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ شَهْرَ رَمَضَانَ.
وَالوجه الثَّانِي:
١٦٣١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ يَعْنِي أَيَّامَ رَمَضَانَ ثَلاثِينَ يَوْمًا.
قَوْلُهُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ
وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: فَمَنْ كان منكم مريضا أو على سَفَرٍ فِي الصَّوْمِ الأَوَّلِ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
١٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: ثنا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أُحِيلَ الصَّوْمُ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْوَالٍ فَأَمَّا الْمَرِيضُ، فَرُخِّصَ لِمَنِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى نَسَخَهُ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ.
قَوْلُهُ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
١٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي الأَحْمَرَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنْ شَاءَ تَابَعَ، وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي جَعْفَرٍ وَسَالِمٍ وَعَطَاءٍ وَأَبِي مَيْسَرَةَ وَطَاوُسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَسْوَدِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزِّنَادِ وَقَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَرَبِيعَةَ وَمَكْحُولٍ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَالثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ وَالأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ. وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالُوا جَمِيعًا: يُقْضَى مُتَفَرِّقًا.

صفحة رقم 306

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالشَّعْبِيِّ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ. وَابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يقضى متتابعا.
قوله: وعلى الذين يطيقونه
[الوجه الأول]
مَنْ فَسَّرَ بِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ إِلَّا الشَّيْخَ الْهَرِمَ وَالْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَةَ.
١٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ قَالَ: يُكَلَّفُونَهُ، وَهُوَ:
الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْهَرِمُ، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ الْهَرِمَةُ يُطْعِمُونَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَلا يَقْضُونَ.
١٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: رُخِّصَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصَّوْمَ، إِنْ شَاءَا أَطْعَمَا وَلَمْ يَصُومَا، ثُمَّ نُسِخَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سفر فعدة مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَثَبَتَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْعَجُوزِ الْكَبِيرَةِ، إِذَا كَانَ لَا يُطِيقَانِ الصَّوْمَ، أَنْ يُطْعِمَا، وَلِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ إِذَا خَافَتَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا، مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا.
١٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لأُمِّ وَلَدِهِ: إِمَّا حَامِلٌ وَإِمَّا مُرْضَعٌ، أَنْتِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ لَا يُطِيقُونَهُ، عَلَيْكِ الطَّعَامُ وَلا قَضَاءَ عَلَيْكِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ، يُطْعِمُونَ لِكُلِّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ حنطة، ولا يقضوا.
[الوجه الثاني]
مَنْ فَسَّرَ بِأَنَّ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ:
١٦٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ «١» صَائِمًا، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَأَطْعَمَ لِذَلِكَ مِسْكِينًا، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ

(١). تفسير مجاهد ١/ ٩٧.

صفحة رقم 307

وَرُوِيَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ وَعَلْقَمَةَ وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ والزهري، نحو ذلك
[الوجه الثالث]
مَنْ فَسَّرَ أَنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ، ثُمَّ نُسِخَ.
١٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سُلَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا الْوَلِيدُ ثني خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، أن قول الله: وعلى الذين يطيقونه فَيَمْنَعُهُمْ مِنْهُ حَمْلٌ أَوْ رَضَاعٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ- مِثْلَ قول مُجَاهِدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالا، ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِالآيَةِ الأُخْرَى، قَوْلُهُ: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ إِلَى قَوْلِهِ: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أخر
[الوجه الرابع]
وَمَنْ فَسَّرَ بِأَنَّ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ:
١٦٣٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، لَا يُرَخَّصُ هَذَا إِلا لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يُطِيقُ، أَوْ مَرِيضٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُشْفَى.
١٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ امْرَأَتِي وَكَانَتْ حَامِلا، فَوَافَقَ تَاسِعُهَا، شَهْرَ رَمَضَانَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَشَكَتْ إِلَيَّ الصَّوْمَ، قَدْ شَقَّ عَلَيْهَا. قَالَ: مُرْهَا فَلْتُفْطِرْ وَتُطْعِمْ مِسْكِينًا كُلَّ يَوْمٍ، فَإِذَا صَحَّتْ فَتَقْضِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَاتَّفَقَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، عَلَى إِزَالَةِ الْقَضَاءِ عَنِ الشَّيْخِ وَإِلْزَامِهِ الْفِدْيَةَ.
وَأَوْجَبَ عَلَى الْحَامِلِ الْفِدْيَةَ وَالْقَضَاءَ. وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ. وَهُوَ: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
قَوْلُهُ: فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ
١٦٤١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ قَالَ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ، يَتَصَدَّقُ لِكُلِّ يوم نصف صَاعٍ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِنِصْفِ صَاعٍ وَرُوِيَ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ عَنِ ابْنِ عباس ومكحول

صفحة رقم 308

وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي قِلابَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ، بِمُدٍّ.
قَوْلُهُ: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
١٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ، ثنا مُجَاهِدٌ «١» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا يَقُولُ: مَنْ زَادَ فَأَطْعَمْ أَكْثَرَ مِنْ مِسْكِينٍ، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَأَحَدُ قَوْلَيْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
١٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ «٢» عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا قَالَ: أَعْطَى كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا.
١٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَوْلُ اللَّهِ: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ يُرِيدُ، أَنَّ مَنْ صَامَ مَعَ الْفِدْيَةِ، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ.
قَوْلُهُ: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إن كنتم تعلمون
[الوجه الأول]
١٦٤٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ: الصِّيَامُ خَيْرٌ إِنِ اسْتَطَاعَ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: أَنَّ الصِّيَامَ خَيْرٌ مِنَ الإِطْعَامِ
وَالوجه الثَّانِي:
١٦٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لِيَلِيَ، ثنا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ، قَالُوا: أُحِيلَ الصَّوْمُ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْوَالٍ. فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُونَهُ رُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَنَسَخَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إن كنتم تعلمون فأمروا بالصوم.

(١). تفسير مجاهد ١/ ٩٧.
(٢). الثوري ص ٥٧.

صفحة رقم 309

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية