ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عطاء في قوله أياما معدودات قال : وكان هذا صيام الناس ثلاثة أيام من كل شهر، ولم يسم الشهر أياما معدودات. قال : وكان هذا صيام الناس قبل ذلك، ثم فرض الله عليهم شهر رمضان.
وأخرج سعيد بن منصور عن أبي جعفر قال : نسخ شهر رمضان كل صوم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل أياما معدودات يعني أيام رمضان ثلاثين يوما.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله كتب عليكم الصيام قال : كان ثلاثة أيام من كل شهر، ثم نسخ بالذي أنزل الله من صيام شهر رمضان، فهذا الصوم الأول من العتمة وجعل الله فيه فدية طعام مسكين، فمن شاء من مسافر أو مقيم يطعم مسكينا ويفطر وكان في ذلك رخصة له، فأنزل الله في الصوم الآخر فعدة من أيام أخر ولم يذكر الله في الأخر فدية طعام مسكين، فنسخت الفدية وثبت في الصوم الأخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وهو الإفطار في السفر وجعله عدة من أيام أخر.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم قال : هو شهر رمضان كتبه الله على من كان قبلكم، وقد كانوا يصومون من كل شهر ثلاثة أيام، ويصلون ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي حتى افترض عليهم شهر رمضان.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال : كان الصوم الأول صامه نوح فمن دونه حتى صامه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكان صومهم من شهر ثلاثة أيام إلى العشاء، وهكذا صامه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم ".
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال : لقد كتب الصيام على كل أمة خلت كما كتب علينا شهرا كاملا.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال : كتب على النصارى الصيام كما كتب عليكم، وتصديق ذلك في كتاب الله كتب عليكم الآية. قال : فكان أول أمر النصارى أن قدموا يوما قالوا : حتى لا نخطئ، ثم قدموا يوما وأخروا يوما قالوا : لا نخطئ، ثم إن آخر أمرهم صاروا إلى أن قالوا : نقدم عشرا ونؤخر عشرا حتى لا نخطئ فضلوا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : أنزلت كتب عليكم الصيام. . . الآية. كتب عليهم أن أحدهم إذا صلى العتمة ونام حرم عليه الطعام والشراب والنساء إلى مثلها.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير في قوله كتب عليكم الصيام. . . الآية. قال : كتب عليهم إذا نام أحدهم قبل أن يطعم شيئا لم يحل له أن يطعم إلى القابلة، والنساء عليهم حرام ليلة الصيام وهو ثابت عليهم، وقد رخص لكم في ذلك.
وأخرج البخاري ومسلم عن عائشة قالت : كان عاشوراء يصام، فلما نزل رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر.
وأخرج سعيد وابن عساكر عن ابن عباس في قوله يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام. . . الآية. يعني بذلك أهل الكتاب، وكان كتابه على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم : أن الرجل يأكل ويشرب وينكح مابينه وبين أن يصلي العتمة أو يرقد، فإذا صلى العتمة أو رقد منع من ذلك إلى مثلها من القابلة، فنسختها هذه الآية أحل لكم ليلة الصيام .
وأما قوله تعالى :{ وعلى الذين يطيقونه فديةج.
أخرج عبد بن حميد عن ابن سيرين قال : كان ابن عباس يخطب فقرأ هذه الآية وعلى الذين يطيقونه فدية قال : قد نسخت هذه الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وابن مردويه عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية وعلى الذين يطيقونه فدية فكان من شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم مسكينا، ثم نزلت هذه الآية فمن شهد منكم الشهر فليصمه فنسخت الأولى إلا الفاني إن شاء أطعم عن كل يوم مسكينا وأفطر.
وأخرج أبو داود عن ابن عباس وعلى الذين يطيقونه فدية ومن شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى وتم له صومه، فقال ومن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم وقال فمن شهد منكم الشهر فليصمه. . . الآية.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وأبو داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في الآية قال : كانت مرخصة الشيخ الكبير والعجوز، وهما يطيقان الصوم أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا، ثم نسخت بعد ذلك فقال الله فمن شهد منكم الشهر فليصمه وأثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان أن يفطرا ويطعما، وللحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مكان كل يوم مسكينا، ولا قضاء عليهما.
وأخرج الدارمي والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن جرير وابن خزيمة وأبو عوانة وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وابن حبان والطبراني والحاكم والبيهقي في سننه عن سلمة بن الأكوع قال : لما نزلت هذه الآية وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين من شاء منا صام ومن شاء أن يفطر ويفتدي فعل ذلك، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها فمن شهد منكم الشهر فليصمه .
وأخرج ابن حبان عن سلمة بن الأكوع قال : كنا في رمضان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاء صام ومن شاء أفطر وافتدى، حتى نزلت هذه الآية فمن شهد منكم الشهر فليصمه .
وأخرج البخاري عن أبي ليلى قال " نبأ أصحاب منا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل رمضان فشق عليهم، فكان من أطعم كل يوم مسكينا ترك رمضان، فشق عليهم ترك الصوم ممن يطيقونه ورخص لهم في ذلك، فنسختها وإن تصوموا خير لكم فأمروا بالصوم ".
وأخرج ابن جرير عن أبي ليلى " نبأ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوعا من غير فريضة، ثم نزل صيام رمضان وكانوا قوما لم يتعودوا الصيام فكان مشقة عليهم، فكان من لم يصم أطعم مسكينا، ثم نزلت هذه الآية فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر فكانت الرخصة للمريض والمسافر، وأمرنا بالصيام ".
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عامر الشعبي قال : لما نزلت هذه الآية وعلى الذين يطيقونه فدية أفطر الأغنياء وأطعموا وجعلوا الصوم على الفقراء، فأنزل الله فمن شهد منكم الشهر فليصمه فصام الناس جميعا.
وأخرج وكيع وعبد بن حميد عن أبي ليلى قال : دخلت على عطاء بن أبي رباح في شهر رمضان وهو يأكل، فقلت له : أتأكل ؟ ! قال : إن الصوم أول ما نزل كان من شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم مسكينا كل يوم، فلما نزلت فمن تطوع خيرا فهو خير له كان من تطوع أطعم مسكينين، فلما نزلت فمن شهد منكم الشهر فليصمه وجب الصوم على كل مسلم إلا مريضا، أو مسافرا أو الشيخ الكبير الفاني مثلي، فإنه يفطر ويطعم كل يوم مسكينا.
وأخرج وكيع وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة في المصنف والبخاري وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في سننه عن ابن عمر. أنه كان يقرأ فدية طعام مسكين وقال : هي منسوخة نسختها الآية التي بعدها فمن شهد منكم الشهر فليصمه .
وأخرج وكيع وسفيان وعبد الرزاق والفريابي والبخاري وأبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والطبراني والدارقطني والبيهقي من طرق عن ابن عباس أنه كان يقرأ ( وعلى الذين يطوقونه ) مشددة قال : يكلفونه ولا يطيقونه، ويقول : ليست بمنسوخة هو الشيخ الكبير الهرم، والعجوز الكبيرة الهرمة، يطعمون لكل يوم مسكينا ولا يقضون.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والدارقطني والحاكم وصححاه والبيهقي عن ابن عباس وعلى الذين يطيقونه قال : يكلفونه، فدية طعام مسكين واحد فمن تطوع خيرا زاد طعام مسكين آخر فهو خير له وأن تصوموا خير لكم قال : فهذه ليست منسوخة، ولا يرخص إلا للكبير الذي لا يطيق الصوم، أو مريض يعلم أنه لا يشفى.
وأخرج ابن جرير والبيهقي عن عائشة كانت تقرأ ( يطوقونه ).
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن سعيد بن جبير أنه قرأ ( وعلى الذين يطوقونه ).
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن الأنباري عن عكرمة أنه كان يقرأ ( وعلى الذين يطوقونه ) قال : يكلفونه. وقال : ليس هي منسوخة، الذين يطيقونه يصومونه، والذين يطوقونه عليهم الفدية.
وأخرج ابن جرير وابن الأنباري عن ابن عباس أنه قرأ وعلى الذين يطيقونه قال : يتجشمونه يتكلفونه.
وأخرج سعيد بن منصور وأبو داود في ناسخه وابن جرير عن عكرمة أنه كان يقرؤها وعلى الذين يطيقونه وقال : ولو كان يطيقونه إذن صاموا.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال نزلت وعلى الذين يطيقونه فدية في الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم، فرخص له أن يطعم مكان كل يوم مسكينا.
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وابن جرير وابن أبي حاتم والدارقطني والبيهقي عن ابن عباس وعلى الذين يطيقونه فدية قال : ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام يفطر، ويتصدق لكل يوم نصف صاع من بر مدا لطعامه ومدا لإدامه.
وأخرج ابن سعد في طبقاته عن مجاهد قال : هذه الآية نزلت في مولى قيس بن السائب وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فأفطر وأطعم لكل يوم مسكينا.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس وعلى الذين يطيقونه قال : من لم يطق الصوم إلا على جهد فله أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينا، والحامل، والمرضع، والشيخ الكبير، والذي سقمه دائم.
وأخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب في قوله وعلى الذين يطيقونه قال : الشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصوم يفطر، ويطعم مكان كل يوم مسكينا.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو يعلى وابن المنذر والدارقطني والبيهقي عن أنس بن مالك. أنه ضعف عن الصوم عاما قبل موته، فصنع جفنة من ثريد، فدعا ثلاثين مسكينا فأطعمهم.
وأخرج الطبراني عن قتادة : أن إنسانا ضعف عن الصوم قبل موته عاما، فأفطر وأطعم كل يوم مسكينا.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير والدارقطني وصححه عن ابن عباس. أنه قال لأم ولد له حامل أو مرضع : أنت بمنزلة الذين لا يطيقون الصوم، عليك الطعام ولا قضاء عليك.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم والدارقطني عن نافع قال : أرسلت إحدى بنات ابن عمر إلى ابن عمر تسأله عن صوم رمضان وهي حامل، قال : تفطر وتطعم كل يوم مسكينا.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن سعيد بن جبير قال : تفطر الحامل التي في شهرها، والمرضع التي تخاف على ولدها يفطران، ويطعمان كل يوم مسكينا كل واحد منهما، ولا قضاء عليهما.
وأخرج عبد بن حميد عن عثمان بن الأسود قال : سألت مجاهدا عن امرأتي وكانت حاملا وشق عليها الصوم، فقال : مرها فلتفطر ولتطعم مسكينا كل يوم، فإذا صحت فلتقض.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : المرضع إذا خافت أفطرت وأطعمت، والحامل إذا خافت على نفسها أفطرت وقضت، وهي بمنزلة المريض.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الحسن قال : يفطران ويقضيان صياما.
وأخرج عبد بن حميد عن النخعي قال : الحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا، وقضتا مكان ذلك صوما.
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم قال : إذ خشي الإنسان على نفسه في رمضان فليفطر.
وأما قوله تعالى طعام مسكين .
وأخرج سعيد بن منصور عن ابن سيرين قال : قرأ ابن عباس سورة البقرة على المنبر، فلما أتى على هذه الآية قرأ طعام مسكين .
وأخرج عبد بن حميد

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية