أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: " وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ [البقرة: ١٨٤] قَالَ: «يَتَكَلَّفُونَهُ وَلَا يَسْتَطِيعُونَهُ» طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا [البقرة: ١٨٤] «فَأَطْعَمَ مِسْكِينًا آخَرَ» فَهُوَ -[٢٢١]- خَيْرٌ لَهُ [البقرة: ١٨٤] «وَلَيْسَتْ مَنْسُوخَةً». قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: " وَلَمْ يُرَخَّصْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ، وَالْمَرِيضِ الَّذِي عُلِمَ أَنَّهُ لَا يُشْفَى
صفحة رقم 220
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «كَانُوا يَصُومُونَ، فَإِذَا أَمْسَوْا أَكَلُوا وَشَرِبُوا وَجَامَعُوا، فَإِذَا رَقَدَ أَحَدُهُمْ حُرِّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْقَابِلَةِ، وَكَانَ مِنْهُمْ رِجَالٌ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَأَحَلَّ لَهُمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَالْجِمَاعَ قَبْلَ النَّوْمِ وَبَعْدَهُ فِي اللَّيْلِ كُلِّهِ»
صفحة رقم 221
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا [البقرة: ١٨٤] «فَادَّهَنَ أَوْ تَدَاوَى أَوِ اكْتَحَلَ» أَوْ كَانَ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ [البقرة: ١٩٦] «مِنْ قَمْلٍ أَوْ غَيْرِهِ فَحَلَقَ» فَفِدْيَةٌ -[٢٢٦]- مِنْ صِيَامٍ [البقرة: ١٩٦] «وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ» أَوْ صَدَقَةٍ [البقرة: ١٩٦] «وَهُوَ فَرَقٌ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ» أَوْ نُسُكٍ [البقرة: ١٩٦] «وَهُوَ شَاةٌ بِمَكَّةَ أَوْ بِمِنًى»
صفحة رقم 225
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا آدَمُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُ وَالْقَمْلُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ: «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ، قَالَ: وَهُمْ بِالْحُدَيْبِيَةِ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يُحِلُّونَ بِهَا وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْفِدْيَةَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ يَنْسُكَ بِشَاةٍ
أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا L٢آدَمُ، قَالَ: نا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْحَصْرُ: حَصْرُ الْعَدُوِّ، فَيَبْعَثُ بِهَدْيِهِ إِذْ كَانَ لَا يَصِلُ إِلَى الْبَيْتِ مِنَ الْعَدُوِّ، فَإِنْ وَجَدَ مَنْ يُبَلِّغُهَا عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ بَعَثَهَا وَأَقَامَ مَكَانَهُ عَلَى إِحْرَامِهِ وَوَاعَدَهُ، فَإِنْ أَمِنَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ وَيَعْتَمِرَ، فَإِنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ يَحْبِسُهُ وَلَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ، حَلَّ حَيْثُ حُبِسَ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ، وَلَا يَعْتَمِرَ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ ". قَالَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ: وَسَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: " مَنْ -[٢٢٧]- حُبِسَ فِي عُمْرَتِهِ فَبَعَثَ بِهَدْيِهِ فَعَرَضَ لَهَا، فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ وَيَصُومُ، وَمَنِ اعْتَرَضَ لِهَدْيِهِ، وَهُوَ حَاجٌّ فَإِنَّ مَحِلَّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ
تفسير مجاهد
أبو الحجاج مجاهد بن جبر التابعي المكي القرشي المخزومي
محمد عبد السلام أبو النيل