أَيَّامًا نُصِبَ بِالصِّيَامِ أَوْ يَصُومُوا مُقَدَّرًا مَعْدُودَات أَيْ قَلَائِل أَوْ مُؤَقَّتَات بِعَدَدٍ مَعْلُوم وَهِيَ رَمَضَان كَمَا سَيَأْتِي وَقَلَّلَهُ تَسْهِيلًا عَلَى الْمُكَلَّفِينَ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ حِين شُهُوده مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر أَيْ مُسَافِرًا سَفَر الْقَصْر وَأَجْهَدَهُ الصَّوْم فِي الْحَالَيْنِ فَأَفْطَرَ فَعِدَّة فَعَلَيْهِ عِدَّة مَا أَفْطَرَ مِنْ أَيَّام أُخَر يَصُومهَا بَدَله وَعَلَى الَّذِينَ لَا يُطِيقُونَهُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَض لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ فِدْيَة هِيَ طَعَام مِسْكِين أَيْ قَدْر مَا يَأْكُلهُ فِي يَوْمه وَهُوَ مُدّ مِنْ غَالِب قُوت الْبَلَد لِكُلِّ يَوْم وَفِي قِرَاءَة بِإِضَافَةِ فِدْيَة وَهِيَ لِلْبَيَانِ وَقِيلَ لَا غَيْر مُقَدَّرَة وَكَانُوا مُخَيَّرِينَ فِي صَدْر الْإِسْلَام بَيْن الصَّوْم وَالْفِدْيَة ثُمَّ نُسِخَ بِتَعْيِينِ الصَّوْم بِقَوْلِهِ مَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ قال بن عَبَّاس إلَّا الْحَامِل وَالْمُرْضِع إذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى الْوَلَد فَإِنَّهَا بَاقِيَة بِلَا نَسْخ فِي حَقّهمَا فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْقَدْر الْمَذْكُور فِي الْفِدْيَة فَهُوَ أَيْ التَّطَوُّع خَيْر لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا مُبْتَدَأ خَبَره خَيْر لَكُمْ ومن الْإِفْطَار وَالْفِدْيَة إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَيْر لَكُمْ فَافْعَلُوهُ
١٨ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي