ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

٤٦- قال مجاهد : في مولاي قيس بن السائب١ نزلت هذه الآية : وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين ، فأفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا. ( الاستيعاب : ٣/١٢٨٩ ).
٤٧- قال أبو عمر : قال الله تعالى : كتب عليكم الصيام ، إلى قوله : فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم ، قوله تعالى : يطيقونه ، هو الثابت بين لوحي المصحف المجتمع عليه، وهي القراءة الصحيحة التي يقطع بصحتها، ويقطع الفرد بمجيئها٢. وقد اختلف العلماء بتأويلها.
قال منهم قائلون : هي منسوخة ؛ قالوا : كان المقيم الصحيح المطيق للصيام مخيرا بين أن يصوم رمضان وبين أن يفطر ويطعم على كل يوم مسكينا، وإن شاء صام منه ما شاء وأطعم عما شاء، فكان الأمر كذلك حتى أنزل الله –عز وجل- : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ، فنسخ به ما تقدم من التخيير بين الصوم والإطعام.
واختلفوا مع هذا في تأويل قوله : فمن تطوع خيرا فهو خير له ، فقال بعضهم : يطعم مسكينين عن كل يوم مدا مدا أو نصف صاع. وقال بعضهم : يطعم مسكينا أكثر مما يجب عليه. ( س : ١٠/٢١١-٢١٥ ).
٤٨- ذكر عبد الرزاق عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت : نزلت : من أيام أخر " متتابعات "، ثم سقطت " متتابعات " ٣.
قال أبو عمر : قولها سقطت، يحتمل نسخت ورفعت وهو دليل على سقوط التتابع، وليس شيء بين الدفتين " متتابعات "، فصح سقوطها ورفعها.
وعلى هذا جمهور العلماء ؛ وهو قول طاوس، ومجاهد، وعطاء، وعبيد بن عمير، وجماعة. وبه قال الأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وإسحاق، وكلهم –مع ذلك- يستحبونها " متتابعات ". ( س : ١٠/١٨٠ ).

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير