ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

٧٧- أما احتجاجهم١ بقول الله –عز وجل- : فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ، وقولهم : إن هذه الآية تدل على أن عرفات والمزدلفة جميعا من فروض الحج، فليس بشيء، لأن الإجماع منعقد على أنه لو وقف بالمزدلفة أو بات فيها بعض الليل ولم يذكر الله على أن حجه تام، فدل على أن الذكر بها مندوب إليه، وإذا لم يكن الذكر المنصوص عليه من أيام الحج، فالمبيت والوقوف أحرى بذلك إن شاء الله. ( س : ١٣/٣٩ ).

١ - قال الجصاص: "اختلف أهل العلم في الوقوف بالمزدلفة. هل هو من فروض الحج أم لا فقال قائلون: هو من فروض الحج، ومن فاته فلا حج له، كمن فاته الوقوف بعرفة. وقال جمهور أهل العلم: حجه تام ولا يفسده ترك الوقوف بالمزدلفة". أحكام القرآن: ١/٣١٣.
وقال ابن عبد البر: فكان علقمة بن قيس، وعامر الشعبي، وإبراهيم النخعي، والحسن البصري، وروي ذلك عن ابن الزبير، وهو قول الأوزاعي أنهم قالوا: من لم ينزل بالمزدلفة وفاته الوقوف بها فقد فاته الحج ويجعلها عمرة. الاستذكار: ١٣/٣٥..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير