ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

( ليس عليكم جناح أن تبتغوا( تطلبوا ( فضلا( عطاء ورزقا ( من ربّكم( بالتجارة ونحو ذلك في سفر الحج روى البخاري عن ابن عباس قال : ثلاث كانت أسواقا في الجاهلية عكّاظ ومجنة وذو المجاز فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها فأنزل الله تعالى :( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربّكم( في مواسم الحج، قال البغوي كذا قرأ ابن عباس وأخرج أحمد وابن أبي حاتم وابن جرير والحاكم وغيرهم من طرق عن أبي أمامة التيمي قال : قلت لابن عمر إنا قوم نكري في هذا الوجه يعني إلى مكة فيزعمون أن لا حج لنا فقال : ألستم تحرمون كما يحرمون وتطوفون كما يطوفون وترمون كما يرمون ؟ قلت : بلى، قال : أنت حاج جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الذي سألتني عنه فلم يجب بشيء حتى نزل جبرئيل بهذه الآية ( فإذا أفضتم( دفعتم، والإفاضة : دفع بكثرة ( من عرفات( جمع عرفة جمعت بما حولها وسميت بها وهي بقعة واحدة، وإنما سمي الموقف عرفات واليوم عرفة لأنه نعت لإبراهيم عليه السلام فلما أبصره عرفه أخرجه ابن جرير عن السدي، أو لأنه كان جبرئيل يدور به في المشاعر فلما رآه قال : عرفت أخرجه ابن جرير عن ابن عباس وعلي، وذكر البغوي قال عطاء وذكر البغوي أيضا أنه قال الضحاك : إن آدم عليه السلام لما أهبط إلى الأرض وقع بالهند وحواء بجدة فجعل كل واحد منهما يطلب صاحبه فاجتمعا بعرفات يوم عرفة فتعارفا، وقال السدي، لما أذن إبراهيم في الناس بالحج وأجابوه بالتلبية وأتاه من أتاه أمره الله أن يخرج إلى عرفات ونعتها له فخرج فلما بلغ الشجرة عند العقبة استقبله الشيطان يرده فرماه بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة فطار فوقع على الجمرة الثانية فرماه وكبر فطار فوقع على الجمرة الثالثة فرماه وكبر، فلما رأى الشيطان أنه لا يطيقه ذهب، فانطلق إبراهيم حتى أتى ذا المجاز ثم انطلق حتى وقف بعرفات فعرفها بالنعت فسمي الوقت عرفة والموضع عرفات حتى إذا أمسى ازدلف إلى جمع فسمي المزدلفة، وروي عن أبي صالح عن ابن عباس أن إبراهيم رأى ليلة التروية في منامه أنه يؤمر بذبح ابنه فلما أصبح روي يومه أجمع أي فكر أمن الله هذه الرؤيا أم من الشيطان فسمي اليوم يوم التروية ثم رأى ذلك ليلة عرفة ثانيا فلما أصبح عرف أن ذلك من الله فسمي عرفة. فاذكروا الله عند المشعر الحرام وهو ما بين جبلي المزدلفة من مأزمي عرفة إلى محسر وليس المأزمان ولا المحسر من المشعر، سمي مشعرا من الشعار وهو العلامة لأنه من معالم الحج، وأصل الحرام : من المنع وهو في الحرم فهو ممنوع من أي يفعل فيه ما لم يؤذن فيه، وسمي المزدلفة جمعا لأنه يجمع فيه بين صلاتي العشاء، وعرفة كلها موقف إلا بطن عرنة، ومزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر بالإجماع لقوله صلى الله عليه وسلم :«عرفة كلها موقف وارتفعوا من بطن عرنة والمزدلفة كلها موقف وارتفعوا من بطن محسر » رواه الطبراني والطحاوي والحاكم من حديث ابن عباس مرفوعا وقال : صحيح على شرط مسلم، ورواه البيهقي موقوفا ومرفوعا وفي الباب عن جابر وجبير بن مطعم وأبي هريرة وأبي رافع وفي إسنادها مقال، ورواه مالك في الموطأ بلاغا واذكروه كام هداكم كما علمكم أو كما هداكم هداية حسنة إلى المناسك وغيره يعني اذكروه بالتوحيد لا كما كان الكفار يذكرونه بالشرك وما مصدرية أو كافة وإن كنتم من قبله أي قبل الهدي لمن الضالين أي من المشركين إذ الجاهلين بالإيمان والطاعة وإن مخففة واللام هي الفارقة، وقيل إن نافية واللام بمعنى إلا مثل وإن نظنك لمن الكاذبين .

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير