ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

قوله في مساق ذكر الحج : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ١ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ [ ١٩٨ ] : يدل على جواز التجارة في الحج، حتى لا يتوهم متوهم أن ذلك لا يجوز حتى لا يصرفه عن إكمال الحج، كما لا يجوز٢ الاصطياد.
قوله تعالى : فَإذَا أَفَضْتُمْ٣ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ [ ١٩٨ ] : فيه دليل على أن الوقوف بعرفة من مناسك الحج. .

١ - الجناح الحرج والإثم..
٢ - انظر البخاري، كتاب الحج باب التجارة أيام الموسم..
٣ - قال الراغب: فاض الماء إذا سال منصبا، والفيض: الماء الكثير، ويقال غيض من فيض، أي قليل من كثير، وقوله تعالى: (أفضتم من عرفات) أي دفعتم منها بكثرة تشبيها بفيض الماء ا هـ.
وقال الزمخشري: (أفضتم دفعتم بكثرة، وهو من إفاضة الماء وهو صبه بكثرة) ا هـ.
وعرفات: اسم علم للموقف الذي يقف فيه الحجاج، سميت تلك البقعة عرفات لأن الناس يتعارفون بها.
انظر الألوسي والقرطبي ومفردات الراغب، وتفسير الكشاف ج١ ص١٨٥.
والمشعر الحرام: هو جبل المزدلفة وسمى مشعرا لأنه معلم العبادة. ووصف بالحرام لحرمته. الفخر الرازي. ومفردات الراغب.
ونقل الفخر عن الواحدي في (البسيط): أن المشعر الحرام هو المزدلفة، سماها الله تعالى بذلك لأن الصلاة والمقام والمبيت به، والدعاء عنده، ثم قال: لأن الفاء في قوله: (فاذكروا الله... الخ) تدل على أن الذكر عند المشعر الحرام يحصل عقيب الإفاضة من عرفات، وما ذاك إلا بالبيتوتة بالمزدلفة ا هـ..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

إلكيا الهراسي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير