ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

عَرَفَاتٍ هَدَاكُمْ
(١٩٨) - ظَنَّ المُسْلِمُونَ فِي بَادِئِ أَمْرِهِمْ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي اتِّجَارِهِمْ أَيَّامَ مَوْسِمِ الحَجِّ إِثْمٌ. إَذْ كَانَ العَرَبُ يَتْجُرونَ فِي أَسْوَاقِ عُكَاظٍ وَمَجَنَّةَ وَذِي المجَازِ. فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ لإِشْعَارِ المُسْلِمِينَ بِأَنَّهُ لا إِثْمَ، وَلاَ حَرَجَ عَلَيهِمْ، إِنِ اتَّجَرُوا وَابْتَغوا فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ. (أَيْ رِبْحاً مِنْ رَبِّهِمْ بِالتِّجَارَةِ، عَلَى أَنْ لاَ يَكُونَ الكَسْبُ وَالرِّبْحُ هُمَا المَقْصُودَينِ بِالذَّاتِ).
فَإِذَا أَفَاضَ المُسْلِمُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، بَعْدَ الوُقُوفِ بِهَا مِنْ زَوَالِ اليَوْمِ التَّاسِعِ إِلى مَا قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ (وَالوُقُوفُ بِعَرَفَةَ هُوَ عُمْدَةُ الحَجِّ)، فَيَتَوقَّفُونَ، وَهُمْ فِي طَرِيقِهِمْ إِلى مِنًى، فِي المُزْدَلِفَةِ - وَهِيَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، (وَالمَشَاعِرُ هِيَ المَعَالِمُ الظَّاهِرَةُ) - لِيَذْكُرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاهُمْ إِلى مَعْرِفَةِ أُمُورِ دِينِهِمْ، وَمَشَاعِرِ حَجِّهِمْ، وَقَدْ كَانُوا قَبْلَ هُدَى اللهِ لَهُمْ مِنَ الضَّالِينَ.
الجُنَاحُ - الحَرَجُ أَوِ الإِثْمُ - وَالجُنَاحُ مِنَ الجُنُوحِ وَهُوَ المَيْلُ عَنِ القَصْدِ.
فَضْلاً - رِزْقاً بِالتِّجَارَةِ
أَفَضْتُمْ - دَفَعْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَسِرْتُمْ.
المَشْعَرُ الحَرَامُ - المُزْدَلِفَةُ.

صفحة رقم 205

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية