قَوْله تَعَالَى: وَإِن كُنْتُم على سفر وَلم تَجدوا كَاتبا. قَرَأَ عَطاء: " وَلم تَجدوا كتابا " وَهُوَ جمع الْكَاتِب، كَمَا يُقَال: قَائِم وَقيام، ونائم ونيام.
فرهن مَقْبُوضَة وَيقْرَأ: " فرهان " مَقْبُوضَة وَالْمعْنَى وَاحِد.
وَحكم الرَّهْن مَعْلُوم، وَلَيْسَ ذكر السّفر، وَعدم الْكَاتِب على سَبِيل الشَّرْط فِي جَوَاز الرَّهْن؛ وَإِنَّمَا خرج الْكَلَام على الْأَعَمّ الْأَغْلَب.
فَإِن أَمن بَعْضكُم بَعْضًا فليؤد الَّذِي اؤتمن أَمَانَته يَعْنِي: إِن ائتمنه فِي الدّين فليقضه على الْأَمَانَة.
وليتق الله ربه وَلَا تكتموا الشَّهَادَة نهى الشُّهُود عَن كتمان الشَّهَادَة، وَهُوَ
فليؤد الَّذِي اؤتمن أَمَانَته وليتق الله ربه وَلَا تكتموا الشَّهَادَة وَمن يكتمها فَإِنَّهُ آثم قلبه وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ عليم (٢٨٣) لله مَا فِي السَّمَوَات مَا فِي الأَرْض وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله فَيغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء وَالله على كل
حرَام.
وَمن يكتمها فَإِنَّهُ آثم قلبه قيل: مَا أوعد الله تَعَالَى على شَيْء كإيعاده على كتمان الشَّهَادَة، فَإِنَّهُ قَالَ: فَإِنَّهُ آثم قلبه وَأَرَادَ بِهِ مسخ الْقلب، ونعوذ بِاللَّه وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ عليم
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم