وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَر أَيْ مُسَافِرِينَ وَتَدَايَنْتُمْ ولم تجدوا كاتبا فرهن وفي قراءة فرهان جمع رهن مقبوضة تَسْتَوْثِقُونَ بِهَا وَبَيَّنَتْ السُّنَّة جَوَاز الرَّهْن فِي الْحَضَر وَوُجُود الْكَاتِب فَالتَّقَيُّد بِمَا ذُكِرَ لِأَنَّ التوثيق فيه أشد وأفاد قَوْله مَقْبُوضَة اشْتِرَاط الْقَبْض فِي الرَّهْن وَالِاكْتِفَاء بِهِ مِنْ الْمُرْتَهِن وَوَكِيله فَإِنْ أَمِنَ بَعْضكُمْ بَعْضًا أَيْ الدَّائِن الْمَدِين عَلَى حَقّه فَلَمْ يَرْتَهِن فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اُؤْتُمِنَ أَيْ الْمَدِين أَمَانَته دَيْنه وَلْيَتَّقِ اللَّه رَبّه فِي أَدَائِهِ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَة إذَا دُعِيتُمْ لِإِقَامَتِهَا وَمَنْ يَكْتُمهَا فَإِنَّهُ آثِم قَلْبه خُصَّ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ مَحَلّ الشَّهَادَة وَلِأَنَّهُ إذَا أَثِمَ تَبِعَهُ غَيْره فَيُعَاقَب عَلَيْهِ مُعَاقَبَة الْآثِمِينَ وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهُ
صفحة رقم 63تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي