بعد أن ذكر جرائم اليهود، وبين ما نالهم من غضب الله جزاء ما اقترفوا من الأعمال السيئة، والكفر، وقتل الأنبياء، والبطر والتمرد، ومخالفة الشرائع - قرر سبحانه وتعالى في هذه الآية أن كل من آمن به وباليوم الآخر، واتبع طريق الهدى من المؤمنين واليهود والنصارى والصابئين، وكان موحداً لا يعبد الأصنام، وعمل صالحاً- فإن له ثواب عمله الصالح. وهؤلاء لا خوف عليهم يوم القيامة، ولا هم يحزنون أسفاً على ما خلفوا وراءهم من الدنيا وزينتها.
إن لهم ما يعدهم الله من نعيم مقيم عنده.
وكل هذا قبل البعثة المحمدية. أما بعدها، فقد تقرر شكل الإيمان الأخير.
القراءات :
قرأ نافع وحده «الصابين » بالياء بدون همزة.
والصابئون : قوم يقرون بالله، وبالمعاد، وببعض الأنبياء، لكنهم يعتقدون بتأثير النجوم والأفلاك في الخير والشر، وتصريف مقدّرات الإنسان، ولذا فهم أقرب إلى الشِرك.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان