ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

أما الذين بدلوا ما أمرناهم به، وما امتثلوا أمر الله، بل قالوا حبة في شعرة، أى:
حنطة في زكائب من شعر، ودخلوا زاحفين على أستاههم غير خاضعين لله فإن جزاءهم أن الله أنزل عليهم عذابا شديدا من السماء وذلك بسبب فسقهم وخروجهم عن طاعة الله (قيل: هلك منهم سبعون ألفا).
١٠- واذكروا يا بنى إسرائيل وقت أن طلب موسى- عليه السلام- السقيا لآبائكم وقت أن عطشوا في التيه واحتاجوا للماء فقال الله: يا موسى اضرب بعصاك الحجر المعهود فانفجر منه بأمر الله العيون، لكل جماعة منهم عين يشربون منها، وقيل لهم: كلوا واشربوا من عطاء الله ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون.
بعض قبائح اليهود وما لحقهم [سورة البقرة (٢) : الآيات ٦١ الى ٦٢]
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ (٦١) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)

صفحة رقم 41

المفردات:
البقل: كل ما اخضرت به الأرض من البقول والخضروات. القثّاء:
هو الخيار. فُومِها: حنطتها أو ثومها. أَدْنى أى: أقل مرتبة، مِصْراً: بلدا عظيما، والمراد في الآية أى بلد زراعي الذِّلَّةُ أى: الذل.
الْمَسْكَنَةُ: الفقر والحاجة. الَّذِينَ هادُوا: تهودوا، من هاد: إذا دخل في اليهودية، وهم اليهود. النَّصارى: أتباع عيسى. الصَّابِئِينَ: من خرج عن دينه مطلقا، وقيل: قوم عبدوا الملائكة.
المعنى:
خاطب الله اليهود المعاصرين مع أن الجناية من آبائهم لأنهم أبناؤهم وهم يعتزون بنسبتهم إليهم ولا ينكرون عليهم أفعالهم، ولا تنس مبدأ تكافل الأمة الواحدة.
واذكروا- أيها اليهود المعاصرون- إذ قال آباؤكم: يا موسى لا يمكننا أن نستمر على طعام واحد مثل المن والسلوى.
فاطلب لنا من ربك آن يطعمنا مما تنبت الأرض من خضروات وبقول كالحنطة والعدس والبصل والقثاء، فقال موسى تعجبا واستنكارا: أتستبدلون هذا الطعام بالمن والسلوى وهما خير وأهنأ؟ وإذا طلبتم الأقل نفعا وخيرا عوضا عما هو خير لكم فاهبطوا أى بلد زراعي فإن لكم فيه ما طلبتم.
وبما جنوا من كفر وقتل للأنبياء بغير حق كما قتلوا زكريا ويحيى وغيرهم لهذا جعلت الذلة والمسكنة محيطة بهم مضروبة عليهم، كما تضرب الخيمة على من فيها، ورجعوا بالخسران والبعد من رحمة الله وهذا بسبب عصيانهم لأوامر ربهم عصيانا متكررا واعتدائهم على الناس ومنهم الأنبياء، فقد قتلوهم معتقدين أن قتلهم بغير حق!! ضربت عليهم الذلة والمسكنة: هما الذل والفقر والحاجة، ولا شك أنهم كذلك وإن كانوا ذوى مال، فاليهود قد ورثوا صفات الذل وضعف النفس وامتهانها بل وبيع الشرف لأجل المال فهم في فقر دائم وذل مستمر، ما داموا يعبدون المادة ويتألّهون المال.
المال.

صفحة رقم 42

التفسير الواضح

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمود حجازي

الناشر دار الجيل الجديد
سنة النشر 1413
الطبعة العاشرة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
غنى النفس ما استغنيت عنه وفقر النفس ما عمرت شقاء