وَالَّذِينَ هادوا يَعْنِي: تهودوا وَالنَّصَارَى قَالَ قَتَادَة: سموا نَصَارَى؛ لأَنهم كَانُوا بقرية يُقَال لَهَا: ناصرة.
وَالصَّابِينَ قَالَ قَتَادَة: هُم قوم يقرءُون الزَّبُورَ، ويعبدون الْمَلَائِكَة.
قَالَ يحيى: وَبَعْضهمْ يقرءونها: والصائبين مَهْمُوزَة.
قَالَ مُحَمَّد: وأصل الْكَلِمَة من قَوْلهم: صَبَأَ نَابُهُ إِذا خرج؛ فَكَانَ معنى الصابئين: خَرجُوا من دين إِلَى دين.
والتهود أَصله: التعود؛ يُقَال للعائد: هائد، ومتهوِّد.
فَلهم أجرهم يَعْنِي: من آمن بِمُحَمد صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَعمل بِشَرِيعَتِهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ قَالَ مُحَمَّد: الْقِرَاءَة وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِم بِالرَّفْع، وَالنّصب جَائِز وَقد قُرِئَ بهما. [آيَة ٦٣ - ٦٤]
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة