إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ب الله تعالى، وبرسوله محمد وَالَّذِينَ هَادُواْ اليهود. من هاد: إذا تاب ورجع إلى الحق، وهم قوم موسى عليه السلام وَالنَّصَارَى وهم قوم عيسى عليه السلام. قيل: سموا نصارى؛ لتناصرهم وتآلفهم على دينهم - وقت تسميتهم - وقيل: نصراني؛ نسبة إلى نصورية: بفتح النون، وضم الصاد، وكسر الراء وفتح الياء قرية بالشام وَالصَّابِئِينَ الخارجين من دين إلى آخر؛ من صبا: إذا مال. وقيل: هم قوم عبدوا الملائكة. وقيل: إنهم كانوا يعبدون الأنجم والكواكب. وقيل: هم قوم على ملة نوح عليه السلام؛ استمروا على إيمانهم به، فلم يقبلوا اتباع من أرسل بعده من الرسل مَنْ آمَنَ إيماناً حقيقياً كاملاً؛ من هؤلاء الذين آمنوا بمحمد، أو آمنوا بموسى، أو آمنوا بعيسى، أو آمنوا بنوح؛ من آمن منهم بِاللَّهِ وعظمته وقدرته ووحدانيته وَالْيَوْمِ الآخِرِ القيامة؛ وما فيها من عقوبة للعاصين، ومثوبة للطائعين وَعَمِلَ صَالِحاً في دنياه؛ تقرباً إلى مولاه وذلك لأن الإيمان لا ينفع ولا يجدي؛ ما لم يكن مقروناً بالعمل الصالح فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ أي فلهؤلاء المذكورين جزاءهم على إيمانهم
صفحة رقم 12أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب