ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

قَوْله: ولتجدنهم أحرص النَّاس على حَيَاة يَعْنِي الْيَهُود. وَمن الَّذين أشركوا أَي: وأحرص من الَّذين أشركوا. وَهُوَ مثل قَوْلهم: " فلَان أسخى النَّاس وَمن هرم " أَي: وأسخى من هرم.
يُرِيدُونَ بِهِ هرم بن سِنَان. كَانَ رجلا مَعْرُوفا بالسخاوة، وَله شَاعِر يُقَال لَهُ: " زُهَيْر بن أبي سلمى ".
وَالْمرَاد بالذين أشركوا هَا هُنَا: الْمَجُوس وَذَلِكَ أَنهم يَقُول بَعضهم لبَعض: عش ألف سنة " بزء هزا رسال " فَأخْبر الله تَعَالَى أَن الْيَهُود أحرص النَّاس على حب الْحَيَاة وَمن الْمَجُوس الَّذين يَقُولُونَ ذَلِك.
يود أحدهم لَو يعمر ألف سنة كَمَا وَصفنَا وَمَا هُوَ بمزحزحه بمبعده من الْعَذَاب أَن يعمر يَعْنِي لَا يبعدهم طول الْعُمر من الْعَذَاب.
وَالله بَصِير بِمَا يعْملُونَ ظَاهر الْمَعْنى.

صفحة رقم 111

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية