وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ تهديدٌ شديد؛ لأن علمَه بهم كعلمِه بغيرهم، ثم قال مخاطبًا لنبيه - ﷺ -:
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٩٦).
[٩٦] وَلَتَجِدَنَّهُمْ اللامُ لامُ القسم، والنونُ تأكيده، تقديرُه: واللهِ لتجدنَّهم يا محمدُ؛ يعني: اليهود.
أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ متطاولةٍ، وهي حياتهم التي هم فيها.
وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أي: وأحرصَ من الذين أشركوا، والمراد بالذين أشركوا: المجوسُ، سُمُّوا مشركين؛ لأنهم يقولون بالنور والظلمة.
يَوَدُّ يتمنى.
أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ يعني: يعيشُ.
أَلْفَ سَنَةٍ وهي تحيَّةُ المجوس فيما بينهم: عشْ ألفَ سنةٍ، يقول الله تعالى: اليهودُ أحرصُ على الحياة منَ المجوسِ الذين يقولونَ ذلك.
وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ بمباعده.
مِنَ الْعَذَابِ من النار.
أَنْ يُعَمَّرَ أي: طولُ عمرِه لا يُنقذه من العذابِ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب