بعض أمته انه لم يأكل ولم يشرب سنين وهو اولى وأقوى فى هذا الباب من أمته لقوة انجذابه الى عالم القدس وتجرده عن غواشى البشرية وكان فى عهد رسول الله ﷺ سقاء تبع النبي ﷺ ثلاثة ايام يقرأ (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها) فرمى بقربته فاتاه آت فى منامه بقدح من شراب الجنة فسقاه قال انس رضى الله عنه فعاش بعد ذلك نيفا وعشرين سنة لم يأكل ولم يشرب على شهوة كما فى كشف الاسرار وَإِذا مَرِضْتُ [و چون بيمار شوم] فَهُوَ وحده يَشْفِينِ يبرئنى من المرض ويعطى الشفاء لا الأطباء وذلك انهم كانوا يقولون المرض من الزمان ومن الاغذية والشفاء من الأطباء والادوية فأعلم ابراهيم ان الذي امرض هو الذي يشفى وهو الله تعالى لكن نسب المرض الى نفسه حيث لم يقل وإذا أمرضني والشفاء الى الله تعالى مع انهما من الله تعالى لرعاية حسن الأدب فى العبارة كما قال الخضر عليه السلام فى العيب (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها) وفى الخير (فاراد ربك ان يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما) وكذا الجن راقبوا هذا الأدب بعينه حيث قالوا (وانا لا ندرى أشر أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا) قوله (وَإِذا مَرِضْتُ) إلخ عطف على يطعمنى ويسقينى نظمهما فى سلك صلة واحدة لما ان الصحة والمرض من متفرعات الاكل والشرب غالبا فان البطنة تورث الأسقام والأوجاع والحمية اصل الراحة والسلامة قالت الحكماء لو قيل لاكثر الموتى ما سبب آجالكم لقالوا التخم. وفى الحكمة ليس للبطنة خير من خمصة تتبعها قال الكاشفى [از امام جعفر صادق رضى الله عنه منقولست كه چون بيمار شوم بگناه مرا شفا دهد بتوبة. سلمى رحمه الله فرمود كه مرض برؤيت اغيار است وشفا بمشاهده أنوار واحد قهار. ودر بحر آورده كه بيمارى بتعلقات كونين است وشفا بقطع تعلق وآن وابسته بجذبه عنايتست كه چون در رسد سالك را از همه منقطع ساخته بيكى بيوند دهد يعنى بشربت تجريد از مرض تعلقش باز رهاند
چكويمت كه چهـ خوش آمدى مسيح صفت
بيكنفس همه درد مرا دوا كردد
وقال بعضهم وإذا مرضت بداء محبته وسقمت بسقم الشوق الى لقائه ووصلته فهو يشفين بحسن وصاله وكشف جماله
بمقدمك المبارك زال دائى
وفى لقياك عجل لى شفائى
وفى الآية اشارة الى رفع الرجوع الى غيره والسكون الى التداوى والمعالجة بشىء فهو كمال التسليم قال فى كشف الاسرار [واين نه مرضى معلوم بود در آن وقت بلكه نوعى بود از تمارض] كما يتمارض الأحباب طمعا فى العيادة
يود بان يمسى سقيما لعلها
إذا سمعت عنه سليمى تراسله
ان كان يمنعك الوشاة زيارتى
فادخل الىّ بعلة العوّاد
[آن شفاى دل خليل كه بوى اشارت ميكند آنست كه جبريل كاه كاه آمدى بفرمان حق وكفتى «يقول مولاك كيف أنت البارحة» وزبان حال خليل بجواب ميكويد
خرسند شدم بدانكه كويى يكبار
كاى خسته روزكار دوشت چون بود
صفحة رقم 284
- وحكى- عن بعضهم انه مرض وضعف اصفر لونه فقيل له ألا ندعو لك طبيبا يداويك من هذا المرض فقال الطبيب أمرضني ثم انشد
كيف أشكو الى طبيبى ما بي
والذي بي أصابني من طبيبى
وَالَّذِي يُمِيتُنِي فى الدنيا عند انقضاء الاجل ثُمَّ يُحْيِينِ فى الآخرة لمجازاة العمل ادخل ثم هاهنا لان بين الاماتة الواقعة فى الدنيا وبين الاحياء الحاصل فى الآخرة تراخيا ونسبة الاماتة الى الله تعالى لانها من النعم الالهية فى الحقيقة حيث ان الموت وصلة لاهل الكمال الى الحياة الابدية والخلاص من انواع المحن والبلية
پس رجال از نقل عالم شادمان
وز بقااش شادمان اين كودكان
چونكه آب خوش نديد آن مرغ كور
پيش او كوثر نمايد آب شور
امام ثعلبى [گفته بميراند بعدل وزنده كند بفضل وكفته اند كه اماتت بمعصيت است وأحيا بطاعت يا اماتت بجهل است وأحيا بعقل يا اماتت بطمع است وأحيا بورع يا اماتت بفراقست وأحيا بتلاق در حقايق سلمى آورده كه بميراند از سمات روحانيت وزنده كرداند بصفات ربانيت وحقيقت آنست كه بميراند مرا از انانيت من وزنده سازد بهدايت خود كه حيات حقيقى عبارت از آنست
نجويم عمر فانى را تويى عمر عزيز من
نخواهم جان پر غم را تويى جانم بجان تو
: وقال بعضهم.
غم كى خورد آنكه شادمانيش تويى
با كى برد آنكه زندكانيش تويى
در نسيه آن جهان كجا دل بندد
آنكس كه بنقد اين جهانيش تويى
وَالَّذِي أَطْمَعُ [طمع ورجا ميدارم] أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ اى يوم الجزاء والحساب دعا بلفظ الطمع ولم يعزم فى سؤاله كما عزم فيما قبل من الأمور المذكورة تأدبا او ليعلم ان العبد ليس له ان يحكم لنفسه بالايمان وعليه ان يكون بين الخوف والرجاء وليدل على كرم الله فان الكريم إذا أطمع أنجز وأسند الخطيئة الى نفسه وهى فى الغالب ما يقصد بالعرض لانه من الخطأ هضما لنفسه وتعليما للامة ان يجتنبوا المعاصي ويكونوا على حذر وطلب لان يغفر لهم ما فرط منهم وتلافيا لما عسى يقع منه من الصغائر مع ان حسنات الأبرار سيآت المقربين كما ان درجاتهم دركات المقربين [در تلخيص آورده كه مراد خطاياى است محمد است عليه السلام كه حضرت خليل از ملك جليل دعاى غفران نموده] وتعليق المغفرة بيوم الدين مع ان الخطيئة انما تغفر فى الدنيا لان اثرها يتبين وفائدته ثمة تظهر وفى ذلك تهويل له واشارة الى وقوع الجزاء فيه ان لم تغفر ومثله رب اغفر لي ولوالدى وللمؤمنين يوم يقوم الحساب وعن عائشة رضى الله عنها قالت قلت يا رسول الله ان ابن جدعان كان فى الجاهلية يصل الرحم ويطعم فهل ذلك نافعه قال (لا انه لم يقل يوما رب اغفر لى خطيئتى يوم الدين) يعنى انه كان كافرا ولم يكن مقرا بيوم القيامة لان المقربة طالب لمغفرة خطيئته فيه فلا ينفعه عمله وعبد الله بن جدعان هو ابن عم عائشة رمى الله عنها وكان فى ابتداء امره فقيرا ثم ظفر بكنز استغنى به فكان ينفق من ذلك الكنز ويفعل المعروف ثم هذا كله احتجاج
صفحة رقم 285