يأيها النَّاس أَيْ أَهْل مَكَّة اتَّقُوا رَبّكُمْ أَيْ عِقَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة آدَم وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجهَا حَوَّاء بِالْمَدِّ مِنْ ضِلْع مِنْ أَضْلَاعه الْيُسْرَى وَبَثَّ فَرَّقَ وَنَشَرَ مِنْهُمَا مِنْ آدَم وَحَوَّاء رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء كَثِيرَة وَاتَّقُوا اللَّه الَّذِي تَسَاءَلُونَ فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي السِّين وَفِي قِرَاءَة بِالتَّخْفِيفِ بِحَذْفِهَا أَيْ تَتَسَاءَلُونَ بِهِ فِيمَا بينكم حين يَقُول بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ أَسْأَلك بِاَللَّهِ وَأَنْشُدك بِاَللَّهِ وَ اتَّقُوا الْأَرْحَام أَنْ تَقْطَعُوهَا وَفِي قِرَاءَة بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الضَّمِير فِي بِهِ وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ بِالرَّحِمِ إنَّ اللَّه كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا حَافِظًا لِأَعْمَالِكُمْ فَيُجَازِيكُمْ بِهَا أَيْ لَمْ يَزَلْ متصفا بذلك
صفحة رقم 97تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي