أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله خَلقكُم من نفس وَاحِدَة قَالَ: من آدم وَخلق مِنْهَا زَوجهَا قَالَ: خلق حوّاء من قصيراء أضلاعه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله خَلقكُم من نفس وَاحِدَة قَالَ: آدم وَخلق مِنْهَا زَوجهَا قَالَ: حوّاء من قصيراء آدم وَهُوَ نَائِم فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: أأنا
بالنبطية امْرَأَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَمْرو قَالَ خلقت حوّاء من خلف آدم الْأَيْسَر وخلقت امْرَأَة إِبْلِيس من خَلفه الْأَيْسَر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك وَخلق مِنْهَا زَوجهَا قَالَ: خلق حَوَّاء من آدم من ضلع الْخلف وَهُوَ أَسْفَل الأضلاع
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: خلقت الْمَرْأَة من الرجل فَجعلت نهمتها فِي الرِّجَال فاحبسوا نساءكم
وَخلق الرجل من الأَرْض فَجعل نهمته فِي الأَرْض
قَوْله تَعَالَى: وَبث مِنْهُمَا رجَالًا الْآيَة
وَأخرج اسحق بن بشر وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ولد لآدَم أَرْبَعُونَ ولدا: عشرُون غُلَاما وَعِشْرُونَ جَارِيَة
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أَرْطَاة بن الْمُنْذر قَالَ: بَلغنِي أَن حوّاء حملت بشيث حَتَّى نَبتَت أَسْنَانه وَكَانَت تنظر إِلَى وَجهه من صفاء فِي بَطنهَا وَهُوَ الثَّالِث من وِلْد آدم وَإنَّهُ لما حضرها الطلق أَخذهَا عَلَيْهِ شدَّة شَدِيدَة فَلَمَّا وَضعته أَخَذته الْمَلَائِكَة فَمَكثَ مَعهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا فعلموه الرَّمْز ثمَّ رد إِلَيْهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ قَالَ: تعاطون بِهِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع فِي الْآيَة يَقُول: اتَّقوا الله الَّذِي بِهِ تعاقدون وتعاهدون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد تساءلون بِهِ والأرحام قَالَ: يَقُول: أَسأَلك بِاللَّه وبالرحم
وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: هُوَ قَول الرجل: أنْشدك بِاللَّه وَالرحم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن إِبْرَاهِيم تساءلون بِهِ والأرحام خفض
قَالَ: هُوَ قَول الرجل: أَسأَلك بِاللَّه وبالرحم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن أَنه تَلا هَذِه الْآيَة قَالَ: إِذا سُئِلت بِاللَّه فأعطه وَإِذا سُئِلت بالرحم فأعطه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام يَقُول: اتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ وَاتَّقوا الْأَرْحَام وصلوها
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَقُول الله تَعَالَى: صلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ أبقى لكم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَخير لكم فِي آخرتكم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: ذكر لنا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُول: اتَّقوا الله وصلوا الْأَرْحَام
فَإِنَّهُ أبقى لكم فِي الدُّنْيَا وَخير لكم فِي الْآخِرَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن قَتَادَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: اتَّقوا الله وصلوا الْأَرْحَام
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك إِن ابْن عَبَّاس كَانَ يقْرَأ والأرحام يَقُول: اتَّقوا الله لَا تقطعوها
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق ابْن جريج قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: اتَّقوا الْأَرْحَام
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام قَالَ: اتَّقوا الله وَاتَّقوا الْأَرْحَام أَن تقطعوها نصب الْأَرْحَام
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله والأرحام قَالَ: اتَّقوا الْأَرْحَام أَن تقطعوها
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد إِن الله كَانَ عَلَيْكُم رقيباً قَالَ: حفيظاً
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد قَالَ: رقيباً على أَعمالكُم يعلمهَا ويعرفها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: علمنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خطْبَة الصَّلَاة وخطبة الْحَاجة
فَأَما خطْبَة الصَّلَاة فالتشهد
وَأما خطْبَة الْحَاجة فَإِن الْحَمد لله نحمده ونستعينه وَنَسْتَغْفِرهُ ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وسيئات أَعمالنَا من يهد الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله
ثمَّ يقْرَأ ثَلَاث آيَات من كتاب الله (اتَّقوا الله حق تُقَاته وَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ) (آل عمرَان الْآيَة ١٠٢) وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام إِن الله كَانَ عَلَيْكُم رقيباً اتَّقوا الله وَقُولُوا قولا سديداً يصلح لكم أَعمالكُم وَيغْفر لكم ذنوبكم الْأَحْزَاب الآيه ٧٠ ثمَّ تعمد حَاجَتك
الْآيَة ٢
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي