ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

(٤) سورة النساء مدنيّة وآياتها ستّ وسبعون ومائة
[سورة النساء (٤) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (١)
اللغة:
(تَسائَلُونَ) فعل مضارع، وأصله تتساءلون، فحذفت احدى التاءين، أي يسأل بعضكم بعضا.
(الْأَرْحامَ) جمع رحم وهي القرابة.
الإعراب:
(يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ) يا أيها: تقدم اعرابها كثيرا، والناس بدل من «أي» واتقوا ربكم فعل وفاعل ومفعول به (الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ) الذي صفة ل «ربكم» وجملة خلقكم صلة

صفحة رقم 147

الموصول ومن نفس جار ومجرور متعلقان بخلقكم وواحدة صفة والجملة مستأنفة مسوقة لبحث بدء الخلق والتكوين (وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها) الواو حرف عطف وخلق فعل ماض ومنها جار ومجرور متعلقان بخلق وزوجها مفعول به (وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً) الواو عاطفة وبث فعل ماض ومنهما جار ومجرور متعلقان ببث ورجالا مفعول به وكثيرا صفة ونساء عطف على «رجالا» (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ) الواو عاطفة واتقوا الله فعل أمر والذي صفة وجملة تساءلون صلة وبه جار ومجرور متعلقان بتساءلون والأرحام عطف على الله وفي هذا العطف تنويه بمنزلة القرابة ووجوب البرّ بها ومراعاتها (إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) الجملة تعليلية لا محل لها وإن واسمها، وجملة كان وما في حيزها خبر ان وكان فعل ماض ناقص وعليكم جار ومجرور متعلقان ب «رقيبا» واسم كان مستتر ورقيبا خبرها.
البلاغة:
في الآية الآنفة فن براعة الاستهلال فقد استهل السورة بالاشارة الى بدء الخلق والتكوين، وألمع الى دور المرأة المهم، وأوصى بصلة الرحم. وقد حفل الشعر العربي بذكر صلة الرحم ومنزلتها عند الله، وحسبنا أن نشير الى قصيدة معن بن أوس التي مطلعها:

وذي رحم قلمت أظفار ضغنه بحلمي وهو ليس له حلم
وهي قصيدة رائعة يكاد لا يخلو منها كتاب أدبي فليرجع إليها من يشاء.

صفحة رقم 148

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية