سورة النساء
مدنية، مائة وست وسبعون آية، ثلاثة آلاف وسبعمائة واثنتان وستون كلمة، ستة عشر ألف وثلاثمائة وثمانية وعشرون حرفا
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ بالتناسل مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ أبيكم آدم وَخَلَقَ مِنْها أي من نفس آدم زَوْجَها أمكم حواء.
روي أنه تعالى لما خلق آدم وأسكنه الجنة ألقى عليه النوم، فبينما هو بين النائم واليقظان خلق حواء من ضلع من أضلاعه اليسرى فلما انتبه وجدها عنده.
وقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إن المرأة خلقت من ضلع أعوج فإن ذهبت تقيمها كسرتها وإن تركتها وفيها عوج استمتعت بها»
«١». وَبَثَّ مِنْهُما أي نشر من تلك النفس وزوجها بطريق التوالد رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً كثيرة. روى ابن جرير عن ابن إسحاق إن بني آدم لصلبه أربعون في عشرين بطنا فمما حفظ من ذكورهم قابيل وهابيل، وأباذ وشبوبه، وهند ومرانيس وفحور وسند، وبارق وشيث. ومن نسائهم أقليمة وأشوف وجزروه وعزورا.
قال ابن عساكر: وقد روي أن من بني آدم لصلبه عبد المغيث وتوأمته أمة المغيث وودا، وسواعا ويغوث ويعقوب، ونسرا وجميع أنساب بني آدم ترجع إلى شيث وسائر أولاده انقرضت أنسابهم من الطوفان وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ.
قرأ عاصم وحمزة والكسائي «تساءلون» بالتخفيف. والباقون بالتشديد. وقرأ حمزة وحده «والأرحام» بجر الميم. والتقدير واتقوا الله الذي تساءلون به وبالأرحام. لأن العادة جرت في العرب بأن أحدهم قد يستعطف غيره بالرحم فيقول: أسألك بالله والرحم. وربما أفرد ذلك فقال
أسألك بالرحم وأما قراءة الأرحام بالنصب فمعناه واتقوا الله بالتزام طاعته واجتناب معاصيه واتقوا الأرحام بوصلها وعدم قطعها فيما يتصل بالبر والإحسان والإعطاء. أو يقال: والزموا الأرحام وصلوها. وقد دلت الآية على جواز المسألة فيما بيننا بالله كقوله: بالله أسألك.
روى مجاهد عن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من سألكم بالله فأعطوه»
«١». إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (١) أي حافظا مطلعا على جميع ما يصدر عنكم من الأفعال والأقوال وعلى ما في ضمائركم من النيات مريدا لمجازاتكم على ذلك وَآتُوا الْيَتامى الذين بلغوا أَمْوالَهُمْ التي عندكم.
وقال أبو السعود: أي لا تتعرضوا لأموال اليتامى بسوء حتى تأتيهم وتصل إليهم سالمة سواء أريد باليتامى الصغار أو ما يعم الصغار والكبار. وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ أي لا تستبدلوا الحرام الذي هو مال اليتامى بالحلال الذي هو مالكم الذي أبيح لكم من المكاسب بأن لا تتركوا أموالكم وتأكلوا أموالهم وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ أي لا تأكلوا أموالهم مضمومة إلى أموالكم حتى لا تفرقوا بين أموالهم وأموالكم في حل الانتفاع بها فلا يحل لكم من أموالهم ما زاد على قدر الأقل من أجرتكم ونفقتكم. إِنَّهُ أي أكل مال اليتيم كانَ حُوباً كَبِيراً (٢) أي ذنبا عظيما عند الله. نزلت هذه الآية في رجل من غطفان كان معه مال كثير لابن أخ له يتيم فلما بلغ طلب المال فمنعه عمه فترافعا إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. فنزلت هذه الآية. فلما سمعها العم قال: أطعنا الله وأطعنا الرسول، نعوذ بالله من الحوب الكبير ودفع ماله إليه. وَإِنْ خِفْتُمْ يا أولياء اليتامى أَلَّا تُقْسِطُوا أي أن لا تعدلوا فِي الْيَتامى إذا نكحتموهن فَانْكِحُوا غيرهن من الغرائب.
روي عن عروة أنه قال: قلت لعائشة: ما معنى قوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى. قالت: يا ابن أختي، هذه اليتيمة تكون في حجر وليها فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن ينكحها بأدنى من صداقها، ثم إذا تزوج بها عاملها معاملة رديئة لعلمه بأنه ليس لها من يذب عنها. فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا في إكمال الصداق وأمروا أن ينكحوا ما سواهن.
وقال الحسن: كان الرجل من أهل المدينة تكون عنده الأيتام وفيهن من يحل له نكاحها فيتزوجها لأجل مالها، وهي لا تعجبه وإنما تزوجها كراهة أن يدخل غريب فيشاركه في مالها، ثم يسيء صحبتها ويتربص بها إلى أن تموت فيرثها فعاب الله عليهم ذلك وأنزل هذه الآية.
وروي عن عكرمة أنه قال: كان الرجل عنده نسوة وأيتام فإذا أنفق مال نفسه على النسوة ولم يبق له مال وصار محتاجا أخذ في إنفاق أموال اليتامى عليهن فقيل لهم: لا تزيدوا على أربع
فإنهم كانوا يتزوجون من النساء ما شاؤوا تسعا أو عشرا، وكان تحت قيس بن الحرث ثمان نسوة فحرم الله عليهم ما فوق الأربع. أي وإن خفتم ألا تعدلوا في حق اليتامى إذا تزوجتم بهن بإساءة العشرة أو بنقص الصداق فأنكحوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ أي فتزوجوا من استطابتها نفوسكم ومالت إليها قلوبكم من الأجنبيات مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ولا تزيدوا على أربع فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا بين هذه الأعداد في القسمة والنفقة كما لم تعدلوا فيما فوق هذه الأعداد وكما لم تعدلوا في حق اليتامى فَواحِدَةً أي فالزموا أو فاختاروا واحدة وذروا الجمع.
وقرئ «فواحدة» بالرفع أي فكفت واحدة أو فحسبكم واحدة أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ أي من السراري فإنه لا قسمة لهن عليكم ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا (٣) أي اختيار الحرة الواحدة أو التسري أقرب إلى أن لا تميلوا ميلا محظورا بالنسبة إلى ما عداهما والأمر يدور مع عدم الجور لا مع تحقق العدل. وَآتُوا النِّساءَ اللاتي أمرتم بنكاحهن صَدُقاتِهِنَّ أي مهورهن نِحْلَةً أي فريضة من الله تعالى كما قاله ابن عباس وقتادة وابن جريج وابن زيد، وإنما فسروا النحلة بالفريضة لأن النحلة في اللغة معناها الديانة والملة والشرعة والمذهب فقوله تعالى: وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً أي أعطوهن مهورهن لأنها شريعة ودين ومذهب وما هو كذلك فهو فريضة وانتصاب نحلة على أنها مفعول له أو حال من الصدقات. فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً أي فإن وهبن لكم شيئا من الصداق بطيبة نفس من غير أن يكون السبب فيه شكاسة أخلاقكم معهن أو سوء معاشرتكم معهن فَكُلُوهُ أي فخذوا ذلك الشيء وتصرفوا فيه هَنِيئاً أي حلالا بلا إثم مَرِيئاً (٤) أي بلا ملامة وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى قضاته أن النساء يعطين رغبة ورهبة فأيما امرأة أعطته ثم أرادت أن ترجع فذلك لها وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً أي ويا أيها الأولياء لا تؤتوا المبذرين من اليتامى الذين يكونون تحت ولايتكم أموالهم التي في أيديكم التي جعل الله الأموال معاشكم أي لا يحصل معاشكم إلا بهذا المال مخافة أن يضيعوها وأضاف الله المال إلى الأولياء من حيث إنهم ملكوا التصرف فيه لا لأنهم ملكوا المال، ويكفي حسن الإضافة أدنى سبب وَارْزُقُوهُمْ فِيها أي أنفقوا عليهم وَاكْسُوهُمْ وإنما قال الله فيها ولم يقل منها لئلا يكون ذلك أمرا بجعل بعض أموالهم رزقا لهم بل أمرهم بأن يجعلوا أموالهم مكانا لرزقهم وكسوتهم بأن يتجروا فيها ويثمروها فيجعلوا أرزاقهم من الأرباح لا من أصول المال وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً (٥) أي جميلا وهو كل ما سكنت إليه النفس من قول لحسنه شرعا أو عقلا كأن يقول الولي للصبي: مالك عندي وأنا خازن له فإذا رشدت سلمت إليك أموالك وَابْتَلُوا الْيَتامى أي واختبروا من لا يتبين منهم السفه قبل البلوغ في دينهم وتصرفهم في أموالهم بما يليق بحالهم بأن تجربوا ولد التاجر بالبيع والشراء، والمماسكة فيهما، وولد الزراع بالزراعة والنفقة على القوام بها، والأنثى فيما يتعلق بالغزل والقطن وصون الأطعمة عن الهرة ونحوها. وحفظ متاع البيت وولد الأمير ونحوه بالإنفاق مدة في خبز وماء ولحم ونحوها.
قال أبو حنيفة رضي الله عنه: تصرفات الصبي العاقل المميز بإذن الولي صحيحة لأن قوله تعالى: وَابْتَلُوا الْيَتامى أمر للأولياء بأن يأذنوا لهم في البيع والشراء قبل البلوغ وذلك يقتضي صحة تصرفاتهم. وقال الشافعي ولا يصح عقد الصبي المميز بل يمتحن في المماسكة، فإذا أراد العقد عقد الولي لأنه لا يجوز دفع المال إليه حال الصغر فثبت عدم جواز تصرفه حال الصغر حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ أي إذا بلغوا مبلغ الرجل الذي يلزمه الحدود. وذلك بأن يحتلموا وإنما سمي الاحتلام ببلوغ النكاح لأنه إنزال الماء الدافق الذي يكون في الجماع فَإِنْ آنَسْتُمْ أي عرفتم مِنْهُمْ رُشْداً أي اهتداء إلى وجوه التصرفات من غير تبذير وعجز عن خديعة الغير فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ التي عندكم من غير تأخر عن حد البلوغ.
وقرئ «رشدا» بفتحتين و «رشدا» بضمتين. وعند الشافعي الصلاح يعتبر مع مصلح للمال في الدين بأن لا يرتكب كبيرة ولا يصر على صغيرة وعند أبي حنيفة هو غير
معتبر وفائدة هذا الخلاف أن الشافعي يرى الحجر على الفاسق وأبا حنيفة لا يراه وَلا تَأْكُلُوها أي أموال اليتامى أيها الأولياء إِسْرافاً وَبِداراً أي مسرفين بغير حق ومبادرين إلى إنفاقها أَنْ يَكْبَرُوا أي مخافة كبرهم فيمنعوكم عن ذلك وتقولون: ننفق كما نشتهي قبل أن يكبر اليتامى فينزعوها من أيدينا.
وَمَنْ كانَ من الأولياء والأوصياء غَنِيًّا عن مال اليتيم فَلْيَسْتَعْفِفْ أي فليتنزه عن أكلها وليقنع بما آتاه الله تعالى من الرزق إشفاقا على اليتيم وإبقاء على ماله وَمَنْ كانَ من الأولياء والأوصياء فَقِيراً محتاجا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ أي بقدر أجرة خدمته لليتيم وعمله في مال اليتيم. ويقال: فليأكل بالمعروف أي بالقرض ثم إذا أيسر قضاه وإن مات ولم يقدر على القضاء فلا شيء عليه. وهذا قول سعيد بن جبير ومجاهد وأبي العالية وهذا القرض في أصول الأموال أما نحو ألبان المواشي واستخدام العبيد وركوب الدواب فمباح لنحو الوصي إذا كان غير مضر بالمال وهذا قول أبي العالية وغيره. فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أي اليتامى أَمْوالَهُمْ بعد البلوغ والرشد فَأَشْهِدُوا ندبا عَلَيْهِمْ عند الدفع فإن الإشهاد أبعد من الخصومة ولو ادّعى الوصي بعد بلوغ اليتيم أنه قد دفع المال إليه. أو قال: أنفقت عليه في صغره فقال مالك والشافعي: لا يصدق.
وقال أبو حنيفة: يصدق مع اليمين. وقال الشافعي: القيم غير مؤتمن من جهة اليتيم وإنما هو مؤمن من جهة الشرع وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً (٦) أي شهيدا.
روي أن رفاعة مات وترك ابنه ثابتا وهو صغير فجاء عمه إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: وقال ابن أخي يتيم في حجري فما يحل لي من ماله ومتى أدفع إليه ماله؟ فأنزل الله قوله تعالى: وَابْتَلُوا الْيَتامى إلى هنا. لِلرِّجالِ نَصِيبٌ أي للأولاد والأقرباء الذكور صغارا أو كبارا حظ. مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ المتوارثون منهم وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ أي المتوفون مِمَّا قَلَّ
مِنْهُ
أي مما تركوه أَوْ كَثُرَ وأتى بهذه الجملة لتحقيق أن لكل من الفريقين حقا من كل ما جل ودق ولدفع توهم اختصاص بعض الأموال ببعض الورثة، كالخيل وآلات الحرب للرجال.
نَصِيباً مَفْرُوضاً (٧) أي أعني نصيبا مقدرا مقطوعا بتسليمه إليهم فالوارث لو أعرض عن نصيبه لم يسقط حقه بالإعراض. وهذا إبطال لحكم الجاهلية فإنهم لا يورثون النساء والأطفال، ويقولون: إنما يرث من طاعن بالرماح وذاد عن الحوزة وحاز الغنيمة وذكر الله في هذه الآية أن الإرث أمر مشترك فيه بين الرجال والنساء ثم ذكر التفصيل في قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ. وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أي قسمة التركة أُولُوا الْقُرْبى أي قرابة الميت الذي ليس بوارث وَالْيَتامى أي يتامى المؤمنين وَالْمَساكِينُ أي مساكين المؤمنين من الأجانب فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ أي أعطوهم من المال المقسوم شيئا قبل القسمة وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً (٨) وهذا الإعطاء مندوب إذا كانت الورثة كبارا، أما إذا كانوا صغارا فليس على الولي إلا القول المعروف كأن يقول: إني لا أملك هذا المال إنما هو لهؤلاء الضعفاء الذين لا يعقلون وإن يكبروا فسيعرفون حقكم أو يقول: سأوصيهم ليعطوك شيئا وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ أي وليخف الذين يحضرون المريض على أولاد المريض إن تركوا بعد موتهم أولادا صغارا خافوا عليهم الضياع. وهذا خطاب مع الذين يجلسون عند المريض فيقولون: إن ذريتك لا يغنون عنك من الله شيئا فأوص بمالك لفلان وفلان ولا يزالون يأمرونه بالوصية إلى الأجانب إلى أن لا يبقى من ماله للورثة شيء أصلا. وحاصل الكلام أنك لا ترضى مثل هذا الفعل لنفسك فلا ترضى لأخيك المسلم
عن أنس قال: قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا يؤمن العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»
«١» فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ في أمر اليتامى وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً (٩) أي عدلا إذا أرادوا بعث غيرهم على فعل بأن يقولوا لليتامى مثل ما يقولون لأولادهم بالشفقة والتأديب ويخاطبون لهم بقولهم: يا ولدي يا بني. وبأن يقولوا للمريض: إذا أردت الوصية فلا تسرف في وصيتك ولا تجحف بأولادك، ويذكروه التوبة وكلمة الشهادة وبأن يلطف الورثة القول للحاضرين الذين لا يرثون حال قسمة الميراث إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً أي وجه الغضب إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً أي حراما يؤدي إلى النار. أو يقال: يجعل الله في بطونهم
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
محمد بن عمر نووي الجاوي البنتني إقليما، التناري بلدا
محمد أمين الضناوي