ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

قَوْله - تَعَالَى -: يَا بني آدم خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد هُوَ فِي الْأَمر بِالطّوافِ وَالصَّلَاة لابسا، وَفِي شواذ التفاسير: أَنه الْمشْط، وَلبس النَّعْل، وَقيل: أَرَادَ بِهِ: السكينَة، وَالْوَقار، وَذَلِكَ معنى مَا روى عَن رَسُول الله أَنه قَالَ: " إِذا أتيتم الصَّلَاة فَلَا تأتوها وَأَنْتُم تسعون وَلَكِن ائتوها وَأَنْتُم تمشون، وَعَلَيْكُم بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقار ".
وكلوا وَاشْرَبُوا قَالَ الْفراء: إِنَّمَا أَمرهم بِالْأَكْلِ وَالشرب؛ لأَنهم كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يتركون أكل اللَّحْم وَالدَّسم فِي وَقت الْمَوْسِم، كَمَا يتركون اللبَاس عِنْد الطّواف وَيَقُولُونَ: نَتْرُك اللَّحْم وَالدَّسم لله - تَعَالَى -.
وَلَا تسرفوا أَي: بتحليل مَا حرم الله، وبتحريم مَا أحل الله، وكل مَال أنْفق

صفحة رقم 177

لَا يحب المسرفين (٣١) قل من حرم زِينَة الله الَّتِي أخرج لِعِبَادِهِ والطيبات من الرزق قل هِيَ للَّذين آمنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا خَالِصَة يَوْم الْقِيَامَة كَذَلِك نفصل الْآيَات لقوم يعلمُونَ (٣٢) قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَالْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ (٣٣) فِي مَعْصِيّة الله؛ فَهُوَ سرف، وأصل الْإِسْرَاف: هُوَ مُجَاوزَة الْحَد بغلو أَو تَقْصِير إِنَّه لَا يحب المسرفين.

صفحة رقم 178

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية