موصى به
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
- 1376
موصى به
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
- 310
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
- 1439
موصى به
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
موصى به
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
- 774
موصى به
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
- 1412
موصى به
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
موصى به
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
معالم التنزيل
البغوي
- 516
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1418
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
- 710
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
- 982
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
- 1403
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
- 1436
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
- 468
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
- 660
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
- 489
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
- 327
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
- 885
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
- 775
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
- 1393
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
- 1224
معالم التنزيل
البغوي
- 516
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
- 1354
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
- 104
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
- 864
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
- 1316
روح المعاني
الألوسي
- 1342
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
- 1436
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
- 427
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
- 685
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
- 1431
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
- 745
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
- 553
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
- 373
بيان المعاني
ملا حويش
- 1398
تفسير التستري
سهل التستري
- 283
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
- 1404
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
- 1390
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
- 1371
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
- 1414
روح البيان
إسماعيل حقي
- 1127
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
- 850
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
- 875
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
- 597
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
- 276
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
- 1250
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
- 741
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
- 538
تفسير القشيري
القشيري
- 465
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
- 1332
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
- 542
معاني القرآن للفراء
الفراء
- 207
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
- 606
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
- 817
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
- 437
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
- 1402
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
- 1394
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
- 1307
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
- 333
التفسير البسيط
الواحدي
- 468
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
- 1441
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
- 741
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
- 399
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
- 450
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
- 311
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
النكت والعيون
الماوردي
- 450
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
- 911
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
- 150
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
- 800
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
- 1241
تفسير النسائي
النسائي
- 303
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
- 597
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
- 745
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
- 923
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
- 179
تفسير الشافعي
الشافعي
- 204
تفسير القرآن
الصنعاني
- 211
أحكام القرآن
الجصاص
- 370
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
- 463
لطائف الإشارات
القشيري
- 465
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
- 504
أحكام القرآن
ابن العربي
- 543
أحكام القرآن
ابن الفرس
- 595
جهود القرافي في التفسير
القرافي
- 684
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
- 815
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
- 905
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
- 977
التفسير المظهري
المظهري
- 1216
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
- 1224
تفسير المنار
رشيد رضا
- 1354
تفسير المراغي
المراغي
- 1371
المصحف المفسّر
فريد وجدي
- 1373
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير
- 1393
زهرة التفاسير
أبو زهرة
- 1394
التفسير الحديث
دروزة
- 1404
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
- 1404
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
- 1410
تفسير الشعراوي
الشعراوي
- 1419
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
- 1423
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
- 2004
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
- 2005
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
- 2006
التفسير الميسر
التفسير الميسر
- 2007
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
- 2008
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ
ﰞ
يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ٣١ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُون ٣٢
روى مسلم في صحيحه والنسائي والبيهقي في سننهما ومخرجو التفسير المأثور عن ابن عباس أن النساء كن يطفن بالبيت عراة إلا أن تجعل المرأة على فرجها خرقة وتقول :
| اليوم يبدو كله أو بعضه | وما بدا منه فلا أحله١ |
وفي رواية عن طاوس أنهم كانوا يضعون ثيابهم خارجا من المسجد ويدخلون فإذا دخل رجل وعليه ثيابه يضرب وتنزع عنه ثيابه، فنزلت. وعن قتادة حكاية ذلك عن حي من اليمن والصواب أنه عام ولم يكن أحد من العرب يلبس ثيابه في الطواف إلا الحمس٢ من قريش فإنهم كانوا يميزون أنفسهم على سائر الناس : يطوفون بثيابهم وهذا حسن في نفسه دون الانفراد به ويأتون البيت من ظهره لا من بابه إذا كانوا محرمين، وقد أبطل هذا كتاب الله تعالى بقوله : وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وائتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون ( البقرة ١٨٩ ) ويقفون عند المشعر الحرام ( جبل قزح ) بمزدلفة لا في عرفات.
ويعللون هذا بأنهم أهل الحرم فلا يخرجون منه، وعرفة خارج حد الحرم المعروف بالعلمين المنصوبين اللذين ينفر الحجاج من بينهما عند الدفع منها إلى المزدلفة، ولذلك ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج في حجة الوداع إلى الموقف كانت قريش لا تشك في أنه يقف عند المشعر الحرام بمن معه من قريش ويأمر الناس بأن يذهبوا إلى عرفة فيقفوا فيها فخاب ظنهم، وأبطل النبي صلى الله عليه وسلم امتيازهم وسن لهم ولغيرهم المساواة. وبدأ صلى الله عليه وسلم بنفسه حتى إنه أبى أن يتخذ لنفسه مكانا في منى يستظل فيه من الشمس لما أرادوا عمله له. وقال :" منى مناخ من سبق " ٣ رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم عن عائشة بسند صحيح.
وجملة القول إن الروايات في سبب نزول هاتين الآيتين قد روي مثلها في نزول ما قبلهما من آيات اللباس كما تقدم مختصرا. والمعنى أن هذه الآيات كلها نزلت مبطلة لتلك الضلالة الجاهلية الفاحشة ومقررة لوجوب اتخاذ الملابس للستر ولزينة التجمل وإظهار نعمه الله على عباده. قال عز وجل :
يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِد يقال في هذا النداء ما قلنا في مثله قبله ونزيد أنه يشمل النساء بالتبع للرجال شرعا لا لغة ويدل على بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى جميع البشر. والظاهر أن هذه الوصايا مما أوصى الله تعالى به من سبق من الرسل وسنعود إلى هذا في تفسير آخرها، والزينة الشيء أو الشخص فهي اسم من زانه يزينه زينا، ضد شانه أي عابه يشينه شينا. وأخذها عبارة عن التزين لأنه إنما يحصل بأخذ ما يزين واستعماله والمراد بها هنا الثياب الحسنة المعتادة بدليل القرينة والإضافة وسبب نزول الآيات وإلا فأنواع الزينة في الدنيا كثيرة ومنها المال والبنون فلا يدخل فيها ما هو خاص بالنساء من الحلي والحلل التي يتحببن بها إلى أزواجهن وقد تكون شاغلة عن العبادة وأقل هذه الزينة ما يدفع عن المرء أقبح ما يشينه بين الناس وهو ما يستر عورته وقد اقتصر بعضهم على هذا لأجل جعل الأمر للوجوب وإنما يجب لصحة الصلاة والطواف ستر العورة فقط على ما جرى عليه جمهور الفقهاء على اختلافهم في تحديد العورة وقالوا : إن ما زاد على ذلك من التجمل بزينة اللباس اللائق عند الصلاة ولاسيما صلاة الجمعة والجماعة وفي العيدين سنة لا واجب، ولكن إطلاق الأمر يدل على وجوب الزينة للعبادة عند كل مسجد بحسب عرف الناس في تزيينهم المعتدل في المجامع والمحافل ليكون المؤمن عند عبادة الله تعالى مع عباده المؤمنين في أجمل حالة لائقة به لا تكلف فيها ولا إسراف فمن قدر بلا تكلف على عمامة وإزاء ورداء أو ما في معناها من قلنسوة وجبة وقباء، لا يكون ممتثلا للأمر بالزينة إذا اقتصر على إزار يستر العورة فقط ( وهي عند بعض الأئمة السوءتان فقط وعند الجمهور ما بين السرة والركبة ) للرجل وما عدا الوجه والكفين للمرأة وإن صحت صلاته فإن المقام ليس مقام بيان شروط صحة الصلاة بل هو أوسع من ذلك، ومن العلماء من يقول : إن ستر العورة في الصلاة واجب لا شرط لصحتها. وأن فيما ورد من الأخبار والآثار في المسألة ما يدل على ما قلنا حتى جعلت النعال من الزينة وهي كذلك وإن تركها جميع المسلمين في المساجد لأنهم يفرشونها كما يفرشون بيوتهم بالحصر أو بالبسط والطنافس.
أخرج الطبراني والبيهقي في سننه عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إذا صلى أحدكم " أي أراد الصلاة " فليلبس ثوبيه فإن الله عز و جل أحق من تزين له فإن لم يكن له ثوبان فليتزر إذا صلى ولا يشتمل أحدكم في صلاته اشتمال اليهود " وأخرج الشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء " ٤ وأخرج أبو داود والبيهقي عن بريدة قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل في لحاف ( ثوب يلتحف به ) واحد لا يتوشح به ونهى أن يصلي الرجل في سراويل وليس عليه رداء٥ وأخرج ابن عدي وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" خذوا زينة الصلاة قالوا وما زينة الصلاة ؟ قال البسوا نعالكم فصلوا فيها ". وأخرج العقيلي وأبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله : خذوا زينتكم عند كل مسجد قال :" صلوا في نعالكم " وفي معنى هذين الحديثين بضعة أحاديث أخرى ضعيفة يؤديها ما أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن أنس أنه سئل : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعيله ؟ قال : نعم٦ وأخرج أحمد والشيخان وغير الترمذي من أصحاب السنن عن أبي هريرة أن سائلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم في الثوب الواحد فقال " أو لكلكم ثوبان ؟ " ٧ زاد البخاري في رواية : ثم سأل رجل عمر فقال : إذا وسع الله فأوسعوا : جمع رجل عليه ثيابه، صلى رجل في إزار ورداء في إزار وقميص وفي إزار وقباء٨ في سراويل ورداء، في سراويل وقميص في سراول وقباء، في تبان٩ وقباء في تبان وقميص. قال وأحسبه قال : في تبان ورداء، وذكروا في هذا السؤال إن سببه ما رواه عبد الرزاق أن أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود اختلفا فقال أبي : الصلاة في الثوب الواحد غير مكروهة وقال ابن مسعود : إنما كان ذلك وفي الثياب قلة فقام عمر على المنبر فقال القول ما قال أبي ولم يأل ابن مسعود أي لم يقصر وروي عن الحسن السبط عليه السلام والرضوان أنه إذا قام للصلاة لبس أجود ثيابه فسأل عن ذلك فقال إن الله جميل يحب الجمال فأتجمل لربي وهو يقول : خذوا زينتكم عند كل مسجد .
والمأخوذ من جملة هذه الروايات وغيرها ما حققه وفصله عمر رضي الله تعالى عنه وهو أن الأمر يختلف باختلاف حال الإنسان في السعة والضيق كالنفقة قال تعالى : لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ( الطلاق ٧ ) فمن عنده ثوب واحد يستر جميع بدنه فليستر به جميع بدنه ويصل به، فإن لم يستر إلا العورة كلها أو العورة المغلظة وهي السوأتان فليستر به ما يستره، ومن وجد ثوبين معهما يكن نوعهما أو أكثر فليصل بهما، والخلاصة أنه يطلب أن يكون في أوسط حال حسنة يقدر عليها، وقد عد الفقهاء من أعذار ترك الجمعة والجماعة فقد الرجل للثياب اللائقة به بين أمثاله حتى العمامة للعالم.
هذا الأمر بالزينة عند كل مسجد لا المسجد الحرام وحده أصل من أصول الإصلاح الدينية والمدنية يعرف بعض قيمته مما روي في سبب نزول هذه الآيات، وإنما يعرفها حق المعرفة من قرأ تواريخ الأمم والملل وعلم أن أكثر المتوحشين الذين يعيشون في الحرجات والغابات أفرادا وجماعات يأوون إلى الكهوف والمغارات، والقبائل الكثيرة الوثنية، في بعض جزائر البحار وجبال إفريقية، كلهم يعيشون عراة الأجسام نساء ورجالا، وإن الإسلام ما وصل إلى قوم منهم إلا وعلمهم لبس الثياب بإيجابه للستر وللزينة إيجابا شرعيا، ولما أسرف بعض دعاة النصرانية الأوروبيين في الطعن في الإسلام لتنفير أهله منه وتحويلهم إلى ملتهم، ولتحريض أوربة عليهم، رد عليهم بعض المنصفين منهم، فذكر في رده أن لانتشار الإسلام في إفريقية منة على أوروبة بنشره للمدنية في أهلها بحملهم على ترك العري وإيجابه لبس الثياب الذي كان سببا لرواج تجارة النسيج الأوروبية فيهم.
بل أقول : إن بعض الأمم الوثنية ذات الحضارة والعلوم والفنون كان يغلب فيها معيشة العري حتى إذا ما اهتدى بعضهم بالإسلام صاروا يلبسون ويتجملون. ثم صاروا يصنعون الثياب، وقلدهم جيرانهم من الوثنيين بعض التقليد. هذه بلاد الهند على ارتقاء حضارة الوثنيين فيها قديما وحديثا لا يزال ألوف الألوف من نسائهم ورجالهم عراة أو أنصاف أو أرباع عراة فترى بعض رجالهم في معاهد تجارتهم وصناعتهم بين عار لا يستر السوءتين ويسمونهما " سبيلين " وهي الكلمة العربية التي يستعملها الفقهاء في باب نواقض الوضوء أو ساتر لنصفه الأسفل فقط، وامرأة مكشوفة البطن والفخذين أو النصف الأعلى من الجسم كله أو بعضه، وقد اعترف بعض علمائهم المنصفين بأن المسلمين هم الذين علموهم لبس الثياب والأكل في الأواني. ولا يزال أكثر فقرائهم يضعون طعامهم على ورق الشجر ويأكلون منه، ولكنهم خير من كثير من سائر الوثنين سترا وزينة، لأن المسلمين كانوا حكامهم، وقد كانوا ولا يزالون من أرقى مسلمي الأرض علما وعملا وتأثيرا في وثنيي بلادهم. وأما المسلمون في بلاد الشرق التي يغلب عليها الجهل فهم أقرب إلى الوثنية منهم إلى الإسلام في اللباس وكثير من الأعمال الدينية، ومنهم نساء مسلمي ( سيام ) اللاتي لا يرين في أنفسهم عورة سوى السوءتين كما تقدم آنفا فحيث يقوى الإسلام يكون الستر والزينة اللائقة بكرامة البشر ورقيهم.
فمن عرف مثل هذا عرف قيمة هذا الأصل الإصلاحي في الإسلام، ولولا أن جعل هذا الدين المدني الأعلى أخذ الزينة من شرع الله أوجبه على عباده لما نقل أمما وشعوبا كثيرة من الوحشي
١ يروى الشطر الأول من الرجز:
اليوم يبدو بعضه أو كله
وهو بلا نسبة لسان العرب (حرم) وتاج العروس (ضبع) وتهذيب اللغة ٥/ ٤٨. والحديث أخرجه مسلم في التفسير حديث ٢٥ والنسائي في الحج باب ١٥٩..
٢ الحمس جمع أحمس كحمر جمع أحمر: وهو وصف لبني قريش وصفوا به لحماسهم أو تحمسهم أي تشددهم في الدين من الحماسة التي هي الشدة والشجاعة او لانتمائهم إلى الحمساء وهي الكعبة..
٣ أخرجه أبو داود في المناسك باب ٧٩ والترمذي في الحج باب ٥١ وابن ماجه في المناسك باب ٥٢ والدرامي في المناسك باب ٨٧ واحمد في المسند ٦/ ١٨٧- ٢٠٧..
٤ أخرجه البخاري في الصلاة باب ٥ ومسلم في الصلاة حديث ٢٧٧- ٢٧٨- ٢٨٤ والنسائي في القبلة باب ١٨ والدرامي في الصلاة باب ٩٩ وأحمد في المسند ٢/ ٢٤٣- ٤٦٤..
٥ أخرجه أبو داود في الصلاة باب ٨٢..
٦ أخرجه البخاري في الصلاة باب ٢٤ واللباس باب ٣٧ ومسلم في المستجد حديث ٦٠ والترمذي في المواقيت باب ١٧٦ والنسائي في القبلة باب ٢٤ والدرامي الصلاة باب ١٠٣ وأحمد في المسند ٣/ ١٠٠- ١٦٦- ٤/٩..
٧ روي الحديث بطرق وأسانيد متعددة، وأخرجه البخاري في الصلاة باب ٣- ٤- ٩ ومسلم في الصلاة حديث ٢٧٥- ٢٧٦- ٢٨٠- ٢٨٣ وأبو داود في باب ٧٧ وابن ماجه في الإقامة باب ٦٩ ومالك في الجماعة حديث ٣٠ وأحمد في المسند ٢/ ٢٣٠- ٢٣٩-٢٤٣-٢٥٥-٢٦٦-٢٨٥-٣١٩-٣٤٥-٣٨٠-٣٢٧-٤٦٤-٤٧٨-٤٩١-٤٩٥-٤٩٩-٥٠١-٥٢٠-٤/٢٢-٢٣..
٨ القباء: هو ما يسمى في مصر بالقفطان وفي الشام بالغنبار (المؤلف)..
٩ التبان، بضم التاء وتشديد الباء: سراويل ليس له وجلين يتخذ من الجلد ويلبسه في زمننا المصارعون (المؤلف)..
اليوم يبدو بعضه أو كله
وهو بلا نسبة لسان العرب (حرم) وتاج العروس (ضبع) وتهذيب اللغة ٥/ ٤٨. والحديث أخرجه مسلم في التفسير حديث ٢٥ والنسائي في الحج باب ١٥٩..
٢ الحمس جمع أحمس كحمر جمع أحمر: وهو وصف لبني قريش وصفوا به لحماسهم أو تحمسهم أي تشددهم في الدين من الحماسة التي هي الشدة والشجاعة او لانتمائهم إلى الحمساء وهي الكعبة..
٣ أخرجه أبو داود في المناسك باب ٧٩ والترمذي في الحج باب ٥١ وابن ماجه في المناسك باب ٥٢ والدرامي في المناسك باب ٨٧ واحمد في المسند ٦/ ١٨٧- ٢٠٧..
٤ أخرجه البخاري في الصلاة باب ٥ ومسلم في الصلاة حديث ٢٧٧- ٢٧٨- ٢٨٤ والنسائي في القبلة باب ١٨ والدرامي في الصلاة باب ٩٩ وأحمد في المسند ٢/ ٢٤٣- ٤٦٤..
٥ أخرجه أبو داود في الصلاة باب ٨٢..
٦ أخرجه البخاري في الصلاة باب ٢٤ واللباس باب ٣٧ ومسلم في المستجد حديث ٦٠ والترمذي في المواقيت باب ١٧٦ والنسائي في القبلة باب ٢٤ والدرامي الصلاة باب ١٠٣ وأحمد في المسند ٣/ ١٠٠- ١٦٦- ٤/٩..
٧ روي الحديث بطرق وأسانيد متعددة، وأخرجه البخاري في الصلاة باب ٣- ٤- ٩ ومسلم في الصلاة حديث ٢٧٥- ٢٧٦- ٢٨٠- ٢٨٣ وأبو داود في باب ٧٧ وابن ماجه في الإقامة باب ٦٩ ومالك في الجماعة حديث ٣٠ وأحمد في المسند ٢/ ٢٣٠- ٢٣٩-٢٤٣-٢٥٥-٢٦٦-٢٨٥-٣١٩-٣٤٥-٣٨٠-٣٢٧-٤٦٤-٤٧٨-٤٩١-٤٩٥-٤٩٩-٥٠١-٥٢٠-٤/٢٢-٢٣..
٨ القباء: هو ما يسمى في مصر بالقفطان وفي الشام بالغنبار (المؤلف)..
٩ التبان، بضم التاء وتشديد الباء: سراويل ليس له وجلين يتخذ من الجلد ويلبسه في زمننا المصارعون (المؤلف)..
تفسير المنار
المؤلف
رشيد رضا
عدد الأجزاء
1
التصنيف
التفسير