ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

يَابَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ أي البسوا أفخر ثيابكم وأطهرها؛ قيل: إنهم كانوا يطوفون بالبيت عرايا فنزلت. وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ أي كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مما أحله الله وَلاَ تُسْرِفُواْ بتناول ما حرم. أو كُلُواْ وَاشْرَبُواْ ما يكفي لحفظ
-[١٨٣]- أودكم، وبقاء حياتكم وَلاَ تُسْرِفُواْ بالزيادة على ذلك؛ ولا يجوز لإنسان يؤمن ب الله واليوم الآخر أن يطعم هو وأولاده فاخر الطعام، وجاره يتضور جوعاً، ويفتقر إلى الخبز القفار؛ وكفى بالمرء سرفاً أن ينيل بطنه كل ما تشتهي وقد جرت عادة أفاضل القوم على أن يطعمون الغير ما يشتهونه هم، ويحرمون أنفسهم مما يبتغون؛ زجراً لها وتأديباً وهذا إذا جاز في شريعتهم فإنه غير ملزم لغيرهم؛ لأن الله تعالى لم يكلف الناس ما يشق عليهم

صفحة رقم 182

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية