ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

وإلى التراب يعود، وَمَا تَكَبَّرَ مَنْ هُوَ الْيَوْمُ حَيٌّ وَغَدًا يَمُوتُ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ الْمُتَكَبِّرِينَ أَنْ يَضَعَهُمْ وَيَرْفَعَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَقَالَ: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى «١» ثُمَّ قَالَ: فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
٨٣٧٤ - ذُكِرَ عَنْ دُحَيْمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ المغيرة ابن الْجَعْدِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ قَالَ: إِنْ تَمُوتُوا يَحْسَبُ الْمُهْتَدِي أَنَّهُ عَلَى هُدًى، وَيُحْسَبُ الْغَنِيُّ أَنَّهُ عَلَى هُدًى، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَكَذَلِكَ تُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مهتدون «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ
٨٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ وَعَلَى فَرْجِهَا خِرْقَةٌ وهى تقول:

الْيَوْمَ يَبْدُو كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلا أُحِلُّهُ
فَنَزَلَتْ: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كل مسجد و: قل من حرم زينة اللَّهِ «٣».
٨٣٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ: كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ عُرَاةٍ بِاللَّيْلِ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَلْبَسُوا ثِيَابَهُمْ وَلا يَتَعَرُّوا. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ نَحْوُ ذَلِكَ
٨٣٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ الآَيَةَ، قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ بِالزِّينَةِ وَالزِّينَةُ اللِّبَاسُ وَهُوَ مَا يُوَارِي السَّوْأَةَ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ جَيِّدِ الْبَزِّ وَالْمَتَاعِ، فَأُمِرُوا أَنْ يَأْخُذُوا زِينَتَهُمْ عِنْدَ كل مسجد «٤».
(١). سورة طه آية ٥٥.
(٢). الدر ٢/ ٤٣٨.
(٣). الحاكم ٢/ ٣١٩.
(٤). الدر ٣/ ٤٣٩.

صفحة رقم 1464

٨٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ قَالَ: مَا وَارَى الْعَوْرَةَ، وَلَوْ عَبَاءَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المسرفين
[الوجه الأول]
٨٣٧٩ - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ أَحَلَّ اللَّهُ الأَكْلَ وَالشُّرْبَ مَا لَمْ يَكُنْ سَرَفًا أَوْ مَخِيلَةً.
٨٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قَالَ: فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ.
٨٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِد: قَالَ: لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أَبِي قُبَيْسٍ ذَهَبًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ إِسْرَافًا، وَلَوْ أَنْفَقْتَ صَاعًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ كَانَ إِسْرَافًا.
٨٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا ابْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثنا مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ: وَلا تُسْرِفُوا وَالسَّرَفُ أَلا يُعْطَى فِي حَقٍّ.
٨٣٨٣ - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثنا أَبُو مَعْدَانَ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قَالَ: الَّذِي يَأْكُلُ مَالَ غَيْرِهِ.
٨٣٨٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ ابن جريح أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ وَعَنْ غَيْرِهِ: قَالَ سَعِيدُ بْنَ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ:
وَلَا تُسْرِفُوا قَالَ: لَا تَمْنَعُوا الصَّدَقَةَ، فَتَقْسُوا. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ آخَرُونَ جَذَّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ نَخْلَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَتَصَدَّقُ مِنْ ثَمَرِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ فَنَزَلَتْ: وَلا تُسْرِفُوا.
٨٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ أَمَّا لَا تُسْرِفُوا، فَلا تُعْطُوا أَمْوَالَكُمْ وَتَقْعُدُوا فُقَرَاءَ.

صفحة رقم 1465

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية