ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

فاعل (كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) كما نعت لمصدر محذوف تقديره:
تعودون عودا مثلما بدأكم، وجملة بدأكم لا محل لها لوقوعها بعد موصول حرفي (فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ) فريقا مفعول به مقدم لهدى، وفريقا الثاني منصوب بإضمار فعل يفسره قوله: حق عليهم الضلالة، من حيث المعنى والتقدير، وأضلّ فريقا حق عليهم، وقدره الزمخشري: وخذل فريقا، هادفا الى تأييد مذهبه الاعتزالي.
والجملة الفعلية والجملة المعطوفة عليها في محل نصب على الحال من فاعل بدأكم، أي: بدأكم حال كونه هاديا فريقا ومضلا فريقا، أو تكون الجملتان مستأنفتين، ومن التكلف إعراب «فريقا» حالا كما ورد لبعض المعربين، وجملة حق عليهم الضلالة صفة ل «فريقا» (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) الجملة تعليلية لا محل لها، وإن واسمها، وجملة اتخذوا الشياطين خبر، والشياطين مفعول به أول لاتخذوا، وأولياء مفعوله الثاني، ومن دون الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، والواو عاطفة أو حالية، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي يحسبون، ومهتدون خبر أنهم.
[سورة الأعراف (٧) : الآيات ٣١ الى ٣٢]
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)

صفحة رقم 338

الإعراب:
(يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) كلام مستأنف مسوق لخطاب العرب وحملهم على الإقلاع عن التشدد وحرمان أنفسهم من الزينة. ويا حرف نداء، وبني منادى مضاف، وخذوا فعل أمر مبني على حذف النون، وزينتكم مفعول به، وعند كل مسجد الظرف متعلق بخذوا (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) عطف على خذوا، ولا ناهية، وتسرفوا فعل مضارع مجزوم بلا، وإن واسمها، وجملة لا يحب المسرفين خبرها، والجملة تعليلية لا محل لها (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ) جملة القول مستأنفة مسوقة لتأكيد الإباحة والاستمتاع بالزينة، والأكل والشرب، مع عدم الإسراف. ومن اسم استفهام للإنكار، مبتدأ، وجملة حرم زينة الله خبر من، والجملة الاستفهامية في محل نصب مقول القول، والطيبات عطف على زينة، ومن الرزق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، وخالصة حال ثانية، ويوم القيامة ظرف متعلق بخالصة (كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) تقدمت أعاريب مماثلة لهذه الجملة.
الفوائد:
قال ابن عباس: كان العرب يطوفون بالبيت عراة، الرجال بالنهار

صفحة رقم 339

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية