5154 وقفة

لما ذكر الله تعالى المنهيَّات في الصيام والاعتكاف، أعقبها بقوله: (تلك حدود الله فلا تقربوها) أبلغ من: (فلا تفعلوها)؛ لأنَّ القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه.
تفسير السعدي [البقرة:١٨٧]

ختمت آيات الحج في سورة البقرة بقوله تعالى: (وعلموا أنكم إليه تحشرون) فتأمل كلمة: (تحشرون) ومناسبتها لزحمة الحج؛ فمن حشركم هذا الحشر باختياركم، فهو قادر سبحانه على أن يحشركم بغير اختياركم.

محمد متولي الشعراوي [البقرة:٢٠٣]

(وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) أمر الحجاج بأن يتزودوا لسفرهم ولا يسافروا بغير زاد، ثم نبههم على زاد سفر الآخرة وهو التقوى فكما أنه لا يصل المسافر إلى مقصده إلا بزاد يبلغه إياه، فكذلك المسافر إ...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [البقرة:١٩٧]

تكبير الله على هدايته جاء في ثنايا آيات الصيام: (ولتكبروا الله على ما هداكم )وفي ثنايا آيات الحج: (ولتكبروا الله على ما هداكم) فإذا أردت أن تعرف موقع هاتين الآيتين الكريمتين، فيكفي أن تتذكر أن هن...

عمر المقبل [البقرة:١٨٥]

لما كان الحج حشرًا في الدنيا، والانصراف منه يشبه انصراف أهل الموقف بعد الحشر عن الدنيا -فريقًا إلى الجنة وفريقًا إلى السعير-؛ ذكّرهم بذلك بقوله: ( واعلموا أنكم إليه تحشرون) فاعملوا لما يكون سببًا...

البقاعي [البقرة:٢٠٣]

مجمل عبادات الحج من طواف وسعي ورمي ظاهرة، لكن ثمة مجال لأسرار العبد مع ربه: من نوافل وأذكار وتلاوة، وتعليم جاهل، وتأمين خائف، وإغاثة محتاج، وهذا كله داخل تحت قوله: (وما تفعلو من خير) وهو تعبير يف...

محمد السيد [البقرة:١٩٧]

من بلاغة القرآن في قوله تعالى - عن الهدي -: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ) أنه لم يحدد ما الذي لم يوجد؛ ليشمل من لم يجد الهدي، ومن لم يجد ثمنه، فاستفدنا زيادة المعنى، مع ا...

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:١٩٦]

(وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها ) وقال بعد ذلك في (آية 229): (تلك حدود الله فلا تعتدوها) سر الفرق بين الآيتين: أن الآية الأولى قيل فيها: (فلا تقربوها)؛ لأنها وردت بعد عدة نواهي...

جلال الدين السيوطي [البقرة:١٨٧]

ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) الهداية تشمل: هداية العلم، وهداية العمل، فمن صام رمضان وأكمله، فقد منّ الله عليه بهاتين الهدايتين، وشكره سبحانه على أربعة أمور: إرادة الل...

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:١٨٥]

بعد أن أباح الله التعجل لمن اتقاه قال:(واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون)، فالعلم بالجزاء من أعظم الدواعي لتقوى الله؛ فلهذا حث تعالى على العلم بذلك.

تفسير السعدي [البقرة:٢٠٣]

فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم )عطف السبعة على الثلاثة يحتمل معنيين: 1-أن تكون سبعة خارجة عن الثلاثة. 2-أن تكون سبعة بالثلاثة التي قبلها، فلما قال: (تلك عشرة كاملة) علمنا أن السبعة مستق...

ابن تيمية [البقرة:١٩٦]

للمعتكف التنقل في أنحاء المسجد؛ لعموم: (وأنتم عاكفون في المساجد)، وأما الخروج منه فهو أقسام: ١- لأمر مناف للاعتكاف كالوطء والبيع، فإنه يبطل. ٢- لأمر معتاد لا بد منه كالخلاء، وأكل لا يأتي به أحد،...

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:١٨٧]

لعلكم تشكرون) (لعل) هنا للتعليل؛ و (تشكرون) على أمور أربعة: إرادة الله بنا اليسر، عدم إرادته العسر، إكمال العدة، التكبير على ما هدانا، هذه الأمور كلها نِعَم تحتاج منا أن نشكر الله عليها.

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:١٨٥]

(وهو العلي العظيم) مثل هذه الجملة التي طرفاها معرفتان تفيد الحصر، فهو وحده العلي؛ أي: ذو العلوِّ المطلق، وهو الارتفاع فوق كل شيء، و(العظيم) أي: ذو العظمة في ذاته، وسلطانه، وصفاته. فتأمَّل أيُّها...

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:٢٥٥]

في سياق آيات الحج: (وما تفعلوا من خير يعلمه الله)وكان المتوقع أن يقال: وما تفعلوا من شيء؛ ليتناول كل ما تقدم من الخير والشر، إلا أنه خص الخير بأنه يعلمه لفوائد، منها: إذا علمتُ منك الخير ذكرته وش...

الرازي [البقرة:١٩٧]

(ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) (وأطعموا القانع والمعتر ، (وأطعموا البائش الفقير) يلحظ المتدبر عناية الشرع بمسألة إطعام المساكين في المناسك، فهنيئًا لمن وفقه الله فأطعم مسكينًا، وسد جوعته، وكفاه...

محمد الربيعة [البقرة:١٩٦]

(وأنتم عاكفون في المساجد) لقد جعل الإسلام هذه العزلة في إطار المسجد، فلم يسمح بانقطاع في غار أو في غابة؛ وذلك حتى لا ننهى صلة المسلم بالجماعة.

أبو حامدالغزالى [البقرة:١٨٧]

(ولعلكم تشكرون) قد يقول قائل: في الصوم مشقة وتعب، فكيف يؤمر العبد بالشكر؟ فيقال: من نظر في الثمرات العظيمة التي ترتبت على هذه الفريضة: من حلاوة المناجاة، وتلاوة القرآن، وأنواع الإحسان التي وفق له...

محمد متولي الشعراوي [البقرة:١٨٥]

(وسع كرسيه السموات والأرض) والكرسي ليس أكبر مخلوقات الله تعالى، بل هناك ما هو أعظم منه وهو العرش، وما لا يعلمه إلا هو، وفي عظمة هذه المخلوقات تحير الأفكار وتكل الأبصار، وتقلقل الجبال، فكيف بعظمة...

تفسير السعدي [البقرة:٢٥٥]

الأعمال المخير فيها إنما ينتفي الإثم عنها؛ إذا فعلها الإنسان على سبيل التقوى لله تعالى؛ دون التهاون بأوامره؛ لقوله: (لمن اتقى )، فمن فعل ما يخير فيه، على سبيل التقوى لله، والأخذ بتيسيره، فلا إثم...

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:٢٠٣]

الخادم متى علم أن مخدومه مطلع عليه؛ كان أحرص على العمل وأكثر التذاذًا به، وأقل نفرة عنه، وكان اجتهاده في أداء الطاعات وفي الاحتراز عن المحظورات أشد؛ فلهذه الوجوه أتبع الله تعالى الأمر بالحج والنه...

الرازي [البقرة:١٩٧]

جاء لفظ القرآن في بيان الرخصة بالأسهل فالأسهل: (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) ولما أمر النبي كعب بن عجرة بذلك أرشده إلى الأفضل فالأفضل، فقال: «انسك شاة، أو أطعم ستة مساكين أو صم ثلاثة أيام»( أبو...

ابن كثير [البقرة:١٩٦]

استدل العلماء بقوله: (وأنتم عاكفون في المساجد) على أن الاعتكاف لا يصح إلا في المسجد، ووجه الدلالة: كأن الأمر مستقر ومفروغ منه، أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد، وقد حكى الإجماع على ذلك.

القرطبي [البقرة:١٨٧]

(ولا يحيطون بشيء من علمه ) لم يقل: بعلمه، فهم لا يحيطون بعلمه، ولا بشيء من علمه، بل هم إن علموه، فإنما يعلمونه من وجه دون وجه بغير إحاطة

ابن جزي الغرناطي [البقرة:٢٥٥]

لما نهى الله عباده عن إتيان القبيح قولًا وفعلًا:(فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج)، حثهم على فعل الجميل، وأخبرهم أنه عالم به، وسيجزيهم عليه أوفر الجزاء يوم القيامة فقال:(وما تفعلوا من خير يعلمه...

ابن كثير [البقرة:١٩٧]

قال تعالى: (ولا تحلقوا رؤوسكم) ولم يقل: ولا تقصروا، ففيه دلالة على أن الحلق أفضل وهو مقتضى دعاء الرسول للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة(أخرجه مسلم ح (1303) ولفظه: عن يحيى بن الحصين، عن جدته، أنها س...

القرطبي [البقرة:١٩٦]

(ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) وليس المراد النهي عن مباشرتهن في المساجد؛ فذلك ممنوع منه في غير الاعتكاف، وإنما نزلت في أقوام يخرجون لحاجتهم في بيوتهم، فربما جامع أحدهم أهله، فنهوا عن ذلك؛...

البغوى [البقرة:١٨٧]

(ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم) وإذا كان التكليف شاقًا ناسب أن يعقب بترجي التقوى، وإذا كان تيسيرًا ورخصة ناسب أن يعقب بترجي الشكر؛ فلذلك ختمت هذه الآية بقوله: (ولعلكم تشكرون ) لأن قبل...

أبو حيان [البقرة:١٨٥]