5154 وقفة

(لعلكم تتقون) لعل -هنا- للتعليل، أي: كي تتقوا، وهنا قاعدة مفيدة، وهي: أن (لعل) إذا جاءت بعد الأمر فهي للتعليل، كقوله تعالى -بعد ذلك-: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليست...

عبدالمحسن العسكر [البقرة:١٨٣]

الأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات؛ فإن الاستباق إليها يتضمن فعلها، وتكميلها، وإيقاعها على أكمل الأحوال، والمبادرة إليها، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات، فهو السابق في الآ...

تفسير السعدي [البقرة:١٤٨]

إنما قال: (أَهْوَاءهُم) ولم يقل: دينهم؛ لأن ما هم عليه مجرد أهواء نفس، حتى هم في قلوبهم يعلمون أنه ليس بدين، ومن ترك الدين؛ اتبع الهوى ولا محالة، قال تعالى: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه).

تفسير السعدي [البقرة:١٤٥]

التقدُّم حقيقةً بالإسلام، والرجعية حقيقةً بمخالفة الإسلام؛ لقوله تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِ...

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:١٤٣]

قال تعالى: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ)، ثم قال في آخر الآية:(إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِ...

تفسير القرآن [البقرة:١٢٩]

كثيرًا ما يأمر الله بذكره بعد قضاء العبادات. عن وهيب بن الورد أنه قرأ:(وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا) ثم بكى، وقال: يا خليل الرحمن! ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مُشفق أن...

اللجنة العلمية بمركز تدبر [البقرة:١٢٧]

قال تعالى في سورة البقرة: (اجعل هذا بلدا آمنا) وقال في إبراهيم: (هذا البلد آمنا) فجاءت آية البقرة بدون تعريف، وآية إبراهيم معرفة، والسر في ذلك: أن آية (البقرة) دعا به الخليل n قبل أن يكون بلدا،...

جلال الدين السيوطي [البقرة:١٢٦]

من أسرار الترتيب في القرآن الترقي من الأخص إلى ما هو أعم منه، إلى ما هو أعم:(أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) فذكر أخص هذه الثلاثة وهو الطواف الذي لا يجوز إلا بالبيت، ثم ذكر الاعتك...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [البقرة:١٢٥]

وإنما قال إبراهيم: (من ذريتي) ولم يقل: (وذريتي)؛ لأنه يعلم أن حكمة الله لم تجر بأن يكون جميع نسل الإنسان ممن يصلحون لأن يُقتدى بهم، فلم يسأل ما هو مستحيل عادة؛ لأن سؤال ذلك ليس من آداب الدعاء.
ابن عاشور [البقرة:١٢٤]

هناك علاقة سببية بين الأقوال اللسانية والأحوال القلبية، فإذا تشابهت القلوب تشابهت الأقوال.

جعفر شيخ إدريس [البقرة:١١٨]

قلَّما تجبَّر متجبر في الأرض إلا أهانه الله قبل موته، فسخر به الصغير والكبير، وأضحى حديث مجالس، قال ابن كثير: "لما استكبروا، لقاهم الله المذلة في الدنيا قبل الآخرة".

تفسير القرآن [البقرة:١١٤]

شريعتنا مبرهنة، ففي كلِّ جزئية من جزئياتها تتبعها الحجة، ودليل من كتاب أو سنة، لا نقول: اعتقد وأنت أعمى، لما قال اليهود والنصارى كما حكى الله عنهم في سورة البقرة: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان...

عمر العيد [البقرة:١١١]

(حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم) الحسد قد يهجم على الإنسان، ولا يكون في وسعه دفعه؛ وإنما يؤاخذ الإنسان على رضاه به وإظهار القدح في المحسود، والقصد إلى إزالة النعمة عنه.

محمد الخضر حسين [البقرة:١٠٩]

(وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء) الأمرُ اصطفاءٌ واختصاص، فالموفق مَن يتعرَّض لنفحات الرحمة، والمخذول مَن يدلي بالذكاء والعمل والقوة!

محمد بن عبدالعزيز الخضيري [البقرة:١٠٥]

هذا أول نداء في القرآن لأهل الإيمان -في ترتيب المصحف-. وقد اشتمل على الآتي: ١- أصل عقدي: النهي عن التشبه بالكفار، وخاصة اليهود ٢- قاعدة شرعية: قاعدة سد الذرائع ٣- أدب شريف: انتقاء أنسب الألفاظ وا...

محمد القحطاني [البقرة:١٠٤]

فذكر (يكسبون) بلفظ المستقبل، و (كتبت) بلفظ الماضي؟ تنبيهًا على ما دل عليه حديث: «من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة»، وعبر بالكتابة دون القول؛ لأنها متضمنة له وزيادة، فه...

الراغب الأصفهاني [البقرة:٧٩]

كما ترى الأحجار تتهاوى، تستبدُّ بالمؤمن أيضًا رغبةٌ قويةٌ في الهبوط من خشية الله، وتشتدُّ رياح الشوق على غصنه الضعيف؛ فينحني راكعًا لله.

فريد الانصاري [البقرة:٧٤]

(فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) الذين ينتفعون بالمواعظ هم المتقون، وأما غير المتقي فإنه لا ينتفع لا بالمواعظ الكونية -التي يفسرها ب...

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:٦٦]

قال في سورة الحج: (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ) وقال في سورة البقرة: ( أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ) ، فلم يذكر الاعتكاف في الموضع ال...

فاضل السامرائي [الحج:٢٦]

إن موسى سأل أجلَّ الأشياء فقال: (رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ)، وسأل أقل الأشياء فقال: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) ؛ فنحن أيضا نسأل الله أجل الأشياء وهي خيرات...

الرازي [الأعراف:١٤٣]

تدبر كم في القرآن من ذكر لجرائم اليهود: في حق الله: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ) وملائكته: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ ) وكتبه: (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِ...

تدبر [المائدة:٦٤]

علاقة الكافر بالكافر وإن كانت في الأصل موجودة: (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) لكنها في الحقيقة هزيلة؛ لضعف الرابطة وعدم أصالتها: (وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ )، وفي الآخرة تنهار...

عبدالله الجلالي [المائدة:٥١]

"(خُذِ الْعَفْوَ) (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) (اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ) القرآن ينمِّي فينا النظرة الإيجابيَّة؛ بالعفو، وجمال المنطق، وحسن الظنّ!

محمد الربيعة [الأعراف:١٩٩]

(اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة) لا تلازم بين عطاء الله وَجُودِه بمتاع الدنيا وبين رضاه!

عبدالله السكاكر [البقرة:٦١]

إغراق العدو أو إهلاكه نعمة، وكونه ينظر إلى عدوه -وهو يغرق- نعمة أخرى؛ لأنه يشفي صدره؛ وعند عجز الناس لا يبقى إلا فعل الله؛ ولهذا في غزوة الأحزاب نُصروا بالريح التي أرسلها الله تعالى.

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:٥٠]

لدعاة الضلالة في إغواء الناس طريقتان: طريقة لبس الحق بالباطل، وهي المشار إليها بقوله تعالى: وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ  وطريقة جحد الحق وإخفائه، وهي المشار إليها بقوله وَتَكْتُمُوا...

محمد الخضر حسين [البقرة:٤٢]

قال سهل بن عبد الله : ترك الأمر أعظم من ارتكاب النهي؛ لأن آدم نهي عن أكل الشجرة فأكل منها فتاب الله عليه، وإبليس أمر أن يسجد لآدم فلم يسجد فلم يتب عليه.

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [البقرة:٣٥]

من لطائف اللغة العربية: أن مادة الاتصاف بالكبر لم تجيء منها إلا بصيغة (الاستفعال) أو (التفعل)؛ إشارة إلى أن صاحب صفة الكبر لا يكون إلا متطلبًا الكبر، أو متكلفًا له، وما هو بكبير حقًَا.

ابن عاشور [البقرة:٣٤]