تفسير سورة سورة الفرقان

أبى بكر السجستاني

كتاب نزهة القلوب

أبى بكر السجستاني

﴿ تَبَارَكَ ﴾: تفاعل من البركة وهي الزيادة والنماء والكثرة والاتساع: أي البركة تكتسب وتنال بذكرك، ويقال: تبارك: تقدس؛ والقدس: الطهارة؛ ويقال: تبارك: تعاظم الذي بيده الملك.
(أصيل): ما بين العصر إلى الليل، وجمعه أصل، ثم آصال، ثم أصائل جمع جمع الجمع.
آية رقم ١٢
﴿ تَغَيُّظاً وَزَفِيراً ﴾ التغيظ: الصوت الذي يهمهم به المغتاظ. والزفير: صوت من الصدر. وانظر ١٠٦ من هود.
آية رقم ١٣
﴿ ثُبُوراً ﴾ أي هلاكا، وقوله عز وجل؛ ﴿ دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً ﴾ أي صاحوا: واهلاكاه.
﴿ صَرْفاً وَلاَ نَصْراً ﴾ أي حيلة ولا نصرة. ويقال: صرفا: أي لا يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم عذاب الله، ولا نصرا أي ولا انتصارا من الله عز وجل.
﴿ بُشْرَىٰ ﴾ وبشارة: إخبار بما يسر ﴿ حِجْراً ﴾: على ستة أوجه: حجر: حرام، قال الله عز وجل:﴿ وَحَرْثٌ حِجْرٌ ﴾[الأنعام: ١٣٨]، وقال تعالى: ﴿ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً ﴾ أي حراما محرما عليكم الجنة. والحجر ديار ثمود، كقوله عز وجل﴿ وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ ٱلحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴾[الحجر: ٨٠].
والحجر: العقل، كقوله عز وجل:﴿ هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ ﴾[الفجر: ٥].
والحجر: حجر الكعبة. والحجر: الفرس الأنثى، وحجر القميص وحجره لغتان، والفتح أفصح.
آية رقم ٢٣
﴿ هَبَآءً مَّنثُوراً ﴾ يعني ما يدخل إلى البيت من الكوة مثل الغبار إذا طلعت فيها الشمس، وليس له مس ولا يرى في الظل.
آية رقم ٢٤
﴿ وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ﴾: من القائلة، وهي الاستسكانان في وقت انتصاف النهار. وجاء في التفسير أنه لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يستقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار فتحين القائلة وقد فرغ من الأمر فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار.
آية رقم ٣٠
﴿ مَهْجُوراً ﴾ أي متروكا لا يسمعونه. ويقال مهجورا: جعله بمنزلة الهجر؛ أي الهذيان.
آية رقم ٤٣
﴿ أَرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ ﴾ أي ما تميل إليه نفسه.
﴿ مَدَّ ٱلظِّلَّ ﴾ أي من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. ﴿ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ﴾ أي دائما لا يتغير، يعني لا شمس معه.
﴿ أَنَاسِيَّ كَثِيراً ﴾ أناسي جمع إنسي وهو واحد الإنس، جمعه على لفظه مثل كرسي وكراسي. والإنس جمع الجنس، يكون مطرح ياء النسبة مثل رومي وروم. ويجوز أن يكون أناسي جمع إنسان وتكون الياء بدلا من النون لأن الأصل أناسين بالنون مثل سراحين جمع سرحان فلما ألقيت النون من آخره عوضت الياء بدلا منها.
﴿ مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ ﴾ أي خلى بينهما؛ كما تقول مرجت الدابة إذا خليتها ترعى. ويقال مرج البحرين: خلطهما ﴿ فُرَاتٌ ﴾ أي أعذب العذوبة ﴿ أُجَاجٌ ﴾: أي ملح مر شديد الملوحة ﴿ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً ﴾ أي حاجزا.
﴿ خِلْفَةً ﴾ أي يخلف هذا هذا، كقوله عز وجل: ﴿ جَعَلَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً ﴾ أي إذا ذهب هذا جاء هذا كأنه يخلفه. ويقال: جعل الليل والنهار خلفة، أي يخالف أحدهما صاحبه وقتا ولونا.
﴿ غَرَاماً ﴾ أي هلاكا. ويقال: عذابا لازما. ومنه فلان مغرم بالنساء إذا كان يحبهن ويلازمهن. ومنه الغريم الذي عليه الدين لأن الدين لازم له. والغريم أيضا: الذي له الدين لأنه يلزم الذي عليه الدين به. وقال الحسن في قوله عز وجل ﴿ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً ﴾: كل غريم مفارق غريمه إلا النار.
﴿ يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي ﴾ أي يبالي بكم.﴿ لِزَاماً ﴾ أي فيصلا، وهو من الأضداد؛ قال: لا زلت محتملا على صنيعة. حتى الممات تكون منك لزاما.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

25 مقطع من التفسير