تفسير سورة سورة الروم

الأخفش

معاني القرآن

الأخفش (ت 215 هـ)

آية رقم ١
قال الم ( ١ ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( ٢ ) وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( ٣ ) أيْ : من بعدما غُلِبُوا. وقال بعضهم غَلَبَتْ و سيُغْلَبُون لأنهم كانوا حين جاء الإسلام غَلَبوا ثم غُلِبُوا حين كثر الإسلام.
وقال مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ( ٤ ) رفع لأن " قَبْلُ " و " بَعْدُ " مضمومتان مالم تضفهما لأنهما غير متمكنتين فاذا أضفتهما تمكنتا.
[ وقال ]* وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً ( ٢٤ ) فلم يذكر فيها أَنْ لأن هذا يدل على المعنى. وقال الشاعر :[ مِن الطويل وهو الشاهد السابع بعد المئة ] :
ألاَ أيُّهذا الزاَّجِرِي أحْضِر الوغى وأنْ أشْهَدَ اللَذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي
أراد : أنْ إَحْضُرَ الوَغَى.
وقال مُنِيبِينَ ( ٣١ ) على الحال لأنه حين قال فَأَقِمْ وَجْهَكَ ( ٣٠ ) قد أمره وأمر قومه حتى كأنه قال " فَأَقِيمُوا وَجُوهَكُمْ مُنِيبينَ ".
آية رقم ٣٤
وقال لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُواْ ( ٣٤ ) فمعناه - و الله أعلم - فعلوا ذلك ليَكْفُرُوا. وإنما أقبل عليهم فقال " تَمَتَّعُوا " فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ وقال بعضهم فَتَمَتَّعُوا فسوف يَعْلَمونَ كأنه " فَقَدْ تَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ".
وقال وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ( ٣٦ ) فقوله إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ هو الجواب لأن " إِذا " معلقة بالكلام الأول بمنزلة الفاء.
وقال وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ ( ٤٩ ) فرد مِّن قَبْلِهِ على التوكيد نحو
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ .
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

9 مقطع من التفسير