تفسير سورة سورة غافر

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

تفسير الشافعي

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت 204 هـ)

٣٦٨- قال الشافعي : واعلموا أن عذاب القبر حق لمن يكون من أهل العذاب، والدليل عليه قوله تعالى : اِلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ومعلوم أنهم لا يعرضون على النار قبل الموت وهم على ظهر الأرض، وفي القيامة لا غدو ولا عشي. ولأنه تعالى بين حكم القيامة بقوله : وَيَوْمَ تَقُومُ اَلسَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ اَلْعَذَابَ فثبت أنهم يعرضون على النار في قبورهم. وروي في ذلك الأخبار : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعاءه :« اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر لا إله إلا أنت »١ وكان يقول في الصلاة :« ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب القبر وعذاب النار »٢ فإن لم يقع بهذا النقل عِلمٌ فلا خَبَرَ يوجب العلم أصلا. ( الكوكب الأزهر شرح الفقه الأكبر ص : ٣١. )
١ - أخرجه النسائي عن ابن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ مغاير في الاستعاذة (٥٠) باب: الاستعاذة من الفقر (١٦)(ر٥٤٨٠). وفي السهو (١٣) باب: التعوذ في دبر الصلاة (٩٠)(ر١٣٤٦).
وأخرجه أحمد في مسند أبي بكرة نفيع بن الحرث بن كلدة. قال شاكر إسناده صحيح..

٢ - رواه أحمد في مسند عبد الله بن السائب رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما بين ركني بني جمح وركن الأسود « ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».
ورواه البيهقي في كتاب الحج باب القول في الطواف ٥/٨٤..

تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير