تفسير سورة سورة الرعد

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تفسير ابن أبي حاتم

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي (ت 327 هـ)

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية

الطبعة

الثالثة

المحقق

أسعد محمد الطيب

نبذة عن الكتاب





(المؤلف)

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، المعروف بابن أبي حاتم (240 - 327 هـ) .



(اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:)

1 - طبع باسم:

التفسير

بتحقيق أحمد الزهراني، وصدر عن مكتبة الدار، ودار طيبة، ودار ابن القيم، المملكة العربية السعودية، سنة 1408 هـ.

2 - وطبع باسم:

تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله (والصحابة والتابعين

بتحقيق أسعد محمد الطيب، وصدر عن مكتبة نزار مصطفى الباز - السعودية، سنة 1419 هـ.



(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)

وكتاب التفسير الذي بين أيدينا ثابت النسبة إلى ابن أبي حاتم رحمه الله، فقد نسبه إليه عدد ممن ترجم له، واشتهرت لدى أهل العلم نسبته إليه؛ فقد نقل عنه واستفاد منه جمع من الأئمة والحفاظ؛ منهم: الذهبي في السير (1364) ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (194) ، وأكثر ابن كثير في التفسير من النقل عنه كما في (1، 237) ، (263، 264، 275) ، وابن حجر في غير كتاب له، منها: فتح الباري وقد أكثر من النقل عنه كما في (388، 231، 500) ، (8) ، (98) وغيرها من المواضع، وتغليق التعليق (36) ، (48، 34) ، والإصابة (18، 610) ، (2، 383) ، والسيوطي في الدر المنثور (1) ، وذكره ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس برقم (365) ، وكذا نسبه إليه سزجين في تاريخ التراث العربي (18) .



(وصف الكتاب ومنهجه)

يعد تفسير ابن أبي حاتم رحمه الله خير مثال للتفسير بالمأثور، مما حدا بكثير ممن جاء بعده فصنف في التفسير بالمأثور أن يقتبس منه ويستفيد، كالبغوي وابن كثير، حتى إن السيوطي ليقول في تفسيره: لخصت تفسير ابن أبي حاتم في كتابي.

وإن المطالع لمقدمة المؤلف لكتابه هذا، يجده قد أبان عن منهجه فيه أحسن إبانة، ويمكننا أن نلخص ذلك فيما يلي:

1 - جمع بين دفتيه تفسير القرآن بالسنة وآثار الصحابة والتابعين.

2 - إذا وجد التفسير عن رسول الله (فإنه لا يذكر معه شيئًا مما ورد عن الصحابة في تفسير الآية.

3 - فإن لم يجد التفسير عن الرسول (ووجده مرويًّا عن الصحابة وقد اتفقوا على هذا الوجه من التأويل؛ فإنه يذكر أعلاهم درجة بأصح الأسانيد، ثم يسمِّي من وافقهم بغير إسناد، وإن كان ثَمَّ اختلاف في التفسير، ذكر الخلاف بالأسانيد، وسمَّى من وافقهم وحذف إسناده.

4 - فإن لم يجد التفسير عن الصحابة ووجده عن التابعين، تصرف مثلما تصرف في تفسير الصحابة.

5 - أخرج التفسير بأصح الأخبار إسنادًا.

6 - انفرد الكتاب بمرويات ليست في غيره.

7 - حفظ لنا كثيرًا من التفاسير المفقودة، مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما.


سُورَةُ الرَّعْدِ
١٣ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَفْسِيرُ السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا الرَّعْدُ
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ المر
١٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا شَرِيكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ الْعَجَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ المر قَالَ أَنَا اللَّهُ أَرَى.
١٢٠٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زنجةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطِيرٍ فِي قَوْلِهِ: المر قَالَ: المر التَّوْرَاةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ.
١٢٠٨٢ - وَبِهِ عَنْ مَطِيرٍ قَوْلُهُ: تِلْكَ آيَاتُ قَالَ: الزَّبُورُ.
١٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا ابْنُ السَّمَّاكِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ فِي هَذِهِ الآيَةِ المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ قَالَ: التَّوْرَاةُ وَالزَّبُورُ.
١٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ قَالَ: التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ.
قَوْلُهُ: وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكِ الْحَقُّ.
١٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ:
وَالَّذِي أُنْزِلَ إليك من ربك هَذَا الْقُرْآنُ.
قَوْلُهُ: الْحَقُّ.
١٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا ابْنُ السَّمَّاكِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكِ الْحَقُّ قَالَ: الْقُرْآنُ الْحَقُّ كُلُّهُ.
قَوْلُهُ: اللَّهُ الَّذِي رفع السماوات
١٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا عَلِيٌّ الْحَنَفِيُّ، ثنا
— 2215 —
عَلِيُّ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: - السَّمَاءُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْلاكٍ، كُلُّ زَاوِيَةٍ مُوَكَّلٌ بِهَا مَلَكٌ.
١٢٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي الْجِلْدِ يَسْأَلُهُ عَنِ السَّمَاءِ مِنْ أَيْ شَيْءٍ هِيَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ السَّمَاءَ مِنْ مَوْجٍ مَكْفُوفٍ.
قَوْلُهُ: بِغَيْرِ عَمَدٍ.
[الوجه الأول]
١٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ إِنَّهَا عَلَى عَمَدٍ يَعْنِي السَّمَاءُ.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يقرأها بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا.
١٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْشَجَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ الحسين بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: خلق السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا قَالَ: هِيَ بِعَمَدٍ لَا تَرَوْنَهَا.
١٢٠٩١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: بِغَيْرِ عَمَدٍ يَقُولُ عُمُدٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولانِ خَلَقَهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ قَالَ لَهَا قُومِي فَقَامَتْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ اسْتَوَى.
١٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ اسْتَوَى يَقُولُ: ارْتَفَعَ «١» وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُهُ.
١٢٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ قَالَ: يَوْمُ السَّابِعُ
١٢٠٩٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ثنا
(١). قال ابن كثير: إنه تمرر كما جاء من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل تعالى الله علوا كبيرا- ٤/ ٣٥٢.
— 2216 —
الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَوْمَ الأَحَدِ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي ثَلاثٍ.
قَوْلُهُ: عَلَى الْعَرْشِ.
١٢٠٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَازِمٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّلُولِيِّ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ فَسَبَّحَهُ يَعْنِي: الْعَرْشُ.
قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْعَرْشِ غَيْرَ مَرَّةٍ.
قَوْلُهُ: وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى.
١٢٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا إبراهيم بن الحكيم بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنِي، أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سِعَةُ الشَّمْسِ سِعَةُ الأَرْضِ كُلِّهَا وَزِيَادَةُ ثُلُثٍ وَسِعَةُ الْقَمَرِ سِعَةُ الأَرْضِ مَرَّةً وَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ دَخَلَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَبَّحَتْ لِلَّهِ حَتَّى إِذَا هِيَ أَصْبَحَتِ اسْتَعْفَتْ رَبَّهَا مِنَ الْخُرُوجِ فَقَالَ لَهَا الرَّبُّ وَلِمَ ذَاكَ وَالرَّبُّ أَعْلَمُ فَقَالَتْ: إِنِّي إِذَا خَرَجْتُ عُبِدَتْ فَقَالَ لَهَا الرَّبُّ: اخْرُجِي فَلَيْسَ عَلَيْكِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ أَبْعَثُهَا عَلَيْهِمْ مَعَ ثَلاثَةَ عَشَرَ أَلْفِ مَلَكٍ يَقُودُونَهَا حَتَّى يُدْخِلُوهُمْ فِيهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُدَبِّرُ الأَمْرَ.
١٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حمزة، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مجاهد يدبر الأمر قال: يقضيه وحده.
قوله: يُفَصِّلُ الآيَاتِ.
١٢٠٩٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ أَمَّا نُفَصِّلُ فَنُبَيِّنُ.
قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ.
١٢١٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدًا عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا أَنْزَلَ كِتَابَهُ وَبَعَثَ رُسُلَهُ لِيُؤْمَنَ بِوَعْدِهِ وَلِيُسْتَيْقَنَ بِلِقَائِهِ.
— 2217 —
قَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضِ.
١٢١٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ أَنَّ كَعْبًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَلا أُحَدِّثُكَ عَنْ عُلُوِّ الْجَبَّارِ قَالَ عُمَرُ بَلَى فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ مَسِيرَةَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ، فَمِائَةُ سَنَةٍ فِي الْمَشْرِقِ، لَا يَسْكُنُهَا شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ، لَا جِنٌّ وَلا إِنْسٌ وَلا دَابَّةٌ وَلا شَجَرَةٌ وَمِائَةُ سَنَةٍ فِي الْمَغْرِبِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ، وَثَلاثُمِائَةٍ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ يَسْكُنُهَا الْحَيَوَانُ.
١٢١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ، ثنا ضَمْرَةُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، الدُّنْيَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ أَرْبَعُ مِائَةٍ خَرَابٌ وَمِائَةٌ عُمْرَانٌ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ مُدَّةُ ذَلِكَ مَسِيرَةُ سَنَةٍ.
١٢١٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا الأَصْمَعِيُّ، ثنا النَّمِرُ بْنُ هِلالٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْجِلْدِ قَالَ: الأَرْضُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ألف فرسخ فالسودان اثنى عَشَرَ وَالرُّومُ ثَمَانِيَةٌ وَلِفَارِسٍ ثَلاثَةٌ وَلِلْعَرَبِ أَلْفٌ.
١٢١٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: مَا الْعِمَارَةُ فِي الدُّنْيَا فِي الْخَرَابِ إِلا كَفُسْطَاطٍ فِي الصَّحْرَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ.
١٢١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدْ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ فَجَعَلَ الْجِبَالَ فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ فَعَجِبَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ خَلَقِ الْجِبَالِ فَقَالَتْ: هَلْ مِنْ خَلْقِكَ يَا رَبِّ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ فَقَالَ:
الْحَدِيدُ فَقَالَتْ: يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ النَّارُ، فَقَالَتْ:
فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ قَالَ: نَعَمْ الْمَاءُ فَقَالَتْ: يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ الرِّيحُ قَالَتْ: يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟
قَالَ: نَعَمْ ابْنُ آدَمَ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ.
١٢١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَوَّلُ جَبَلٍ وَضَعَ عَلَى الأَرْضِ أَبُو قُبَيْسٍ.
١٢١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: رَوَاسِي أَيْ: جِبَالٌ.
قَوْلُهُ: وَأَنْهَارًا وَمَنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ.
١٢١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ الْقَطَّانِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ فِي الأَرْضِ مَاءٌ إِلا مَاءٌ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ولكن عروقا في الأرض تغير ممن أراه أَنْ يَعُودَ الْمِلْحُ عَذْبًا فَلْيُصْعِدَ الْمَاءَ مِنَ الأَرْضِ.
قَوْلُهُ: يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ.
١٢١٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ: يُلْبِسُ اللَّيْلَ النَّهَارَ.
قَوْلُهُ: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.
١٢١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ قَالَ: الرَّجُلُ يَبْعَثُ.... إِلَى أَهْلِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.
١٢١١١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفَكَّرُوا فِي آلاءِ اللَّهِ وَلا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ.
قَوْلُهُ: وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ
١٢١١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الأَوْصَابِيُّ، ثنا ابْنُ جَسِيرٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرٍة عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:
وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ: يُرِيدُ بِذَلِكَ الطَّيِّبَةَ الْعَذْبَةُ الَّتِي تُخْرِجُ نَبَاتَهَا بِإِذْنِ رَبِّهَا، تُجَاوِرُهَا السَّبَخَةُ الْقَبِيحَةُ الْمَالِحَةُ الَّتِي لَا تُخْرِجُ وَهُمَا أَرْضٌ وَاحِدَةٌ وَمَاؤُهُمَا شَيْءٌ مِلْحٌ عُذِّبٌ. فَفُضِلَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فِي الأُكُلِ.
١٢١١٣ - ذُكِرَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ قَالَ: يَكُونُ هَذَا حُلْوٌ وَهَذَا حَامِضٌ.
١٢١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمِنْقَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ قَالَ: مِلْحٌ وَعُذُوبَةٌ.
— 2219 —
١٢١١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ: قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ قَالَ: قُرًى.
١٢١١٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: قطع متجاورات: طيبها وعذبها وَخَبِيثُهَا السِّبَاخُ.
قَوْلُهُ: مُتَجَاوِرَاتٌ.
١٢١١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ، ثنا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ متجاورات قال: المتواصلة.
١٢١١٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: مُتَجَاوِرَاتٌ: أَيْ قَرِيبٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ.
قَوْلُهُ: وَجَنَّاتٌ من أعناب الآية
١٢١١٩ - حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مجاهد جنات مِنْ أَعْنَابٍ قَالَ: جَنَّاتٌ وَمَا مَعَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: صِنْوَانٌ.
[الوجه الأول]
١٢١٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ صِنْوَانٌ قَالَ: النَّخْلَتَيْنِ الْمُلْتَزِقَتَيْنِ.
١٢١٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: صِنْوَانٌ قَالَ: الصِّنْوَانِ النَّخْلُ الْمُجْتَمِعُ الْأَصْلِ.
١٢١٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا هَانِي بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ صِنْوَانٌ قَالَ: يَقُولُ إِذَا كَانَ الْخَمْسُ وَالسِّتُّ أَصْلُهُنَّ وَاحِدٌ وَفُرُوعُهُنَّ شَتَّى وَطَلْعُهُنَّ مُخْتَلِفٌ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَسَانِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٢١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ خُصَيْفٍ فِي قَوْلِهِ:
صِنْوَانٌ قَالَ: الصِّنْوَانُ مَا كَانَ مِنَ الشجْرِ مُتَشَعِّبٌ.
— 2220 —
قَوْلُهُ: وَغَيْرُ صِنْوَانٍ.
١٢١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ قَالَ: الْمُتَفَرِّقُ.
١٢١٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا جَابِرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ قَالَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الْخَمْسُ وَالسِّتُّ أَصْلُهُنَّ وَاحِدٌ، وَفُرُوعُهُنَّ شَتَّى، وَطَلْعُهُنَّ مُخْتَلِفٌ، وَغَيْرِ صِنْوَانٍ النَّخْلَةُ غَيْرُ الْمُنْفَرِدَةُ.
قَوْلُهُ: يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ.
١٢١٢٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ ابن حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ: مَاءُ السَّمَاءِ، كَمَثَلِ صَالِحِ بَنِي آدَمَ وَخَبِيثِهِمْ أَبُوهُمْ وَاحِدٌ.
قَوْلُهُ: وَنُفَضِّلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ.
١٢١٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ قَالَ: هَذَا حَامِضٌ وَهَذَا حُلْوٌ، وَهَذَا قل وَهَذَا فَارِسِيٌّ.
قَوْلُهُ: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.
١٢١٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الضَّحَّاكِ: صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صنوان فيقول: يسقى بِمَاءٍ وَاحِدٍ بَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ حَمْلا فَفِي ذَلِكَ آيَةٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَعْجَبْ
١٢١٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعْجَبْ يَا مُحَمَّدٌ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ. وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: إِنْ تَعْجَبْ يَا مُحَمَّدٌ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ.
١٢١٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ قَالَ: إِنْ تَعْجَبْ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ وَهُمْ رَأَوْا مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ وَأَمَرِهِ وَمَا ضَرَبَ لَهُمْ
— 2221 —
مِنَ الأَمْثَالِ، وَأَرَاهُمْ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَالأَرْضِ الْمَيْتَةِ إِنْ تَعْجَبْ مِنْ هَذَا فَتَعَجَّبْ مِنْ قَوْلِهِمْ.
قَوْلُهُ: فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ.
١٢١٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ: عَجِبَ الرَّحْمَنُ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ بِالْبَعْثِ.
١٢١٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ قَالَ: إِنْ تَعْجَبْ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ فَتَعَجَّبْ مِنْ قولهم؟ إذا كنا ترابا أإنا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّ خَلَقَهُمْ مِنْ نُطْفَةٍ فَالْخَلْقُ مِنْ نُطْفَةٍ أَشَدُّ مِنَ الخلق من التراب وأعظم «١»
قوله: أإذا كنا ترابا أإنا لَفِي خَلَقٍ جَدِيدٍ.
١٢١٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ: أإذا كُنَّا تُرَابًا: فَكَانَتِ اللُّحُومُ رُفَاتًا.
قَوْلُهُ: أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ.
١٢١٣٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْقَارِيُّ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ حصن عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: إِنَّ الأَنْكَالَ لَمْ تُجْعَلْ فِي أَعْنَاقِ أَهْلِ النَّارِ لأَنَّهُمْ أَعْجَزُوا الرَّبَّ، وَلَكِنَّهَا جُعِلَتْ فِي أَعْنَاقِهِمْ لِكَيْ إِذَا طَفَا بِهِمُ اللَّهَبُ أَرْسَبَتْهُمْ فِي النَّارِ.
قَوْلُهُ: وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ.
١٢١٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: أَصْحَابُ النَّارِ: يُعَذَّبُونَ فِيهَا.
قَوْلُهُ: هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.
١٢١٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ بْنُ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ: أَيْ خَالِدٌ أَبَدًا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذلك.
(١). في الأصل (عظام) وصححت في الحاشية.
— 2222 —
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ
١٢١٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ويستعجلونك قال: هؤلاء مشركوا الْعَرَبِ اسْتَعْجَلُوا بِالشَّرِّ قَبْلَ الْخَيْرِ.
فَقَالُوا: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بعذاب أليم.
١٢١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنِ قَتَادَةَ ويستعجلونك بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ قَالَ: بِالْعُقُوبَةِ قَبْلَ الْعَافِيَةِ.
١٢١٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ قَالَ: حِينَ سَأَلُوا الْعَذَابَ.
قَوْلُهُ: وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ.
١٢١٤٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: خلت يعني مضت.
قوله: المثلات.
[الوجه الأول]
١٢١٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ قَالَ: مَا أَصَابَ الْقُرُونَ الْمَاضِيَةَ مِنَ الْعَذَابِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٢١٤٢ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ قَالَ: الأَمْثَالُ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ نَحْوَ ذَلِكَ.
١٢١٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَقَدْ خلت من قبلهم المثلات قال:
المثلاث التي مثل الله لم من الأُمَمِ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي عَذَّبَهُمْ نَزَلَتْ بِهِمُ الْمَثُلاتُ مِنَ الْعَذَابِ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ وَعَرَفُوا ذَلِكَ وَانْتَهَى مَا مَثَّلَ اللَّهُ بِهِمْ حِينَ عَصَوْهُ وَعَصَوْا رُسُلَهُ.
قَوْلُهُ: وَإِنَّ رَبِّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ.
١٢١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْخَزَّازُ الْكُوفِيُّ، ثنا عمادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: تَلا مُطَرِّفُ هَذِهِ الْآيَةَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ ثُمَّ قَالَ مُطَرِّفُ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ قَدْرَ رَحْمَةِ اللَّهِ وَعَفْوِ اللَّهِ وَتَجَاوَزِ اللَّهِ وَمَغْفِرَةِ اللَّهِ لَقَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ.
١٢١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْلا عُقُوبَةُ اللَّهِ وَتَجَاوُزُهُ مَا هَنَأَ أَحَدٌ الْعَيْشَ وَلَوْلَا وعيده وعقابه لا تكل كُلُّ أَحَدٍ.
قَوْلُهُ: وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ.
١٢١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْخَزَّازُ الْكُوفِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيدٍ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: تَلا مُطَرِّفُ هذه الآية وإن ربك لذو مغفرة للناس عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبِّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ وَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ قَدْرَ عُقُوبَةِ اللَّهِ وَنِقْمَةِ اللَّهِ وَبَأْسِ اللَّهِ، وَنَكَالِ اللَّهِ مَا رَقَى لَهُمْ دَمْعٌ وَلا قَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ بِشَيْءٍ.
قَوْلُهُ: وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
١٢١٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ:
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قَالَ: قَوْلُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ.
قَوْلُهُ: إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ.
١٢١٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا أنت منذر ولكل قوم هَادٍ قَالَ:
هُوَ الْمُنْذِرُ وَهُوَ الْهَادِ يَعْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي الضُّحَى وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ الْمُنْذِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ.
[الوجه الأول]
١٢١٤٩ - حدثنا محمد بن أبو زيد الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ عَنْ
— 2224 —
سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ قَالَ:
الْهَادِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
وَرَوَاهُ عَطِيَّةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ، وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ أَيْضًا مِثْلُهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٢١٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ قَالَ: هُوَ الْمُنْذِرُ وَهُوَ الْهَادِ.
١٢١٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَعْلَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ قَالَ: نَبِيٌّ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الضُّحَى وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٢١٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ (عَبْدِ خير) «١» عن علي لكل قَوْمٍ هَادٍ قَالَ: الْهَادِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِم.
قَالَ ابْنُ الْجُنَيْدِ: هُوَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ نَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٢١٥٣ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ قَالَ: الْهَادِ الْقَائِدُ، وَالْقَائِدُ، الإِمَامُ، وَالإِمَامُ الْعَمَلُ.
١٢١٥٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ابْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابن عباس قوله: لكل قوم هاد قال: داع.
(١). إضافة عن ابن كثير ٤/ ٤٥٦.
— 2225 —
١٢١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ قَالَ: قَالَ هَادِيهُمْ إِلَى خَيْرٍ وَإِلَى شَرٍّ.
١٢١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عن إسماعيل، عن يحي بْنِ رَافِعٍ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ قَالَ: قَائِدٌ.
قَوْلُهُ: اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى
١٢١٥٨ - ذكر عن يحي بْنِ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدٍ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى قَالَ: يعلم ذكرا هو أو أُنْثَى.
١٢١٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا قَزَعَةُ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى قَالَ: مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى.
١٢١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى قَالَ: حَمْلُهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ.
قَوْلُهُ: وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ.
١٢١٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ سَلامٍ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ قَالَ: تَغِيضُ الأَرْحَامُ أَنْ تَرَى الْمَرْأَةُ الدَّمَ فِي حَمْلِهَا فَذَلِكَ تَزْدَادُ فِي التِّسْعَةِ أَشْهُرٍ.
١٢١٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالانِيِّ عَنْ زُرَيْقٍ الْجُرْجَانِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَزْدَادُ عَلَى تِسْعَةٍ وَمَا نَقَصَ عَنِ التِّسْعَةِ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: وَضَعَتْنِي أُمِّي وَقَدْ حَمَلَتْنِي فِي بَطْنِهَا سَنَتَيْنِ وَوَلَدَتْنِي وَقَدْ خَرَجَتْ ثَنِيَّتَيْ «١».
١٢١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ: يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ قَالَ: حَمْلُهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ قَالَ: إِذَا رَأَتِ الدَّمَ حَشَّ الْوَلَدُ، وَإِذَا لَمْ تَرَ الدَّمَ عَظُمَ الولد.
(١). انظر تفسير الطبري ١٣/ ١١٠. [.....]
— 2226 —
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الْحَمْلُ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ قَالَ: إِذَا أَرَاقَتِ الدَّمَ نَقَصَ مِنَ الْعِدَّةِ وَإِذَا لَمْ تُرِقِ الدَّمَ وقت الْعِدَّةُ.
١٢١٦٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ قَالَ: مَا دُونَ التِّسْعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ غِيضٌ.
١٢١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ الرَّازِيُّ، ثنا جَسْرٌ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ قَالَ: غَيْضُوضَتُهَا السِّقْطُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تَزْدَادُ.
١٢١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَا تَزْدَادُ قَالَ: ارْتِفَاعُ الْحَيْضِ فَلا تَرَاهُ حَتَّى تَلِدَ.
١٢١٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: وَمَا تَزْدَادُ قَالَ: مَا فَوْقَ التِّسْعَةِ فَهُوَ زِيَادَةٌ.
١٢١٦٨ - حَدَّثَنَا محمد بن عمار ابن الْحَارِثِ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا أَبُو زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَمَا تَزْدَادُ قَالَ: فَلَهَا بِكُلِّ يَوْمٍ حَاضَتْ عَلَى حَمْلِهَا يَوْمًا يَزْدَادُ وَهِيَ فِي طُهْرِهَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ طَاهِرَةً.
١٢١٦٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ قَالَ: عَدَدُ كُلِّ يَوْمٍ تَرَى فِيهِ الدَّمَ وَهِيَ حَامِلٌ يَكُونٌ زِيَادَةٌ فِي أَجَلِ الْحَمْلِ.
١٢١٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي قَيْسٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَا يَطْلُبُ وَلا يَحْزَنُ وَلا يَغْتَمُّ، وَإِنَّمَا يَأْتِيهِ رِزْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنْ دَمِ حَيْضَتِهَا، فَمِنْ ثَمَّ لَا تَحِيضُ الْحَامِلُ، فَإِذَا وَقَعْ إِلَى الأَرْضِ اسْتَهَلَّ، وَاسْتِهْلالُهُ اسْتِنْكَارًا لِمَكَانِهِ فَإِذَا قُطِعَتْ سُرَّتُهُ حَوَّلَ اللَّهُ رِزْقَهُ إِلَى ثَدْي أُمِّهِ، فَيَأْكُلُهُ فَإِذَا هُوَ بَلَغَ قَالَ هُوَ الْمَوْتُ أَوِ الْقَتْلُ قَالَ: أَنَّى لِي بِالرِّزْقِ؟ فَيَقُولُ مَكْحُولٌ: يَا وَيْحَكَ غَذَّاكَ وَأَنْتَ فِي بَطْنِ أُمِّكَ وَأَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ حَتَّى إِذَا اشْتَدَدْتَ وَعَقَلْتَ. قُلْتَ: هُوَ الْمَوْتُ أَوِ الْقَتْلُ أَيْنَ لِي بِالرِّزْقِ. ثُمَّ قَرَأَ مَكْحُولٌ: يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ.
— 2227 —
قَوْلُهُ: وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ.
١٢١٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ:
يَعْنِي ذَلِكَ يَعْلَمُهُ.
١٢١٧٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَة
َ قَوْلُهُ: وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ أَيْ بِأَجَلِ حَفِظَ أَرْزَاقِ خَلْقِهِ وَآجَالِهِمْ وَجَعَلَ لِذَلِكَ أَجَلا مَعْلُومًا.
قَوْلُهُ: عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ
١٢١٧٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ قَالَ: السِّرُّ وَالْعَلانِيَةُ.
قَوْلُهُ: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
١٢١٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يعقوب ابن مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي عَامِرٍ وَأَرْبَدَ وَمَا كَانَا هَمَّا بِهِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ الْآيَةَ.
١٢١٧٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ النُّمَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا مَسْتُورُ بْنُ عَبَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ قَالَ: يَعْلَمُ مِنَ السِّرِّ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعَلانِيَةِ، وَيَعْلَمُ مِنَ الْعَلانِيَةِ مَا يَعْلَمُ مِنَ السِّرِّ.
١٢١٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ ومن جهر به: كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ عِنْدَهُ السِّرُّ عِنْدَهُ عَلانِيَةٌ وَالظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضَوْءٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ.
١٢١٧٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا مَسْتُورُ بْنُ عُبَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ قَالَ: يَعْلَمُ مِنَ اللَّيْلِ مَا يَعْلَمُ مِنَ النَّهَارِ، وَيَعْلَمُ مِنَ النَّهَارِ مَا يَعْلَمُ مِنَ اللَّيْلِ.
١٢١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ قَالَ: رَاكِبٌ رَأْسَهُ بِالْمَعَاصِي.
١٢١٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ: وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ: أَيْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ.
١٢١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ الصَّنْعَانِيُّ الْمَقْدِسِيُّ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ وَالسَّارِبُ النَّادِي بِالنَّهَارِ.
١٢١٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أبي، حدثني عقبى، حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ: قَالَ إِذَا خَرَجَ بِالنَّهَارِ أَرَى النَّاسَ أَنَّهُ بري مِنَ الإِثْمِ.
١٢١٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ قَالَ: ظَاهَرَ بِالنَّهَارِ بِالْمَعَاصِي.
قَوْلُهُ «١»....
١٢١٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي عَامِرٍ وَأَرْبَدَ مَا كَانَا هَمَّا بِهِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْلُهُ: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
١٢١٨٤ - قَالَ: لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ «٢».
١٢١٨٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الكبير بن معافا بْنِ عِمْرَانَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ فِي هَذِهِ الآيَةِ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ قَالَ: هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً.
١٢١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا هَارُونُ الْمُرَادِيُّ، ثنا جُوَيْبِرٌ عَنِ
(١). كذا في الأصل.
(٢). كذا في الأصل.
— 2229 —
الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ قَالَ يَعْنِي بِالْمُعَقِّبَاتِ الْمُلُوكِ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْحَرَسَ.
١٢١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ قَالَ: هُمُ الْمَلائِكَةُ تُعَقِّبُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تَكْتُبُ عَمَلَ ابْنِ آدَمَ.
١٢١٨٨ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بن مؤيد قراءة أخى بن مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ فَيُقَالُ هُمُ الْكِرَامِ الْكَاتِبُونَ حَفَظَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى ابْنِ آدَمَ أُمِرُوا بِذَلِكَ.
١٢١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أبو هريرة محمد بن فِرَاسٍ الصَّرَّافُ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ قَالَ: الْجَلاوِدَةُ.
١٢١٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، ثنا شُعْبَةُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ قَالَ: هَذَا لِلأُمَرَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ.
١٢١٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ: وَرُقَبَاءُ مِنْ خَلْفِهِ.
١٢١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ الْجَارُودَ بْنَ أَبِي سَبْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِالشَّامِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ مُسْتَحَمٍ لَهُ وَقَدِ اغتسل قال: وإنه مستلقى يَقُولُ: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ قَالَ يَا أَبَا سَبْرَةَ: لَيْسَ هُنَاكَ الْمُعَقِّبَاتُ وَلَكِنْ لَهُ الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَقِيبٌ مِنْ خَلْفِهِ.
١٢١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ قَالَ: أَتَى عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدُ بْنُ رَبِيعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ لَهُ عَامِرُ: مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ أَنَا تَبِعْتُكَ. قَالَ: أَنْتَ
— 2230 —
(فارس؟؟؟) «١» أعطيك (أعنة) «٢» الخيل قال: قط، قَالَ: فَمَا تَبْتَغِي؟ قَالَ: لِيَ الشَّرْقُ وَلَكَ الْغَرْبُ. قَالَ: لَا.. قَالَ: فَلِيَ الْوَبَرُ وَلَكَ الْمَدَرُ قَالَ: لَا. قَالَ:
لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلا وَرِجَالا. قَالَ: يَمْنَعُكَ اللَّهُ ذَلِكَ ابنا قيلة- يريد الأوس والخزرج- قال: مخرجا. فَقَالَ عَامِرٌ لأَرْبَدَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَنَا يُمْكِنَّا «٣» لَوْ قَتَلْنَاهُ مَا انْتَطَحَتْ فِيهِ عِنْزَانِ وَلَرَضُوا بِأَنْ يَعْقِلَهُ لَهُمْ وَأَحَبُّوا السَّلَمَ وَكَرِهُوا الْحَرْبَ إِذَا رَأَوْا أَمْرًا قَدْ وَقَعَ. فَقَالَ لَهُ الآخَرُ: إِنْ شِئْتِ فَتَشَاوَرَا. وَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّمَا أَشْغَلُهُ عَلَيْكَ بِالْمُجَادَلَةِ، وَكُنْ أَنْتَ وَرَاءَهُ واضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَكَانَا كَذَلِكَ، وَأَخَذَ وَرَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالآخَرُ يُجَادِلُهُ. فَقَالَ: اقْصُصْ عَلَيْنَا قَصَصَكَ. قَالَ:
مَا تَقُولُ. قَالَ: قُرْآنَكَ. قَالَ: فَجَعَلَ يُجَادِلُهُ وَيَسْتَبْطِيهِ حَتَّى قَالَ لَهُ: مَالَكَ خَمَشْتَ «٤» قَالَ: وَضَعَتُ يَدَيَّ عَلَى قَائِمِ السَّيْفِ فَيَبَسَتْ فَمَا قَدَرْتُ أَنْ أُخَلِّيَ وَلا أُمَرِّيَ وَلا أُحَرِّكَهَا، قَالَ: فَخَرَجْنَا فَلَمَّا كَانَا بِالْحَرَّةِ سَمِعَ بِذَلِكَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَخَرَجَا إِلَيْهِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لامَتُهُ وَرُمْحُهُ بِيَدِهِ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ فَقَالا لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: يَا أَعْوَرُ الْخَبِيثُ أَنْتَ الَّذِي يَشْتَرِطُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ...... قَالَ: فَلَوْلا أَنَّكَ فِي إِمَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا رُمْتَ الْمَنْزِلَ حَتَّى يُضْرَبَ عينيك، ولكن لا تسعلوها وَكَانَ أَشَدُّ الرَّجُلَيْنِ عَلَيْهِ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟. قَالُوا: هَذَا أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ. فَقَالَ لَهُ: لَوْ كَانَ أَبُوهُ حَيًّا لَمْ يَفْعَلْ بِي هَذَا.
ثُمَّ قَالَ عَامِرٌ لأَرْبَدَ: اخْرُجْ أَنْتَ يَا أَرْبَدُ إِلَى نَاحِيَةِ عَدِيَّةَ وَأَخْرُجُ أَنَا إِلَى نَجْدٍ فَنَجْمَعَ الرِّجَالَ فَنَلْتَقِيَ عَلَيْهِ. فَخَرَجَ أَرْبَدُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّقْمِ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَحَابَةً مِنَ الصَّيْفِ فِيهَا صَاعِقَةٌ فَأَحْرَقَتْهُ. فَخَرَجَ عَامِرٌ حَتَّى إِذَا كان بوادي يُقَالُ لَهُ الْجَرِيدُ «٥» أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الطَّاعُونَ فَجَعَلَ يَصِيحُ يَا عَامِرُ أَغُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبِكْرِ تقتلك. يا عامر غدة كَغُدَّةِ الْبِكْرِ تَقْتُلُكَ وَمَرَّتْ أَيْضًا فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ قَيْسٍ. قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمِنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ: لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْفَظُونَهُ تِلْكَ الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ هَذَا مُقَدَّمٌ ومؤخر لرسول الله مُعَقِّبَاتٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ قال: تلك المعقبات من أمر الله.
(١). طمس بالأصل انظر الدر ٤/ ٦١٦.
(٢). اضافه عن الدر ٤/ ٦١٦.
(٣). اضافه عن الدر.
(٤). في تفسير الطبري (احشمت) ١٣/ ١٢٠.
(٥). في الطبري (الجرير) ١٣/ ١٢٠.
— 2231 —
قوله تعالى: يحفظونه من أمر الله.
[الوجه الأول]
١٢١٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:
أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَامِرٍ وَأَرْبَدَ مَا كَانَا هَمَّا بِهِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ:
مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ.
١٢١٩٥ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ قَالَ: عَنْ أَمْرِ اللَّهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ.
١٢١٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالا، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ قَالَ: يَحْفَظُونَهُ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلُّوا عَنْهُ.
١٢١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: سَأَلْتُ السُّدِّيَّ، زَمَنَ خَالِدٍ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ قَالَ: يَحْفَظُونَهُ مِمَّا قُدِّرَ لَهُ إِلَى مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ.
١٢١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ يَقُولُ: بِإِذْنِ اللَّهِ، فَالْمُعَقِّبَاتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَهِيَ الْمَلائِكَةُ.
١٢١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ الصَّرَّافُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا وَرْقَاءُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ قَالَ:
مِنَ الْجِنِّ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٢٢٠٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا مَرْوَانُ، ثنا جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ قَالَ: مِنَ الْمَوْتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بأنفسهم.
١٢٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ جَهْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ: إِنَّهُ
— 2232 —
لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَلا أَهْلِ بَيْتٍ يَكُونُونَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَيَتَحَوَّلُونَ مِنْهَا إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلا تَحَوَّلَ اللَّهُ مِمَّا يُحِبُّونَ إِلَى مَا يَكْرَهُونَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ.
١٢٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ: وَإِنَّمَا يَجِيءُ التَّغْيِيرُ مِنَ النَّاسِ وَالتَّيْسِيرِ مِنَ اللَّهِ فَلا تُغَيِّرُوا مَا بِكُمْ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ.
١٢٢٠٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا مَرْوَانُ، ثنا جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: إذا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ قَالَ: فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ لَمْ يُغْنِ الْمُلُوكَ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْحَرَسَ مِنْهُ شَيْئًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ.
١٢٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ قَالَ: هُوَ الَّذِي يُولاهُمْ فَيَنْصُرُهُمْ وَيُلْجِيهِمْ إِلَيْهِ.
آخر المجلد الرابع من هذه النسخة من تقسيم الحافظ ابن محمد بن عبد الرحمن بن الإمام أَبِى حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ. رَحِمَهُ الله عليه.
يتلوه إن شاء الله تعالى في أول الخامس قوله: هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا والله عز وجل المسئول الإعانة على تمامه بحوله وقوته وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا والحمد لله رب العالمين «١».
آخر تفسير سورة الرعد.
(١). لم أعثر على بقية تفسير سورة الرعد.
— 2233 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

9 مقطع من التفسير