تفسير سورة سورة المرسلات
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
معاني القرآن للفراء
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)
الناشر
دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة
الأولى
المحقق
أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي
ﰡ
آية رقم ١
ﮑﮒ
ﮓ
«وللظالمين أعد لهم» فكرر «١» اللام فِي (الظالمين) وفي (لهم)، وربما فعلت العرب ذَلِكَ. أنشدني بعضهم «٢» :
وأنشدني بعضهم:
فكرر الباء مرتين. فلو قَالَ: لا يسلنه عما بِهِ، كَانَ أبين وأجود. ولكن الشَّاعِر ربما زاد ونقص ليكمل الشعر. ولو وجهت قول اللَّه تبارك وتعالى: «عَمَّ يَتَساءَلُونَ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ «٤» » إلى هَذَا الوجه كَانَ صوابًا فِي العربية.
وله وجه آخر يراد: عم يتساءلون يا مُحَمَّد!؟ ثُمَّ أخبر، فَقَالَ: يتساءلون عَنِ النبإ العظيم. ومثل هذا قوله فى المرسلات: «لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ «٥» » تعجبا، ثم قال: «لِيَوْمِ «٦» الْفَصْلِ» أي: أجلت ليوم الفصل.
ومن سورة المرسلات
[١٢٠/ ب] قوله عز وجل: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١).
يُقال: هِيَ الملائكة، وأمَّا قوله: (عرفا) فيقال: أُرْسِلَتْ بالمعروف، وَيُقَال: تتابعت كعرف الفرس، والعرب تَقُولُ: تركتُ النَّاس إلى فلان عُرفا واحدًا، إِذَا توجهوا إِلَيْه فأكثروا.
وقوله عزَّ وجلَّ: فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً (٢).
وهى الرياح.
| أقول لها إِذَا سَأَلت طلاقًا | إلامَ تسارعين إلى فراقي |
| فأصبحْنَ لا يَسلنهُ عنْ بما بِهِ | أصعَّد فِي غاوي الهوى أم تصوبَّا «٣» ؟ |
وله وجه آخر يراد: عم يتساءلون يا مُحَمَّد!؟ ثُمَّ أخبر، فَقَالَ: يتساءلون عَنِ النبإ العظيم. ومثل هذا قوله فى المرسلات: «لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ «٥» » تعجبا، ثم قال: «لِيَوْمِ «٦» الْفَصْلِ» أي: أجلت ليوم الفصل.
ومن سورة المرسلات
[١٢٠/ ب] قوله عز وجل: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١).
يُقال: هِيَ الملائكة، وأمَّا قوله: (عرفا) فيقال: أُرْسِلَتْ بالمعروف، وَيُقَال: تتابعت كعرف الفرس، والعرب تَقُولُ: تركتُ النَّاس إلى فلان عُرفا واحدًا، إِذَا توجهوا إِلَيْه فأكثروا.
وقوله عزَّ وجلَّ: فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً (٢).
وهى الرياح.
(١) فى ش: فكر، سقط.
(٢) لم أعثر على قائله.
(٣) انظر الخزانة ٤/ ١٦٢، والدرر اللوامع: ٢: ١٤، ٢١٢ والرواية فى الموضعين: لا يسألنه، وعلو مكان غاوى، وعلو أبين وأولى.
(٤) سورة النبأ: الآية ١، ٢.
(٥) الآيتان ١٢، ١٣.
(٦) فى ش: اليوم، سقط وتحريف.
(٢) لم أعثر على قائله.
(٣) انظر الخزانة ٤/ ١٦٢، والدرر اللوامع: ٢: ١٤، ٢١٢ والرواية فى الموضعين: لا يسألنه، وعلو مكان غاوى، وعلو أبين وأولى.
(٤) سورة النبأ: الآية ١، ٢.
(٥) الآيتان ١٢، ١٣.
(٦) فى ش: اليوم، سقط وتحريف.
آية رقم ٨
ﮨﮩﮪ
ﮫ
وقوله عز وجل: وَالنَّاشِراتِ نَشْراً (٣).
وهي: الرياح التي تأتي بالمطر.
وقوله عزَّ وجل: فَالْفارِقاتِ فَرْقاً (٤).
وهي: الملائكة، تنزل بالفرْق، بالوحي ما بين الحلال والحرام وبتفصيله «١»، وهي أيضًا.
«فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً» (٥).
هى: الملائكة تلقى الذكر إلي الأنبياء.
وقوله عزَّ وجلَّ: عُذْراً أَوْ نُذْراً (٦).
خففه الْأَعْمَش، وثقل «٢» عاصم: (النُّذر) وحده. وَأهل الحجاز والحسن يثقلون عذرًا أَوْ نذرًا «٣». وهو مصدر مخففا كان أو مثقلا. ونصب عذرًا أَوْ نذرًا أي: أرسلت بما أرسلت بِهِ إعذارًا من اللَّه وَإنذارًا.
وقوله عز وجل: فَإِذَا «٤» النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨).
ذهب ضوءها.
وقوله عزَّ وجلَّ: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١).
اجتمع القراء عَلَى همزها، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «وقِّتت» «٥» بالواو، وقرأها «٦» أَبُو جَعْفَر الْمَدَنِيّ: «وُقِتت» بالواو خفيفة «٧»، وإنما همزتْ لأن الواو إِذَا كانت أَوَّل حرف وضمت همزت، من ذَلِكَ قولك: صَلّى القوم أُحدانا. وأنشدني بعضهم:
وهي: الرياح التي تأتي بالمطر.
وقوله عزَّ وجل: فَالْفارِقاتِ فَرْقاً (٤).
وهي: الملائكة، تنزل بالفرْق، بالوحي ما بين الحلال والحرام وبتفصيله «١»، وهي أيضًا.
«فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً» (٥).
هى: الملائكة تلقى الذكر إلي الأنبياء.
وقوله عزَّ وجلَّ: عُذْراً أَوْ نُذْراً (٦).
خففه الْأَعْمَش، وثقل «٢» عاصم: (النُّذر) وحده. وَأهل الحجاز والحسن يثقلون عذرًا أَوْ نذرًا «٣». وهو مصدر مخففا كان أو مثقلا. ونصب عذرًا أَوْ نذرًا أي: أرسلت بما أرسلت بِهِ إعذارًا من اللَّه وَإنذارًا.
وقوله عز وجل: فَإِذَا «٤» النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨).
ذهب ضوءها.
وقوله عزَّ وجلَّ: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١).
اجتمع القراء عَلَى همزها، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «وقِّتت» «٥» بالواو، وقرأها «٦» أَبُو جَعْفَر الْمَدَنِيّ: «وُقِتت» بالواو خفيفة «٧»، وإنما همزتْ لأن الواو إِذَا كانت أَوَّل حرف وضمت همزت، من ذَلِكَ قولك: صَلّى القوم أُحدانا. وأنشدني بعضهم:
(١) فى ش: وبتفضيله وهو تصحيف. [.....]
(٢) فى ش: وثقله، تحريف.
(٣) قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص «أَوْ نُذْراً» بإسكان الذال، وجميع السبعة على إسكان ذال «عُذْراً» سوى ما رواه الجعفي والأعمش عن أبى بكر عن عاصم أنه ضم الذال، وروى ذلك عن ابن عباس والحسن وغيرهما (تفسير القرطبي ١٩/ ١٥٦).
(٤) فى ب: وإذا وهو مخالف للمصحف.
(٥) اختلف فى: «أُقِّتَتْ» فأبو عمرو بواو مضمومة مع تشديد القاف على الأصل لأنه من الوقت، والهمز بدل من الواو، وافقه اليزيدي (الاتحاف ٤٣٠).
(٦) فى ش: قرأها.
(٧) وهى قراءة شيبة والأعرج (انظر تفسير القرطبي ١٩/ ١٥٨).
(٢) فى ش: وثقله، تحريف.
(٣) قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص «أَوْ نُذْراً» بإسكان الذال، وجميع السبعة على إسكان ذال «عُذْراً» سوى ما رواه الجعفي والأعمش عن أبى بكر عن عاصم أنه ضم الذال، وروى ذلك عن ابن عباس والحسن وغيرهما (تفسير القرطبي ١٩/ ١٥٦).
(٤) فى ب: وإذا وهو مخالف للمصحف.
(٥) اختلف فى: «أُقِّتَتْ» فأبو عمرو بواو مضمومة مع تشديد القاف على الأصل لأنه من الوقت، والهمز بدل من الواو، وافقه اليزيدي (الاتحاف ٤٣٠).
(٦) فى ش: قرأها.
(٧) وهى قراءة شيبة والأعرج (انظر تفسير القرطبي ١٩/ ١٥٨).
آية رقم ١٦
ﯪﯫﯬ
ﯭ
يَحُلّ أحَيْدَه، ويُقالُ: بَعْلٌ... ومثلُ تموُّلٍ مِنْهُ افتقارُ «١»
ويقولون: هَذِهِ أجوه حسان- بالهمز، وذلك لأن ضمة الواو ثقيلة، كما كَانَ كسر الياء ثقيلا.
وقوله عز وجل: أُقِّتَتْ (١١). جمعت لوقتها يوم القيامة [١٢١/ ا].
وقوله عز وجل: لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢).
يعجب العباد من ذَلِكَ اليوم ثُمَّ قَالَ: «لِيَوْمِ الْفَصْلِ» (١٣).
وقوله عز وجل: أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧).
بالرفع. وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «ألم نهلك الأولين وسنتبعهم الآخرين»، فهذا دليل عَلَى أنها مستأنفة لا مردودة عَلَى (نهلك)، ولو جزَمت عَلَى: ألم نقدّر إهلاك الأولين، وإتباعهم الآخرين- كَانَ وجهًا جيدًا بالجزم «٢» لأنّ التقدير يصلح للماضي، وللمستقبل.
وقوله عز وجل: فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣).
ذكر عنْ عليّ بْن أَبِي طَالِب رحمه اللَّه، وعن أَبِي «٣» عَبْد الرَّحْمَن السلمي: أنهما شدَّدا، وخففها الْأَعْمَش وعاصم «٤». ولا تبعدن أن يكون المعنى فِي التشديد والتخفيف واحدًا لأن العرب قَدْ تَقُولُ: قدِّر عَلَيْهِ الموتُ، وقدّر عَلَيْهِ رزقه، وقُدِر عَلَيْهِ بالتخفيف والتشديد، وَقَدِ احتج الَّذِينَ خففوا فقالوا: لو كَانَ كذلك لكانت: فنعم المقدّرون. وَقَدْ يجمع العرب بين اللغتين، قَالَ اللَّه تبارك وتعالى: «فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً «٥» » (٤)، وقال الأعشى:
ويقولون: هَذِهِ أجوه حسان- بالهمز، وذلك لأن ضمة الواو ثقيلة، كما كَانَ كسر الياء ثقيلا.
وقوله عز وجل: أُقِّتَتْ (١١). جمعت لوقتها يوم القيامة [١٢١/ ا].
وقوله عز وجل: لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢).
يعجب العباد من ذَلِكَ اليوم ثُمَّ قَالَ: «لِيَوْمِ الْفَصْلِ» (١٣).
وقوله عز وجل: أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧).
بالرفع. وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «ألم نهلك الأولين وسنتبعهم الآخرين»، فهذا دليل عَلَى أنها مستأنفة لا مردودة عَلَى (نهلك)، ولو جزَمت عَلَى: ألم نقدّر إهلاك الأولين، وإتباعهم الآخرين- كَانَ وجهًا جيدًا بالجزم «٢» لأنّ التقدير يصلح للماضي، وللمستقبل.
وقوله عز وجل: فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (٢٣).
ذكر عنْ عليّ بْن أَبِي طَالِب رحمه اللَّه، وعن أَبِي «٣» عَبْد الرَّحْمَن السلمي: أنهما شدَّدا، وخففها الْأَعْمَش وعاصم «٤». ولا تبعدن أن يكون المعنى فِي التشديد والتخفيف واحدًا لأن العرب قَدْ تَقُولُ: قدِّر عَلَيْهِ الموتُ، وقدّر عَلَيْهِ رزقه، وقُدِر عَلَيْهِ بالتخفيف والتشديد، وَقَدِ احتج الَّذِينَ خففوا فقالوا: لو كَانَ كذلك لكانت: فنعم المقدّرون. وَقَدْ يجمع العرب بين اللغتين، قَالَ اللَّه تبارك وتعالى: «فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً «٥» » (٤)، وقال الأعشى:
(١) فى النسخ: أحيد، والأرجح أنها تحريف (الأخيذ)، وهو الأسير. والتمول: اقتناء المال.
(٢) قرأ بالجزم الأعرج، قال ابن جنى، ويحتمل جزمه أمرين:
أحدهما: أن يكون أراد معنى قراءة الجماعة «نُتْبِعُهُمُ» بالرفع فأسكن العين استثقالا توالى الحركات.
والآخر: أن يكون جزما فيعطفه على قوله: نهلك، فيجرى مجرى قولك: ألم تزرنى ثم أعطك.. (المحتسب ٢/ ٣٤٦)
(٣) سقطت فى ب.
(٤) وقرأ نافع والكسائي وأبو جعفر بتشديد الدال من التقدير، وافقهم الحسن والباقون بالتخفيف من القدرة (الاتحاف ٤٣٠).
(٥) سورة الطارق، الآية: ١٧.
(٢) قرأ بالجزم الأعرج، قال ابن جنى، ويحتمل جزمه أمرين:
أحدهما: أن يكون أراد معنى قراءة الجماعة «نُتْبِعُهُمُ» بالرفع فأسكن العين استثقالا توالى الحركات.
والآخر: أن يكون جزما فيعطفه على قوله: نهلك، فيجرى مجرى قولك: ألم تزرنى ثم أعطك.. (المحتسب ٢/ ٣٤٦)
(٣) سقطت فى ب.
(٤) وقرأ نافع والكسائي وأبو جعفر بتشديد الدال من التقدير، وافقهم الحسن والباقون بالتخفيف من القدرة (الاتحاف ٤٣٠).
(٥) سورة الطارق، الآية: ١٧.
آية رقم ٢٥
ﭨﭩﭪﭫ
ﭬ
| وأنْكرتْني، وما كَانَ الَّذِي نَكِرتْ | من الحوادثِ إلَّا الشيبَ والصَّلَعا «١» |
تكفتهم أحياء عَلَى ظهرها فِي بيوتهم ومنازلهم، وتكفتهم أمواتًا فِي بَطنها، أي: تحفظهم وتحرزهم. ونصبك الأحياءَ والأموات بوقوع الكفات عَلَيْهِ، كأنك قلت: ألم نجعل الأرض كفاتَ أحياءٍ، وأمواتٍ، فإذا نونت نصبت- كما يقرأ من قَرَأَ: «أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيماً» «٢»، وكما يقرأ: «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ «٣» »، ومثله: «فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ «٤» » [١٢١/ ب].
وقوله عزَّ وجلَّ: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (٣٠).
يُقال: إنه يخرج لسانٌ من النار، فيحيط بهم كالسرادق ثُمَّ يتشعب مِنْهُ ثلاث شعب من دخان فيظلهم، حتَّى يفرغ من حسابهم إلى النار.
وقوله عز وجل: كَالْقَصْرِ (٣٢) يريد: القصر من قصور مياه العرب، وتوحيده وجمعه عربيان، قَالَ اللَّه تبارك وتعالى: «سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ «٥» »، معناه: الأدبار، وكأن القرآن نزل عَلَى ما يَستحب العرب من موافقة المقاطع، ألا ترى أَنَّهُ قال: «إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ «٦» »، فثقل فى (اقتربت) لأن آياتها مثقلة، قَالَ:
«فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً «٧» ». فاجتمع القراء عَلَى تثقيل الأول، وتخفيف هَذَا، ومثله: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ «٨» »، وقال: «جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً «٩» » فأجريت رءوس الآيات على هذه المجاري، وهو أكثر من أن «١٠» يضبطه الكتاب، ولكنك تكتفى بهذا منه إن شاء الله.
(١) من قصيدة فى مدح: هوذة بن على الجعفي، الديوان: ١٠١.
(٢) الآيتان: ١٤، ١٥ من سورة البلد.
(٣) سورة المائدة، الآية ٩٥. [.....]
(٤) سورة البقرة، الآية ١٨٤. وقد وردت الآية فيما بين أيدينا من النسخ «أو فدية» وهو خطأ.
(٥) سورة القمر، الآية: ٤٥.
(٦) سورة القمر، الآية: ٦.
(٧) سورة الطلاق: الآية: ٨.
(٨) سورة الرحمن: الآية: ٥.
(٩) سورة النبأ: الآية: ٣٦.
(١٠) فى ش: من يضبطه، سقط.
(٢) الآيتان: ١٤، ١٥ من سورة البلد.
(٣) سورة المائدة، الآية ٩٥. [.....]
(٤) سورة البقرة، الآية ١٨٤. وقد وردت الآية فيما بين أيدينا من النسخ «أو فدية» وهو خطأ.
(٥) سورة القمر، الآية: ٤٥.
(٦) سورة القمر، الآية: ٦.
(٧) سورة الطلاق: الآية: ٨.
(٨) سورة الرحمن: الآية: ٥.
(٩) سورة النبأ: الآية: ٣٦.
(١٠) فى ش: من يضبطه، سقط.
آية رقم ٣٥
ﮞﮟﮠﮡ
ﮢ
وَيُقَال: كالقَصَر «١» كأصول النخل، ولست أشتهي ذَلِكَ لأنها مَعَ آيات مخففة، ومع أن «٢» الجَمَلَ إنما شبه بالقصر، ألا ترى قوله جل وعز: «كأنّه جمالات صُفْرٌ»، والصّفر:
سود الإبل، لا ترى أسوَدَ من الإبل إلّا وهو مشرب بصفرة، فلذلك سمتِ العربُ سودَ الإبل:
صفرا، كما سَمُّوا الظبَّاء: أُدْمًا لما يعلوها من الظلمة فِي بياضها، وَقَدِ اختلف «٣» القراء فِي «جمالات» فقرأ عبد الله «٤» بن مسعود وأصحابه: «جِمالَتٌ» «٥».
قال: [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ «٦» ] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْفَضْلِ عنْ عَطَاءٍ عنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) أَنَّهُ قَرَأَ: «جِمَالاتٌ» وَهُوَ أَحَبُّ الْوَجْهَيْنِ إِلَيَّ لأَنَّ الْجِمَالَ أَكْثَرُ مِنَ الْجِمَالَةِ فِي كَلامِ الْعَرَبِ. وَهِيَ تَجَوُّزٌ، كَمَا يُقَالُ «٧» :
حَجَرٌ وَحِجَارَةٌ، وَذَكَرٌ وَذِكَارَةٌ إِلا أَنَّ الأَوَّلَ أَكْثَرَ، فَإِذَا قُلْتَ: جِمَالاتٌ، فَوَاحِدُهَا: جِمَالٌ، مِثْلَ مَا قَالُوا: رِجَالٌ وَرِجَالاتٌ، وَبُيُوتٌ وَبُيُوتَاتٌ، فَقَدْ «٨» يَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ وَاحِدَ الْجِمَالاتِ جِمَالَةً، [وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْقُرَّاءِ: جُمَالاتٌ «٩» ]، فَقَدْ تَكُونُ «١٠» مِنَ الشَّيْءِ الْمُجْمَلِ، وَقَدْ تَكُونُ جُمَالاتٌ جَمْعًا مِنْ جَمْعِ الْجِمَالِ. كَمَا قَالُوا: الرَّخِلُ وَالرُّخَالُ، وَالرِّخَالُ.
وقوله عزَّ وجلَّ: هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ (٣٥).
اجتمعت القراء عَلَى رفع اليوم «١١»، ولو نُصب لكان «١٢» جائزا على جهتين: إحداهما- أن
سود الإبل، لا ترى أسوَدَ من الإبل إلّا وهو مشرب بصفرة، فلذلك سمتِ العربُ سودَ الإبل:
صفرا، كما سَمُّوا الظبَّاء: أُدْمًا لما يعلوها من الظلمة فِي بياضها، وَقَدِ اختلف «٣» القراء فِي «جمالات» فقرأ عبد الله «٤» بن مسعود وأصحابه: «جِمالَتٌ» «٥».
قال: [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ «٦» ] حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْفَضْلِ عنْ عَطَاءٍ عنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (رَحِمَهُ اللَّهُ) أَنَّهُ قَرَأَ: «جِمَالاتٌ» وَهُوَ أَحَبُّ الْوَجْهَيْنِ إِلَيَّ لأَنَّ الْجِمَالَ أَكْثَرُ مِنَ الْجِمَالَةِ فِي كَلامِ الْعَرَبِ. وَهِيَ تَجَوُّزٌ، كَمَا يُقَالُ «٧» :
حَجَرٌ وَحِجَارَةٌ، وَذَكَرٌ وَذِكَارَةٌ إِلا أَنَّ الأَوَّلَ أَكْثَرَ، فَإِذَا قُلْتَ: جِمَالاتٌ، فَوَاحِدُهَا: جِمَالٌ، مِثْلَ مَا قَالُوا: رِجَالٌ وَرِجَالاتٌ، وَبُيُوتٌ وَبُيُوتَاتٌ، فَقَدْ «٨» يَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ وَاحِدَ الْجِمَالاتِ جِمَالَةً، [وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْقُرَّاءِ: جُمَالاتٌ «٩» ]، فَقَدْ تَكُونُ «١٠» مِنَ الشَّيْءِ الْمُجْمَلِ، وَقَدْ تَكُونُ جُمَالاتٌ جَمْعًا مِنْ جَمْعِ الْجِمَالِ. كَمَا قَالُوا: الرَّخِلُ وَالرُّخَالُ، وَالرِّخَالُ.
وقوله عزَّ وجلَّ: هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ (٣٥).
اجتمعت القراء عَلَى رفع اليوم «١١»، ولو نُصب لكان «١٢» جائزا على جهتين: إحداهما- أن
(١) رواها أبو حاتم: كالقصر: القاف والصاد مفتوحتان- عن ابن عباس وسعيد بن جبير (المحتسب ٢/ ٣٤٦).
وفى البخاري عن ابن عباس: «تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ» قال: كنا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع أو أقل، فترفعه للشتاء فنسميه القصر. (تفسير الطبري: ٩/ ١٦٣).
(٢) فى ش: ومن أن، تحريف.
(٣) فى ش: اختلفت.
(٤) فى ش: فقرأ ابن مسعود.
(٥) وقرأ حفص وحمزة والكسائي «جِمالَتٌ»، وبقية السبعة «جمالات» (تفسير القرطبي: ١٩/ ١٦٥)
(٦) ما بين الحاصرتين، زيادة فى ش.
(٧) فى ش: تقول. [.....]
(٨) فى ش: وقد.
(٩) ما بين الحاصرتين فى هامش ب.
(١٠) فى ش: يكون.
(١١) روى يحيى بن سلطان عن أبى بكر عن عاصم: «هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ» بالنصب، ورويت عن ابن هرمز وغيره (تفسير القرطبي: ١٩/ ١٦٦).
(١٢) فى ش: نصبت كان.
وفى البخاري عن ابن عباس: «تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ» قال: كنا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع أو أقل، فترفعه للشتاء فنسميه القصر. (تفسير الطبري: ٩/ ١٦٣).
(٢) فى ش: ومن أن، تحريف.
(٣) فى ش: اختلفت.
(٤) فى ش: فقرأ ابن مسعود.
(٥) وقرأ حفص وحمزة والكسائي «جِمالَتٌ»، وبقية السبعة «جمالات» (تفسير القرطبي: ١٩/ ١٦٥)
(٦) ما بين الحاصرتين، زيادة فى ش.
(٧) فى ش: تقول. [.....]
(٨) فى ش: وقد.
(٩) ما بين الحاصرتين فى هامش ب.
(١٠) فى ش: يكون.
(١١) روى يحيى بن سلطان عن أبى بكر عن عاصم: «هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ» بالنصب، ورويت عن ابن هرمز وغيره (تفسير القرطبي: ١٩/ ١٦٦).
(١٢) فى ش: نصبت كان.
— 225 —
العرب إذا أضافت اليوم والليلة إلى فعلَ أَوْ يفعل، أَوْ كلمة مجملةٍ لا خفض فيها نصبوا اليوم فِي موضع الخفض والرفع، فهذا وجه. والآخر: أن تجعل هَذَا فِي معنى: فِعلٍ مجَملٍ من «لا يَنْطِقُونَ «١» » - وعيدُ اللَّه وثوابه- فكأنك قلت: هَذَا الشأن فِي يومِ لا ينطقون. والوجه الأول أجود، والرفع أكثر في كلام العرب. ومعنى قوله: هَذَا «٢» يَوْمُ لا ينطقون «٣» ولا يعتذرون فِي بعض الساعات «٤» فِي ذَلِكَ اليوم. وذلك فِي هَذَا النوع بيّن. تقول فِي الكلام: آتيك يوم يقدُم أبوك، ويوم تقدَم، والمعنى ساعة يقدم «٥» وليس باليوم كُلِّه ولو كَانَ يومًا كلّه فِي المعنى لما جاز فِي الكلام إضافته إلى فعل، ولا إلى يفعَل، ولا إلى كلام مجمل، مثل قولك: آتيتك حين الحجاجُ أميرٌ.
وإنما استجازت العربُ: أتيتك يوم مات فلان، وآتيك يوم يقدم فلان لأنهم يريدون: أتيتك إذ قدم، وإذا يقدَم فإذ وإذا لا تطلبان الأسماء، وإنما تطلبان الفعل. فلما كَانَ اليوم والليلة وجميع المواقيت فِي معناهما أضيفا إلى فعلَ ويفعَلُ وإلى الاسم المخبر عَنْهُ، كقول الشَّاعِر:
وقوله عز وجل: وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦).
نويت بالفاء أن يكون «٧» نسقًا عَلَى ما قبلها، واختير ذَلِكَ لأن الآيات بالنون، فلو قيل:
فيعتذروا لم يوافق الآيات. وَقَدْ قَالَ اللَّه جل وعز: «لَا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا «٨» » بالنصب، وكلٌّ صواب. مثله: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ «٩» » و (فيضاعفَه)، قَالَ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه: كذا كَانَ يقرأ الكِسَائِيّ، والفراء، وحمزة، (فيضاعفهُ) «١٠».
وإنما استجازت العربُ: أتيتك يوم مات فلان، وآتيك يوم يقدم فلان لأنهم يريدون: أتيتك إذ قدم، وإذا يقدَم فإذ وإذا لا تطلبان الأسماء، وإنما تطلبان الفعل. فلما كَانَ اليوم والليلة وجميع المواقيت فِي معناهما أضيفا إلى فعلَ ويفعَلُ وإلى الاسم المخبر عَنْهُ، كقول الشَّاعِر:
| [١٢٢/ ب] أزمان من يرد الصنيعة يصطنع | مِننًا، ومن يرد الزهادة يزهد «٦» |
نويت بالفاء أن يكون «٧» نسقًا عَلَى ما قبلها، واختير ذَلِكَ لأن الآيات بالنون، فلو قيل:
فيعتذروا لم يوافق الآيات. وَقَدْ قَالَ اللَّه جل وعز: «لَا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا «٨» » بالنصب، وكلٌّ صواب. مثله: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ «٩» » و (فيضاعفَه)، قَالَ، قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه: كذا كَانَ يقرأ الكِسَائِيّ، والفراء، وحمزة، (فيضاعفهُ) «١٠».
(١) سقط فى ش، وهى فى هامش ب.
(٢) سقط فى ش.
(٣) مكررة فى ش.
(٤) فى ش: ساعات ذلك اليوم، تصحيف.
(٥) كذا فى ش، وفى ب، ، ح: تقدم تصحيف.
(٦) فى ش: فينا مكان مننا
(٧) فى ش: تكون.
(٨) سورة فاطر الآية: ٣٦.
(٩) سورة البقرة الآية: ٢٤٥. [.....]
(١٠) وقرأ ابن عامر، وعاصم، ويعقوب: «فيضاعفه» (الإتحاف ١٥٩).
(٢) سقط فى ش.
(٣) مكررة فى ش.
(٤) فى ش: ساعات ذلك اليوم، تصحيف.
(٥) كذا فى ش، وفى ب، ، ح: تقدم تصحيف.
(٦) فى ش: فينا مكان مننا
(٧) فى ش: تكون.
(٨) سورة فاطر الآية: ٣٦.
(٩) سورة البقرة الآية: ٢٤٥. [.....]
(١٠) وقرأ ابن عامر، وعاصم، ويعقوب: «فيضاعفه» (الإتحاف ١٥٩).
— 226 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير