تفسير سورة سورة النازعات

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

لباب التأويل في معاني التنزيل

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي (ت 741 هـ)

الناشر

دار الكتب العلمية - بيروت

الطبعة

الأولى

مقدمة التفسير
مكية وهي ست وقيل خمس وأربعون آية ومائة وسبع وتسعون كلمة وسبعمائة وثلاثة وخمسون حرفا.
آية رقم ١
سورة النازعات
مكية وهي ست وقيل خمس وأربعون آية ومائة وسبع وتسعون كلمة وسبعمائة وثلاثة وخمسون حرفا بسم الله الرّحمن الرّحيم
[سورة النازعات (٧٩): الآيات ١ الى ٢]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً (١) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً (٢)
قوله عز وجل: وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً اختلفت عبارات المفسرين في هذه الكلمات هل هي صفات لشيء واحد أم لأشياء مختلفة على أوجه واتفقوا على أن المراد بقوله فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً وصف لشيء واحد وهم الملائكة:
الوجه الأول: في قوله تعالى: وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً يعني الملائكة تنزع أرواح الكفار من أقاصي أجسامهم.
كما يغرق النازع في القوس فيبلغ بها غاية المد، والغرق من الإغراق أي، والنازعات إغراقا وقال ابن مسعود:
«إن ملك الموت، وأعوانه ينزعون روح الكافر كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، فتخرج نفس الكافر كالغريق في الماء» وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً الملائكة تنشط نفس المؤمن أي تسلها سلّا رفيقا فتقبضها كما ينشط العقال من يد البعير، وإنما خص النزع بنفس الكافر والنشط بنفس المؤمن، لأن بينهما فرقا فالنزع جذب بشدة والنشط جذب برفق، وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً يعني الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلونها سلا رفيقا، ثم يدعونها حتى تستريح، ثم يستخرجونها كالسابح في الماء يتحرك فيه برفق ولطافة، وقيل هم الملائكة ينزلون من السماء مسرعين كالفرس الجواد إذا أسرع في جريه. يقال له سابح فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً يعني الملائكة سبقت ابن آدم بالخير والعمل الصالح، وقيل هم الملائكة تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة.
الوجه الثاني: في قوله وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً يعني النفس حين تنزع من الجسد، فتغرق في الصدر ثم تخرج وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً، قال ابن عباس: هي نفوس المؤمنين تنشط للخروج عند الموت لما ترى من الكرامة، وذلك لأنه يعرض عليه مقعده في الجنة قبل أن يموت وقال علي بن أبي طالب: هي أرواح الكفار تنشط بين الجلد، والأظفار حتى تخرج من أفواههم بالكرب والغم.
[سورة النازعات (٧٩): الآيات ٣ الى ٧]
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً (٣) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً (٤) فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً (٥) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧)
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً يعني أرواح المؤمنين حين تسبح في الملكوت فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً يعني استباقها إلى الحضرة المقدسة.
الوجه الثالث: في قوله تعالى: وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً يعني النجوم تنزع من أفق إلى أفق تطلع ثم تغيب وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً، يعني النجوم تنشط من أفق إلى أفق، أي تذهب وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً، يعني النجوم
آية رقم ٨
والشمس والقمر يسبحون في الفلك. فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً يعني النجوم يسبق بعضها بعضا في السير.
الوجه الرابع: في قوله تعالى وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً. يعني خيل الغزاة تنزع في أعنتها وتغرق في عرقها وهي الناشطات نشطا لأنها تخرج بسرعة إلى ميدانها، وهي السابحات في جريها، وهي السابقات سبقا لاستباقها إلى الغاية.
الوجه الخامس: في قوله وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً يعني الغزاة حين تنزع قسيها في الرمي فتبلغ غاية المد وهو قوله غرقا، وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً، أي السّهام في الرمي وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً، فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً يعني الخيل والإبل حين يخرجها أصحابها إلى الغزو.
الوجه السادس: ليس المراد بهذه الكلمات شيئا واحدا، فقوله والنازعات يعني ملك الموت ينزع النفوس غرقا حتى بلغ بها الغاية، وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً يعني النفس تنشط من القدمين بمعنى تجذب، وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً يعني السفن، فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً يعني مسابقة نفوس المؤمنين إلى الخيرات والطاعات.
أما قوله: فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً، فأجمعوا على أنهم الملائكة قال ابن عباس: هم الملائكة وكلوا بأمور عرفهم الله عز وجل: العمل بها وقال عبد الرّحمن بن سابط يدبر الأمر في الدنيا أربعة أملاك جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، واسمه عزرائيل، فأما جبريل فموكل بالرّياح والجنود، وأما ميكائيل فموكل بالقطر والنّبات، وأما ملك الموت فموكل بقبض الأنفس، وأما إسرافيل فهو ينزل عليهم بالأمر من الله تعالى أقسم الله بهذه الأشياء لشرفها، ولله أن يقسم بما يشاء من خلقه، أو يكون التقدير، ورب هذه الأشياء، وجواب القسم محذوف تقديره لتبعثن، ولتحاسبن، وقيل جوابه «إن في ذلك لعبرة لمن يخشى» وقيل هو قوله:
[سورة النازعات (٧٩): الآيات ٨ الى ١٤]
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ (٨) أَبْصارُها خاشِعَةٌ (٩) يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ (١٠) أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً (١١) قالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ (١٢)
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ (١٣) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ يعني النفخة الأولى يتزلزل ويتحرك لها كل شيء، ويموت منها جميع الخلق تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ يعني النفخة الثانية ردفت الأولى وبينهما أربعون سنة، وقال قتادة: هما صيحتان فالأولى تميت كل شيء، والأخرى تحيي كل شيء بإذن الله عز وجلّ وقيل الرّاجفة التي تزلزل الأرض، والجبال والرادفة التي تشق السماء، وقيل الراجفة القيامة والرّادفة البعث يوم القيامة روى البغوي بسند الثعلبي عن أبي بن كعب قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا ذهب ربع اللّيل قام وقال: أيّها الناس اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه.
قوله عز وجل: قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ أي خافقة قلقة مضطربة، وقيل وجله زائلة عن أماكنها أَبْصارُها خاشِعَةٌ أي أبصار أهلها خاشعة ذليلة، والمراد بها لكفار بدليل قوله تعالى: يَقُولُونَ يعني المنكرين للبعث إذا قيل لهم إنكم مبعوثون بعد الموت. أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ يعني أنرد إلى أول الحال، وابتداء الأمر فنصير أحياء بعد الموت كما كنا أول مرة والعرب تقول رجع فلان في حافرته، أي رجع من حيث جاء فالحافرة عنده اسم لابتداء الشيء وأول الشيء ويقال رجع فلان في حافرته أي في طريقه الذي جاء منه يحفره بمشيئته، فحصل بأثر قدميه حفر فهي محفورة في الحقيقة، وقيل الحافرة الأرض التي تحفر فيها قبورهم سميت حافرة لأنها يستقر عليها الحافر، والمعنى أإنا لمردودون إلى الأرض فنبعث خلقا جديدا نمشي عليها، وقيل الحافرة النار أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً أي بالية وقرئ ناخرة وهما بمعنى، وقيل الناخرة المجوفة التي يمر فيها الريح
آية رقم ٩
أبصارها خاشعة أي أبصار أهلها خاشعة ذليلة، والمراد بها الكفار.
آية رقم ١٠
قوله تعالى يقولون يعني المنكرين للبعث إذا قيل لهم إنكم مبعوثون بعد الموت. أئنا لمردودون في الحافرة يعني أنرد إلى أول الحال، وابتداء الأمر فنصير أحياء بعد الموت كما كنا أول مرة والعرب تقول رجع فلان في حافرته، أي رجع من حيث جاء فالحافرة عنده اسم لابتداء الشيء وأول الشيء ويقال رجع فلان في حافرته أي في طريقه الذي جاء منه يحفره بمشيئته، فحصل بأثر قدميه حفر فهي محفورة في الحقيقة، وقيل الحافرة الأرض التي تحفر فيها قبورهم سميت حافرة لأنها يستقر عليها الحافر، والمعنى أئنا لمردودون إلى الأرض فنبعث خلقاً جديداً نمشي عليها، وقيل الحافرة النار.
آية رقم ١١
أئذا كنا عظاماً نخرة أي بالية وقرئ ناخرة وهما بمعنى، وقيل الناخرة المجوفة التي يمر فيها الريح فتنخر أي توصت.
آية رقم ١٢
قالوا يعني المنكرين للبعث إذا عاينوا أهوال القيامة تلك إذاً كرة خاسرة أي رجعة غابنة يعني إن رددنا بعد الموت لنخسرن بما يصيبنا بعد الموت.
آية رقم ١٣
فإنما هي يعني النفخة الأخيرة زجرة واحدة أي صيحة واحدة يجمعون بها جميعاً.
آية رقم ١٤
فإذا هم بالساهرة يعني وجه الأرض سميت ساهرة لأن عليها نوم الحيوان وسهرهم، وقيل هي التي كثر الوطء عليها كأنها سهرت، والمعنى أنهم كانوا في بطن الأرض. فلما سمعوا الصيحة صاروا على وجهها، وقيل هي أرض الشام وقيل أرض القيامة، وقيل هي أرض جهنم.
آية رقم ١٥
فتنخر أي توصت قالُوا يعني المنكرين للبعث إذا عاينوا أهوال القيامة تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ أي رجعة غابنة يعني إن رددنا بعد الموت لنخسرن بما يصيبنا بعد الموت. فَإِنَّما هِيَ يعني النفخة الأخيرة زَجْرَةٌ واحِدَةٌ أي صيحة واحدة يجمعون بها جميعا فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ يعني وجه الأرض سميت ساهرة لأن عليها نوم الحيوان وسهرهم، وقيل هي التي كثر الوطء عليها كأنها سهرت، والمعنى أنهم كانوا في بطن الأرض. فلما سمعوا الصيحة صاروا على وجهها، وقيل هي أرض الشام وقيل أرض القيامة، وقيل هي أرض جهنم.
[سورة النازعات (٧٩): الآيات ١٥ الى ٢٧]
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (١٥) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى (١٨) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى (١٩)
فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى (٢٠) فَكَذَّبَ وَعَصى (٢١) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى (٢٢) فَحَشَرَ فَنادى (٢٣) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (٢٤)
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى (٢٥) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى (٢٦) أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها (٢٧)
قوله عز وجل: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى يا محمد وذلك أنه صلّى الله عليه وسلّم شق عليه حين كذبه قومه، فذكر له قصة موسى عليه الصلاة والسلام وأنه كان يتحمل المشاق من قومه ليتأسى به إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ أي المطهر طُوىً هو اسم واد بالشام عند الطور اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى أي علا وتكبر وكفر بالله فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى أي تتطهر من الشّرك والكفر، وقيل معناه تسلم وتصلح العمل وقال ابن عباس: تشهد أن لا إله إلا الله وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ أي أدعوك إلى عبادة ربك وتوحيده فَتَخْشى يعني عقابه وإنما خص فرعون بالذكر، وإن كانت دعوة موسى شاملة لجميع قومه لأن فرعون كان أعظمهم فكانت دعوته دعوة لجميع قومه فَأَراهُ أي أرى موسى فرعون الْآيَةَ الْكُبْرى يعني اليد البيضاء والعصا فَكَذَّبَ يعني فرعون بأنها من الله وَعَصى أي تمرد وأظهر التجبر ثُمَّ أَدْبَرَ أي أعرض عن الإيمان يَسْعى يعمل الفساد في الأرض فَحَشَرَ أي فجمع قومه وجنوده فَنادى أي لما اجتمعوا فَقالَ يعني فرعون لقومه أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى أي لا رب فوقي، وقيل أراد أن الأصنام أرباب وهو ربها وربهم فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى أي عاقبة فجعله عبرة لغيره بأن أغرقه في الدنيا ويدخله النار في الآخرة، وقيل أراد بالآخرة والأولى كلمتي فرعون وهما قوله ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي وقوله أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى وكان بينهما أربعون سنة إِنَّ فِي ذلِكَ أي في الذي فعل بفرعون حين كذب وعصى لَعِبْرَةً أي عظة لِمَنْ يَخْشى أي يخاف الله عز وجل ثم عاتب منكري البعث فقال تعالى: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها معناه أخلقكم بعد الموت أشد أم خلق السّماء عندكم في تقديركم.
فإن كلا الأمرين بالنسبة إلى قدرة الله واحد، لأن خلق الإنسان على صغره وضعفه إذا أضيف إلى خلق السماء مع عظمها وعظم أحوالها كان يسيرا فبين تعالى: أن خلق السماء أعظم، وإذا كان كذلك كان خلقكم بعد الموت أهون على الله تعالى: فكيف تنكرون ذلك مع علمكم بأنه خلق السموات والأرض ولا تنكرون ذلك. ثم إنه تعالى ذكر كيفية خلق السّماء والأرض فقال تعالى:
آية رقم ١٦
إذ ناداه ربه بالواد المقدس أي المطهر طوى هو اسم واد بالشام عند الطور.
آية رقم ١٧
اذهب إلى فرعون إنه طغى أي علا وتكبر وكفر بالله.
آية رقم ١٨
فقل هل لك إلى أن تزكى أي تتطهر من الشّرك والكفر، وقيل معناه تسلم وتصلح العمل وقال ابن عباس : تشهد أن لا إله إلا الله.
آية رقم ١٩
وأهديك إلى ربك أي أدعوك إلى عبادة ربك وتوحيده فتخشى يعني عقابه وإنما خص فرعون بالذكر، وإن كانت دعوة موسى شاملة لجميع قومه لأن فرعون كان أعظمهم فكانت دعوته دعوة لجميع قومه.
آية رقم ٢٠
فأراه أي أرى موسى فرعون الآية الكبرى يعني اليد البيضاء والعصا.
آية رقم ٢١
فكذب يعني فرعون بأنها من الله وعصى أي تمرد وأظهر التجبر.
آية رقم ٢٢
ثم أدبر أي أعرض عن الإيمان يسعى يعمل الفساد في الأرض.
آية رقم ٢٣
فحشر أي فجمع قومه وجنوده فنادى أي لما اجتمعوا.
آية رقم ٢٤
فقال يعني فرعون لقومه أنا ربكم الأعلى أي لا رب فوقي، وقيل أراد أن الأصنام أرباب وهو ربها وربهم.
آية رقم ٢٥
فأخذه الله نكال الآخرة والأولى أي عاقبة فجعله عبرة لغيره بأن أغرقه في الدنيا ويدخله النار في الآخرة، وقيل أراد بالآخرة والأولى كلمتي فرعون وهما قوله ما علمت لكم من إله غيري [ القصص : ٣٨ ] وقوله أنا ربكم الأعلى وكان بينهما أربعون سنة.
آية رقم ٢٦
إن في ذلك أي في الذي فعل بفرعون حين كذب وعصى لعبرة أي عظة لمن يخشى أي يخاف الله عز وجل.
آية رقم ٢٧
ثم عاتب منكري البعث فقال تعالى : أأنتم أشد خلقاً أم السماء بناها معناه أخلقكم بعد الموت أشد أم خلق السّماء عندكم في تقديركم. فإن كلا الأمرين بالنسبة إلى قدرة الله واحد، لأن خلق الإنسان على صغره وضعفه إذا أضيف إلى خلق السماء مع عظمها وعظم أحوالها كان يسيراً فبين تعالى : أن خلق السماء أعظم، وإذا كان كذلك كان خلقكم بعد الموت أهون على الله تعالى : فكيف تنكرون ذلك مع علمكم بأنه خلق السماوات والأرض ولا تنكرون ذلك. ثم إنه تعالى ذكر كيفية خلق السّماء والأرض فقال تعالى : رفع سمكها... .
آية رقم ٢٨

[سورة النازعات (٧٩): الآيات ٢٨ الى ٤٤]

رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (٣٠) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (٣١) وَالْجِبالَ أَرْساها (٣٢)
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٣) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى (٣٦) فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧)
وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى (٤١) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها (٤٢)
فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها (٤٣) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها (٤٤)
رَفَعَ سَمْكَها يعني علو سمتها، وقيل رفعها بغير عمد فَسَوَّاها أي أتقن بناءها، فليس فيها شقوق، ولا فطور، وَأَغْطَشَ أي أظلم لَيْلَها والغطش الظلمة وَأَخْرَجَ أي وأظهر وأبرز ضُحاها أي نهارها، وإنما عبر عن النهار بالضحى لأنه أكمل أجزاء النهار في النور، والضوء، وإنما أضاف الليل والنهار إلى السماء لأنهما يجريان بسبب غروب الشمس وطلوعها، وهي في السماء ثم وصف كيفية خلق الأرض. فقال تعالى:
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها أي بسطها ومدها قال أمية بن أبي الصلت:
دحوت البلاد فسويتها... وأنت على طيها قادر
فإن قلت ظاهر هذه الآية، يقتضي أن الأرض خلقت بعد السّماء بدليل قوله تعالى بَعْدَ ذلِكَ وقد قال تعالى: في حم السّجدة ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فكيف الجمع بين الآيتين وما معناهما.
قلت خلق الله الأرض أولا مجتمعة، ثم سمك السماء ثانيا، ثم دحا الأرض بمعنى مدها وبسطها. ثالثا، فحصل بهذا التفسير الجمع بين الآيتين، وزال الإشكال قال ابن عباس: خلق الله الأرض بأقواتها، من غير أن يدحوها قبل السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك، وقيل معناه والأرض مع ذلك دحاها كقوله عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ أي مع ذلك أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها أي فجر من الأرض عيونها، ومرعاها أي رعيها، وهي ما يأكله النّاس، والأنعام واستعير الرعي للإنسان على سبيل التّجوز.
وَالْجِبالَ أَرْساها أي أثبتها مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ أي الذي أخرج من الأرض هو بلغة لكم ولأنعامكم.
قوله عز وجل: فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى يعني النّفخة الثانية، التي فيها البعث، وقيل الطامة القيامة سميت بذلك لأنها تطم على كل شيء فتعلو عليه، والطامة عند العرب الداهية التي لا تستطاع. يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى أي ما عمل في الدنيا من خير، أو شر. وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى يعني أنه ينكشف عنها الغطاء فينظر إليها الخلق فَأَمَّا مَنْ طَغى أي كفر وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا أي على الآخرة فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى أي لمن هذه صفته وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى أي المحارم التي يشتهيها وقيل هو الرجل يهم بالمعصية، فيذكر مقامه بين يديه جلّ جلاله للحساب فيتركها لذلك فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى أي لمن هذه صفته.
قوله عز وجل: يَسْئَلُونَكَ أي يا محمد عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها أي متى ظهورها وقيامها فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها أي لست في شيء من علمها وذكراها حتى تهتم لها وتذكر وقتها إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها أي منتهى علمها لا يعلم متى تقوم الساعة إلا هو، وقيل معناه فيم إنكار لسؤالهم، أي فيم هذا السّؤال، ثم قال أنت يا محمد من ذكراها، أي من علامتها، لأنك آخر الرّسل، وخاتم الأنبياء، فكفاهم ذلك دليلا على دنوها، ووجوب الاستعداد لها.
[سورة النازعات (٧٩): الآيات ٤٥ الى ٤٦]
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها (٤٥) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها (٤٦)
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها أي إنما ينفع إنذارك من يخافها. كَأَنَّهُمْ يعني الكفار يَوْمَ يَرَوْنَها أي يعاينون يوم القيامة. لَمْ يَلْبَثُوا أي في الدنيا، وقيل في قبورهم إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها.
فإن قلت العشية ليس لها ضحى فما معنى قوله أَوْ ضُحاها؟
قلت قيل إن الهاء والألف صلة، والمعنى لم يلبثوا إلا عشية، أو ضحى، وقيل إضافة الضّحى إلى العشية، إضافة إلى يومها، كأنه قال: إلا عشية أو ضحى يومها. والله أعلم بمراده وأسرار كتابه.
آية رقم ٢٩
وأغطش أي أظلم ليلها والغطش الظلمة وأخرج أي وأظهر وأبرز ضحاها أي نهارها، وإنما عبر عن النهار بالضحى لأنه أكمل أجزاء النهار في النور، والضوء، وإنما أضاف الليل والنهار إلى السماء لأنهما يجريان بسبب غروب الشمس وطلوعها، وهي في السماء ثم وصف كيفية خلق الأرض.
آية رقم ٣٠
فقال تعالى : والأرض بعد ذلك دحاها أي بسطها ومدها قال أمية بن أبي الصلت :
دحوت البلاد فسويتها *** وأنت على طيها قادر
فإن قلت ظاهر هذه الآية، يقتضي أن الأرض خلقت بعد السّماء بدليل قوله تعالى بعد ذلك وقد قال تعالى : في حم السّجدة ثم استوى إلى السماء فكيف الجمع بين الآيتين وما معناهما.
قلت خلق الله الأرض أولاً مجتمعة، ثم سمك السماء ثانياً، ثم دحا الأرض بمعنى مدها وبسطها. ثالثاً، فحصل بهذا التفسير الجمع بين الآيتين، وزال الإشكال قال ابن عباس : خلق الله الأرض بأقواتها، من غير أن يدحوها قبل السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك، وقيل معناه والأرض مع ذلك دحاها كقوله عتل بعد ذلك زنيم [ القلم : ١٣ ] أي مع ذلك.
آية رقم ٣١
أخرج منها ماءها ومرعاها أي فجر من الأرض عيونها، ومرعاها أي رعيها، وهي ما يأكله النّاس، والأنعام واستعير الرعي للإنسان على سبيل التّجوز.
آية رقم ٣٢
والجبال أرساها أي أثبتها.
آية رقم ٣٣
متاعاً لكم ولأنعامكم أي الذي أخرج من الأرض هو بلغة لكم ولأنعامكم.
آية رقم ٣٤
قوله عز وجل : فإذا جاءت الطّامة الكبرى يعني النّفخة الثانية، التي فيها البعث، وقيل الطامة القيامة سميت بذلك لأنها تطم على كل شيء فتعلو عليه، والطامة عند العرب الداهية التي لا تستطاع.
آية رقم ٣٥
يوم يتذكر الإنسان ما سعى أي ما عمل في الدنيا من خير، أو شر.
آية رقم ٣٦
وبرزت الجحيم لمن يرى يعني أنه ينكشف عنها الغطاء فينظر إليها الخلق.
آية رقم ٣٨
وآثر الحياة الدّنيا أي على الآخرة.
آية رقم ٣٩
فإن الجحيم هي المأوى أي لمن هذه صفته.
آية رقم ٤٠
وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى أي المحارم التي يشتهيها وقيل هو الرجل يهم بالمعصية، فيذكر مقامه بين يديه جلّ جلاله للحساب فيتركها لذلك.
آية رقم ٤١
فإن الجنة هي المأوى أي لمن هذه صفته.
آية رقم ٤٢
قوله عز وجل : يسألونك أي يا محمد عن الساعة أيّان مرساها أي متى ظهورها وقيامها.
آية رقم ٤٣
فيم أنت من ذكراها أي لست في شيء من علمها وذكراها حتى تهتم لها وتذكر وقتها.
آية رقم ٤٤
إلى ربك منتهاها أي منتهى علمها لا يعلم متى تقوم الساعة إلا هو، وقيل معناه فيم إنكار لسؤالهم، أي فيم هذا السّؤال، ثم قال أنت يا محمد من ذكراها، أي من علامتها، لأنك آخر الرّسل، وخاتم الأنبياء، فكفاهم ذلك دليلاً على دنوها، ووجوب الاستعداد لها.
آية رقم ٤٥
إنما أنت منذر من يخشاها أي إنما ينفع إنذارك من يخافها.
آية رقم ٤٦
كأنهم يعني الكفار يوم يرونها أي يعاينون يوم القيامة. لم يلبثوا أي في الدنيا، وقيل في قبورهم إلا عشية أو ضحاها .
فإن قلت العشية ليس لها ضحى فما معنى قوله أو ضحاها ؟
قلت قيل إن الهاء والألف صلة، والمعنى لم يلبثوا إلا عشية، أو ضحى، وقيل إضافة الضّحى إلى العشية، إضافة إلى يومها، كأنه قال : إلا عشية أو ضحى يومها. والله أعلم بمراده وأسرار كتابه.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

40 مقطع من التفسير