تفسير سورة سورة القدر

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

معاني القرآن

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)

آية رقم ٢
وقوله عز وجل : وَما أَدْرَاكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ .
كل ما كان في القرآن من قوله :«وما أدراك » فقد أدراه، وما كان من قوله :«وما يدريك » فلم يدره.
آية رقم ٣
وقوله عَزَّ وَجَلَّ : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ .
[ ١٤٤/ب ] يقول : العمل في ليلة القدر خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. وليلة القدر - فيما ذكر حِبَّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس - في كل شهر رمضان.
وقوله عز وجل : تَنَزَّلُ الْمَلائكَةُ وَالرُّوحُ فِيها .
يقال : إن جبريل صلى الله عليه وسلم ينزل ومعه الملائكة، فلا يَلْقون مؤمنا ولا مؤمنة إلا سلّموا عليه، [ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد ] قال : حدثنا الفراء قال : حدثني أبو بكر بن عياش، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه كان يقرأ : مِنْ كِلِّ امرئ سَلاَمٌ فهذا موافق لتفسير الكلبي، ولم يقرأ به أحد غيرُ ابن عباس.
وقول العوام : انقطع عند قوله : مِنْ كُلِّ أَمْرٍ .
آية رقم ٥
ثم استأنف فقال : سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ و( المطلِع ) كسره يحيى بن وثاب وحدَه، وقرأه العوام بفتح اللام ( مطلَع ). وقول العوام أقوى في قياس العربية ؛ لأن المطلَع بالفتح هو : الطلوع، والمطِلع : المشرق، والموضع الذي تطلع منه إِلاَّ أن العرب يقولون : طلعت الشمسُ مطلِعا فيكسرون. وهم يريدون : المصدر، كما تقول : أكرمتك كرامةً، فتجتزئ بالاسم من المصدر. وكذلك قولك : أعطيتك عطاء اجتزئ فيه بالاسم من المصدر.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

4 مقطع من التفسير