تفسير سورة سورة الأنبياء
حسنين مخلوف
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
مكية، وآياتها اثنتا عشرة ومائة
ﰡ
آية رقم ١
بسم الله الرحمان الرحيم
اقترب للناس حسابهم... قرب الزمن الذي يحاسب فيه المشركون على إنكارهم البعث وهو زمن قيام الساعة ؛ إذ هو آت لا محالة، وكل آت قريب. وهم في غفلة تامة عنه، وجهالة عامة بالإيمان والحساب والجزاء، وسائر ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. معرضون عن الدلائل والآيات والنذر.
اقترب للناس حسابهم... قرب الزمن الذي يحاسب فيه المشركون على إنكارهم البعث وهو زمن قيام الساعة ؛ إذ هو آت لا محالة، وكل آت قريب. وهم في غفلة تامة عنه، وجهالة عامة بالإيمان والحساب والجزاء، وسائر ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. معرضون عن الدلائل والآيات والنذر.
آية رقم ٢
محدث أي محدث تنزيله على النبي صلى الله عليه وسلم وهو لفظ القرآن ؛ فقد كان ينزل به جبريل عليه السلام آية آية، وسورة سورة في وقت بعد وقت. أما معناه وهو الكلام النفسي فقديم غير محدث.
آية رقم ٣
لاهية قلوبهم غافلة عنه، لا تتأمل في آياته ولا تفكر في حكمه. يقال : لهي عنه – كرضي – ولها – كدعا – لهيا ولهيانا، سلا وغفل وترك ذكره. وهو حال من فاعل " استمعوه " أو " يلعبون ".
وأسروا النجوى... بالغوا في إخفاء تناجيهم بما يهدمون به أمر القرآن حتى لا يفطن أحد إلى أنهم يتناجون ؛ مبالغة في إحكام التدبير السيئ. والنجوى : المسارة بالحديث ؛ وقالوا : هل هذا إلا بشر مثلكم فكيف تصدقونه في دعوى الرسالة ! والرسول لا يكون إلا ملكا ! أفتأتون السحر أي أجهلتم أنه ساحر فتحضرون عنده وتقبلون منه وأنتم تبصرون أي تعاينون سحراه ! ؟ وقد قالوا ذلك لزعمهم أن كل ما يظهر على يد البشر من الخوارق فهو من قبيل السحر.
وأسروا النجوى... بالغوا في إخفاء تناجيهم بما يهدمون به أمر القرآن حتى لا يفطن أحد إلى أنهم يتناجون ؛ مبالغة في إحكام التدبير السيئ. والنجوى : المسارة بالحديث ؛ وقالوا : هل هذا إلا بشر مثلكم فكيف تصدقونه في دعوى الرسالة ! والرسول لا يكون إلا ملكا ! أفتأتون السحر أي أجهلتم أنه ساحر فتحضرون عنده وتقبلون منه وأنتم تبصرون أي تعاينون سحراه ! ؟ وقد قالوا ذلك لزعمهم أن كل ما يظهر على يد البشر من الخوارق فهو من قبيل السحر.
آية رقم ٥
بل قالوا في القرآن هو أضغاث أحلام أخلاط كأخلاط الأحلام، وأباطيل لا حقيقية لها [ آية ٤٤ يوسف ص ٢٨٦ ]. بل افتراه اختلقه من تلقاء نفسه بل هو شاعر وما جاء به شعر ؛ يخيّل مالا حقيقة له.
آية رقم ٧
وما أرسلنا قبلك إلا رجالا... رد لقولهم :" هل هذا إلا بشر مثلكم ".
آية رقم ٨
وما جعلناهم جسدا... أي وما جعلنا الرسل الذين أرسلناهم قبلك أجسادا لا يتغذون لأغذية – أي ملائكة – ولكن جعلناهم مثلك أجسادا تتغذى. والجسد : مصدر جسد الدم يجسد، التصق. وأطلق على الجسم المركب لالتصاق أجزائه بعضها ببعض، ويطلق على الواحد المذكر وغيره ؛ ولذلك أفرد. وقيل : أفرد لإرادة الجنس. وهو رد لقولهم :" ما لهذا الرسول يأكل الطعام " ١.
١ آية ٧ الفرقان..
آية رقم ١٠
فيه ذكركم فيه موعظتكم، أوفيه شرفكم وصيتكم.
آية رقم ١١
وكم قصمنا من قرية أهلكنا أهلها. وأصل القصم : كسر الشيء حتى يبين وينفصل.
يقال : قصم ظهره يقصمه فانقصم، أي كسره فانكسر ؛ واستعمل في الإهلاك مجازا. ومنه قيل للداهية المهلكة : فاصمة الظهر.
يقال : قصم ظهره يقصمه فانقصم، أي كسره فانكسر ؛ واستعمل في الإهلاك مجازا. ومنه قيل للداهية المهلكة : فاصمة الظهر.
آية رقم ١٢
أحسوا بأسنا... عاينوا عذابنا الشديد. وأصل الإحساس : الإدراك بالحاسة [ آية ٥٢ آل عمران ص ١٠٨ ]. والبأس : الشدة والمكروه. إذا هم منها يركضون يهربون مسرعين من قريتهم. وأصل الركض : ضرب الدابة بالرجل لحثها على العدو ؛ ومنه " اركض برجلك " ١ وكنى به عن الهرب السريع.
١ آية ٤٢ سورة ص..
آية رقم ١٣
ما أترفتم فيه ما نعمتم فيه من العيش الهنيء، والنعم الوافرة التي كانت سبب بطركم ؛ من الترفة [ آية ١١٦ هود ص ٣٧٧ ]. وقيل ذلك لهم استهزاء.
آية رقم ١٤
ﭯﭰﭱﭲﭳ
ﭴ
يا ويلنا يا هلاكنا [ آية ٣١ المائدة ص ١٩٠ ].
آية رقم ١٥
جعلنهم حصيدا خامدين أي كالنبات المحصود بالمناجل، وكالنار الخامدة في الهلاك والاستئصال. فعيل بمعنى مفعول، يستوى فيه الواحد وغيره ؛ وفعله من بابي نصر وضرب و " خامدين " من خمدت النار تخمد وتخمد خمدا وخمودا : سكن لهيبها.
آية رقم ١٦
وما خلقنا السماء والأرض... ما خلقنا هذه المخلوقات البديعة الصنع، المحكمة التدبير، خالية من الحكم والمصالح ؛ بل خلقناها لحكم بالغة مستتبعة غايات جليلة ومنافع عظيمة.
آية رقم ١٧
لو أردنا أن نتخذ لهوا... اللهو : الترويج عن النفس بما تتشاغل به عن الجد، وهو قريب من العبث الباطل ؛ وهو محال عليه تعالى، وهو من تعليق المحال على المحال. ومنه اتخاذ الصّاحبة والولد ؛ أي لو أردنا اتخاذ اللهو لكان ذلك من جهة إرادتنا، لكن ذلك مستحيل استحالة ذاتية فيستحيل أن نريده. يقال : لهوت به ألهو لهوا، وتلهيت به : أولعت به.
آية رقم ١٨
بل نقذف بالحق على الباطل أي بل شأننا أن نغلب الحق الذي من جملته الجد على الباطل الذي من جملته اللهو.
فيدمغه فيمحقه ويهلكه. وأصل الدمغ : كسر الدماغ. يقال : دمغه يدمعه، إذا شجه حتى بلغت الشجة الدماغ ؛ واسمها الدامغة، وإذا بلغت الشجة ذلك لم ينتظر للمشجوج بعدها حياة.
فإذا هو زاهق ذاهب هالك. يقال : زهق الشيء يزهق زهوقا، بطل وهلك ؛ فهو زاهق وزهوق. ولكم الويل العذاب والعقاب مما تصفون الله تعالى به مما لا يليق بشأنه الجليل.
فيدمغه فيمحقه ويهلكه. وأصل الدمغ : كسر الدماغ. يقال : دمغه يدمعه، إذا شجه حتى بلغت الشجة الدماغ ؛ واسمها الدامغة، وإذا بلغت الشجة ذلك لم ينتظر للمشجوج بعدها حياة.
فإذا هو زاهق ذاهب هالك. يقال : زهق الشيء يزهق زهوقا، بطل وهلك ؛ فهو زاهق وزهوق. ولكم الويل العذاب والعقاب مما تصفون الله تعالى به مما لا يليق بشأنه الجليل.
آية رقم ١٩
ولا يستحسرون لا يكلون ولا يتعبون ؛ مأخوذ من الحسير ؛ وهو البعير المنقطع بالإعياء والتعب. يقال : حسر البعير يحسره ويحسره، أي ساقه حتى أعياه ؛ كأحسره. واستحسرت : أعيت وكلت ؛ يتعدى ولا يتعدى. وحسر البصر يحسر حسورا، كل وانقطع من طول مدى ونحوه.
آية رقم ٢٠
ﮰﮱﯓﯔﯕ
ﯖ
لا يفترون لا يسكنون عن نشاطهم في تنزيه الله تعالى وتعظيمه وطاعته، فذلك سجية فيهم. يقال : فتر يفتر ويفتر فتورا وفتارا، سكن بعد حدة، ولان بعد شدة. وفتر الماء : سكن حرّه ؛ فهو فاتر.
آية رقم ٢١
أم اتخذوا آلهة... أي بل أتخذوا آلهة من أجزاء الأرض وهي الأصنام والأوثان ؟ والاستفهام للإنكار والتوبيخ. هم ينشرون أي أهم يبعثون الموتى من قبورهم ؟ كلا ! ؛ من أنشر الله الميت فنشر : أي أحياه فحيى. وقرئ بفتح الياء وضم الشين من نشر، وهو أنشر بمعنى أحيا. وقد يجئ نشر لازما فيقال : نشر الموتى نشورا – من باب قعد – حيوا.
آية رقم ٢٢
لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا أي إن هذا النظام المحكم المستمر، والاتساق البديع الدائم، والارتباط بين أجزاء العالم العلوي والسفلي، والآثار الكونية المترتبة على ذلك – لا يمكن أن يصدر إلا عن صانع قادر، حكيم مدبر، منفرد بالإيجاد والإبداع والتدبير، لا شريك له في فعله، ولا معقب لحكمه ولا راد لأمر. إذ أن تعدد الآلهة يلزمه التنازع والتغالب بينهم في الأفعال، والتصادم في الإرادات ؛ فيختل النظام، ويضطرب الأمر ويخرب العالم. ولما كان المشاهد غير ذلك، دل على وحدة الإله المتصرف المدبر القدير.
ألا ترى أنه فرض تعدد الإله، وأراد أحدهما حركة كوكب وأراد الآخر سكونه ؛ فلا جائز أن يقع مرادهما معا للزوم اجتماع الضدّين، ولا جائز أن يمتنع مرادهما معا لأنه لا مانع من وجود مراد أحدهما إلا وجود مراد الآخر. وإذا وقع مراد أحدهما دون الآخر فهو الإله القادر، والآخر عاجز فلا يكون إلها. فسبحان الله فتنزيها لله وتبرئة له من أن يكون له شريك في الألوهية.
ألا ترى أنه فرض تعدد الإله، وأراد أحدهما حركة كوكب وأراد الآخر سكونه ؛ فلا جائز أن يقع مرادهما معا للزوم اجتماع الضدّين، ولا جائز أن يمتنع مرادهما معا لأنه لا مانع من وجود مراد أحدهما إلا وجود مراد الآخر. وإذا وقع مراد أحدهما دون الآخر فهو الإله القادر، والآخر عاجز فلا يكون إلها. فسبحان الله فتنزيها لله وتبرئة له من أن يكون له شريك في الألوهية.
آية رقم ٢٣
ﯮﯯﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
لا يسأل عما يفعل في عباده من إعزاز وإذلال، وهداية وإضلال، وإسعاد وإشقاء ؛ لأنه الرب المالك المتصرف. والخلق يسألون يوم القيامة عما عملوا لأنهم عبيد، وقد أعطاهم نور العقل ليستدلوا ويرشدوا، ويميزوا بين الحق والباطل ؛ فأبصر قوم وعمي آخرون ؛ وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.
آية رقم ٢٦
وقالوا اتخذ الرحمان ولدا يغنون من الملائكة ؛ حيث قال الزاعمون : هن بنات الله. سبحانه بل عباد مكرمون أي بل هم عباد مخلوقون له تعالى، مقربون عنده. وقد وصفهم الله في هذه الآية بسبع صفات. و " عباد " جمع عبد. والعبودية لله تعالى : إظهار التذلل والخضوع له سبحانه. ومكرم : اسم مفعول من أكرم. وإكرام الله للعبد : إحسانه إليه وإنعامه عليه.
آية رقم ٢٧
ﭬﭭﭮﭯﭰﭱ
ﭲ
لا يسبقونه بالقول لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به، ولا يقولون شيئا حتى يقوله.
آية رقم ٢٨
وهم من خشيته مشفقون أي وهم من خوف الله وعقابه حذرون أن يخالفوا أمره ونهيه. يقال : أشفق منه، أي حذره.
آية رقم ٣٠
أو لم ير... في هذه الآية والآيتين بعدها ستة أدلة على التوحيد وكمال القدرة ؛ أي ألم يتفكروا ويعلموا. والمراد : التمكن منه بالنظر العقلي. أن السموات والأرض كانتا رتقا... ملتصقتين منضمتين ليس بينهما انفصال ففصلنا بينهما. والرتق : مصدر بمعنى الضم والالتئام. يقال : رتق الفتق يرتقه رتقا ورتوقا، إذا شده. ورتقت الشيء فارتتق، أي التأم. والفتق : ضد الرتق، وهو الفصل بين المتصلين. يقال : فتق الشيء يفتقه، شقه. وعن ابن عباس : كانتا ملتصقتين فرفع الله السماء ووضع الأرض. وعن الحسن وقتادة : كانتا جميعا ففصل الله بينهما بالهواء. وقيل : كانتا معدومتين فأوجدناهما. واستعمال الرتق والفتق في ذلك مجاز.
وجعلنا من الماء كل شيء حي خلقنا من الماء كل شيء حي ؛ أي متصف بالحياة الحقيقية وهو الحيوان، أو كل شيء نام فيدخل النبات، ويراد من الحياة ما يشمل النمو. وهذا العام مخصوص بما سوى الملائكة والجن مما هو حي.
وجعلنا من الماء كل شيء حي خلقنا من الماء كل شيء حي ؛ أي متصف بالحياة الحقيقية وهو الحيوان، أو كل شيء نام فيدخل النبات، ويراد من الحياة ما يشمل النمو. وهذا العام مخصوص بما سوى الملائكة والجن مما هو حي.
آية رقم ٣١
وجعلنا في الأرض رواسي جبالا ثوابت أن تميد بهم أي كراهة أن تتحرك وتضطرب بهم اضطرابا لا يعقبه تثبيت. [ آية ١٥ النحل ص ٤٣١ ]. وجعلنا فيها فجاجا سبلا أي جعلنا في الأرض مسالك طرقا واسعة للسابلة ؛ جمع فج وهو الطريق الواسع. والسبل : جمع سبيل وهو الطريق، بدل من " فجاجا ".
آية رقم ٣٢
آية رقم ٣٤
آية رقم ٣٥
ونبلوكم بالشر والخير نختبركم ؛ أي نعاملكم معاملة المختبر بما تحبون وما تكرهون ؛ لأجل إظهار شكركم وصبركم. فتنة أي ابتلاء واختبارا ؛ مصدر مؤكد ل " نبلوكم " من غير لفظه.
آية رقم ٣٧
خلق الإنسان من عجل العجل : طلب الشيء وتحريه قبل أوانه، وفعله من باب طرب. والمراد : أن جنس الإنسان خلق مجبولا مطبوعا على العجلة والتسرع، فيستعجل كثيرا من الأشياء وقد تكون مضرة به. ومن ذلك استعجالهم العذاب الذي أعدوا به ؛ جهلا منهم وغفلة عن شأنه.
آية رقم ٣٩
ثم بين اله تعالى شدة ما يحصل لهم منه بقوله : لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفّون عن وجوههم النار... أي لما كانوا بتلك الصفة من الكفر والاستهزاء والاستعجال.
آية رقم ٤٠
بل تأتيهم بغتة بل تأتيهم الساعة الموعود بها وبعذابهم فيها مفاجأة من غير شعور بمجيئها. مصدر بغتة كمنعه ؛ ومنه المباغتة أي المفاجأة. فتبهتهم تدهشهم وتحيرهم والفعل كعلم ونصر وكرم وزهي [ آية ٢٥٨ البقرة ص ٨٥ ]. ولا هم ينظرون يمهلون لتوبة أو معذرة. وهو تهديد ووعيد.
آية رقم ٤١
ولقد استهزئ... تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم عن استهزائهم. فحاق أحاط أو نزل بهم. يقال : حاق به الشيء يحيق، أحاط به.
آية رقم ٤٢
من يكلؤكم يحفظكم ويحرسكم. يقال : كلاه كلأ وكلاءة وكلاء، حرسه وحفظه. واكتلأت منه : احترست. والاستفهام للتقريع والتنبيه للمستهزئين كي لا يغتروا بما يتقلبون فيه من النعم، وبالإمهال والمطاولة.
آية رقم ٤٣
لا يستطيعون نصر أنفسهم أي أن هؤلاء الآلهة لا يستطيعون أن ينصروا أنفسهم، ويدفعوا عنها ما ينزل بها ولا هم منا يصبحون بنصر وتأييد ؛ فهم في غاية العجز. أو ولاهم منا يجارون. تقول العرب : أنا لك صاحب من فلان وجار، بمعنى مجريك ومانعك منه. وصحب فلان فلانا : أجاره ومنعه. فكيف يتوهّمون فيها النصر لهم !.
آية رقم ٤٤
أفلا يرون... هذه الآية مدنية وإن كانت السورة مكية ؛ أي أعمي المستهزئون فلا يرون أنا نأتي أرضهم فننقصها من أطرافها بتسليط المسلمين عليها وانتزاعها من أيديهم ! ؟ أفهم الغالبون استفهام بمعنى الإنكار، معناه : بل نحن الغالبون وهم المغلوبون.
آية رقم ٤٥
ولئن مسّتهم نفحة... أصابهم شيء قليل من العذاب أو طرف منه. وفي هذا التعبير ثلاث مبالغات : ذكر المس الذي يكفى في تحققه إيصال ما. وما في النفح من النزارة والقلة ؛ يقال : نفحه بعطية، رضخه وأعطاه يسيرا. والبناء الدال على المرة، وهي لأقل ما يطلق عليه الأسم. والمراد : بيان سرعة تأثرهم بأقل شيء من العذاب الذي كانوا يستعجلونه استهزاء. وأنه إذا نالهم جزعوا ونادوا بالويل والثبور.
آية رقم ٤٧
ونضع الموازين... بيان للعدل الإلهي يوم القيامة في الجزاء على ما سلف من الأعمال، وأنه تعالى لا يظلم أحدا شيئا مما له أو عليه ؛ فلا ينقص من إحسان المحسن شيء ما، ولا يزاد في إساءة المسيء شيء ما. والقسط : العدل. والموازين : ما توزن به صحائف الأعمال. وإن كان مثقال حبة من خردل أي وإن كان العمل قد بلغ من القلة والحقارة وزن حبة من خردل – وهي مثل في الصغر – أتينا بها جئنا بصحيفته في الموازين.
آية رقم ٥٠
ولقد آتينا إبراهيم رشده هدايته الكاملة إلى وجوه الصلاح في الدين والدنيا من قبل استنبائه ؛ ترشيحا لمنصب النبوة والدعوة إلى الحق ؛ كما هو شأننا فيمن نصطفيه لذلك من عبادنا.
آية رقم ٥٢
ما هذه التماثيل... الأصنام ؛ وعبر عنها بالتماثيل تحقيرا لها ؛ فإن التمثال هو الشيء المصنوع من رخام أو نحاس أو خشب أو معدن أو نحو ذلك. على هيئة مخلوق من مخلوقات الله تعالى كالإنسان والحيوان والكواكب. يقال : مثلت الشيء بالشيء، أي شبّهته به. أنتم لها عاكفون أي أنتم لأجلها عاكفون على عبادتها، أو ملازمون لها ومقبلون عليها ؛ وأنتم قد صنعتموها بأيديكم ؟
آية رقم ٥٨
فجعلهم جذاذا فجعل الأصنام قطعا وكسرا. واحده جذاذة ؛ من الجذ وهو القطع والكسر. تقول : جذذت الشيء، أي قطعته وكسرته.
آية رقم ٦٣
بل فعله كبيرهم قصد بإسناد الفعل إلى كبيرهم – ومعلوم عجزه عند بداهة – إثباته لنفسه بأسلوب تعريضي تهكمي ؛ إلزاما لهم بالحجة.
آية رقم ٦٥
نكسوا على رءوسهم انقلبوا من الفكرة المستقيمة الصالحة، في تظليم أنفسهم بعبادة مالا يقدر على دفع المضرة عن نفسه فضلا عن غيره – إلى ما كانوا عليه من الكفر، وعبادة الأوثان ؛ فأخذوا في المجادلة بالباطل وقالوا : لقد علمت ما هؤلاء ينطقون فكيف نسألهم ! ؟ فعل مبني للمجهول ؛ من النكس وهو قلب الشيء من حال إلى حال، وأصله قلب الشيء بحيث يصير أعلاه أسفله.
آية رقم ٦٧
أف لكم اسم فعل بمعنى أتضجر. ضجر إبراهيم عليه السلام من إصرارهم على الباطل بعد وضوح الحق وانقطاع العذر ؛ فتأفف بهم. وأصله صوت المتضجر من استقذار الشيء [ آية ٢٣ الإسراء ص ٤٥٤ ] واللام لبيان المتضجر لأجله.
آية رقم ٧١
ونجيناه ولوطا... أخرجناه ومعه زوجه سارة وابن أخيه أو ابن عمه لوط من العراق إلى الشام ؛ فنزل إبراهيم بفلسطين، ونزل لوط بالمؤتفكة، فبعث نبيا إلى أهلها وما قرب منها.
آية رقم ٧٢
ويعقوب نافلة عطية منا زيادة على ما سأل ؛ إذ دعا ربه في إسحاق فزيد يعقوب بن اسحاق من غير دعاء ؛ من نفله إذا أعطاه.
آية رقم ٧٤
آتيناه حكما حكمة أو نبوة، أو فصل القضاء بالحق بين الخصوم وعلما فقها في الدين وما ينبغي علمه.
كانوا قوم سوء فساد وفعل مكروه [ آية ٩٨ التوبة ص ٣٣٢ ].
كانوا قوم سوء فساد وفعل مكروه [ آية ٩٨ التوبة ص ٣٣٢ ].
آية رقم ٧٨
في الحرث أي الزرع، وكان كرما قد تدلت عناقيده إذ نفشت فيه غنم القوم تفرقت وانتشرت فيه ليلا بلا راع فرعته وأفسدته. يقال : نفشت الغنم والإبل، أي رعت ليلا بلا راع من باب نصر وضرب وسمع. والنفش اسم منه.
آية رقم ٧٩
ففهمناها سليمان... ففهمنا سليمان الحكومة. وكان داود قد حكم بإعطاء صاحب الحرث رقاب الغنم في حرثه، فرأى سليمان أن تدفع الغنم إلى صاحب الحرث ينتفع بثمرتها، ويدفع الحرث إلى صاحب الغنم ليقوم عليه ؛ فإذا عاد إلى ما كان عليه في السنة المقبلة رد كل واحد منهما ما لصاحبه إليه ؛ فرجع داود إلى حكم سليمان عليهما السلام.
يسبحن يقدسن الله تعالى، وهو من المعجزات ؛ كما سبح الحصا في كف الرسول صلى الله عليه وسلم وسمعه الناس معجزة له ؛ وهو كقوله تعالى :" يا جبال أوبي معه " ١.
يسبحن يقدسن الله تعالى، وهو من المعجزات ؛ كما سبح الحصا في كف الرسول صلى الله عليه وسلم وسمعه الناس معجزة له ؛ وهو كقوله تعالى :" يا جبال أوبي معه " ١.
١ آية ١٠ سبأ..
آية رقم ٨٠
وعلمناه صنعة لبوس أي عمل الدروع بإلانة الحديد له. واللبوس الدرع. وأصل اللبوس واللباس واللبس والملبس – كمقعد ومنبر – كل ما يلبس. لتحصنكم من بأسكم لتجعلكم. في حرز من الإصابة بآلة الحرب من عدوكم. يقال : أحصنه وحصنه، جعله في حرز ومكان منيع.
آية رقم ٨١
ولسليمان الريح عاصفة أي وسخرنا لسليمان الريح، شديدة الهبوب. يقال عصفت الريح تعصف، اشتدت ؛ فهي عاصف وعاصفة وعصوف، سميت بذلك لتحطيمها ما تمر عليه فتجعله كالعصف وهو التبن.
آية رقم ٨٣
أني مسني الضر هو ما يصيب النفس من المرض والهزال ونحوهما.
آية رقم ٨٥
وذا الكفل هو إلياس أو زكريا أو يوشع بن نون. وقيل : إنه كان عبدا صالحا ولم يكن نبيا
آية رقم ٨٧
وذا النون أي اذكر صاحب النون وهو يونس من متى عليه السلام. والنون : الحوت، وجمعه نينان وأنوان. وقيل له ذو النون لابتلاع الحوت له. إذ ذهب مغاضبا عضبان على قومه من أجل ربه ؛ لكفرهم أو أمرهم. وقد فارقهم بدون أن يأمره الله تعالى بفراقهم. فظن أن لن نقدر عليه أي أن لن نقضي عليه بعقوبة. أو أن لن نضيق عليه، عقابا له على ترك قومه من غير أمرنا. يقال : قدرت عليه الشيء أقدره وأقدره قدرا وقدرا، ضيقته عليه. ومنه :" فقدر عليه رزقه " ١ أي ضيقه عليه، " الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر " ٢. فنادى في الظلمات ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر، وظلمة الليل.
١ آية ١٦ الفجر..
٢ آية ٢٦ الرعد..
٢ آية ٢٦ الرعد..
آية رقم ٩٠
يدعوننا رغبا ورهبا راغنبين في نعمنا، وراهبين من نقمنا. مصدران بمعنى اسم الفاعل منصوبان على الحال، وفعلهما من باب طرب. خاشعين متواضعين خاضعين، لا يستكبرون عن دعائنا.
آية رقم ٩١
والتي أحصنت فرجها... حفظت فرجها من النكاح الحلال والحرام ؛ يعني مريم بنت عمران عليه السلام. من روحنا أي من جهة روحنا وهو جبريل عليه السلام ؛ أمرناه فنفخ في جيب درعها فأحدثنا بذلك عيسى عليه السلام. وجعلناها وابنها آية للعالمين دلالة لهم على كمال قدرتنا إذ خلقنا ولدا من غير أب.
آية رقم ٩٢
إن هذه أمتكم أي إن ملة التوحيد والإسلام، وهي دين جميع الأنبياء عليهم السلام – دينكم الذي يجب أن تحافظوا على حدوده وتراعوا سائر حقوقه. أمة واحدة دينا واحدا متفقا عليه من جميع الأنبياء. منصوب على الحال من " أمتكم ".
آية رقم ٩٣
وتقطعوا أمرهم بينهم جعلوا أمر دينهم فيما بينهم قطعا وتفرقوا فيه شيعا. والمراد بهم : المعاندون الجاحدون.
آية رقم ٩٥
وحرام على قرية أي وممتنع على أهل قرية أهلكناها لفرط طغيانهم وتمردهم أنهم لا يرجعون في الآخرة للجزاء
آية رقم ٩٦
حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج حتى هنا : ابتدائية، وما بعدها غاية لما يدل عليه ما قبلها ؛ فكأنه قيل : بل يستمرون على هلاكهم حتى تقوم الساعة فيرجعوا إلينا ويقولوا : يا ويلنا قد كنا في الدنيا في غفلة تامة من أمر البعث والجزاء، بل كنا ظالمين بتكذيب الآيات والنذر. وهم أي يأجوج ومأجوج. من كل حدب مرتفع من الأرض كجبل أو أكمة.
ينسلون يسرعون في السير مشاة إلى المحشر كنسلان الذئاب ؛ من النسل وهو مقاربة الخطو من الإسراع. يقال : نسل في مشيته ينسل نسلا ونسلانا، أسرع.
ينسلون يسرعون في السير مشاة إلى المحشر كنسلان الذئاب ؛ من النسل وهو مقاربة الخطو من الإسراع. يقال : نسل في مشيته ينسل نسلا ونسلانا، أسرع.
آية رقم ٩٧
واقترب الوعد الحق وهو ما بعد النفخة الثانية من البعث والحساب والجزاء، معطوف على " فتحت ". فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا مرتفعة الأجفان لا تكاد تطرف من شدة الهول. يقال : شخص بصر فلان يشخص شخوصا فهو شاخص، إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف ؛ جواب قوله :" إذا فتحت " و " هي " ضمير الشأن مبتدأ، و " شاخصة " خبر مقدم، و " أبصار " مبتدأ مؤخر، والجملة خبر " هي ".
آية رقم ٩٨
إنكم وما تعبدون إنكم – أيها الكفار – والأصنام والطواغيت التي تعبدونها من دون الله وقود جهنم. وحصب النار : ما يرمى فيها وتهيج به. يقال : حصبه يحصبه، إذا رماه بالحصباء وهي صغار الحجارة.
آية رقم ١٠٠
لهم فيها زفير تنفس شديد يخرج من أقصى أجوافهم [ آية ١٠٦ هود ص ٣٧٤ ] لا يسمعون شيئا ما لشدة الهول. أو لشدة الزفير.
آية رقم ١٠٢
لا يسمعون حسيسها أي حسيس النار، وهو صوتها الذي يحس من حركة تلهبها إذا نزلوا منازلهم في الجنة. وأصل الحسيس : الصوت تسمعه من شيء يمر قريبا منك.
آية رقم ١٠٣
لا يحزنهم يقال : حزنه الأمر حزنا، جعله حزينا كأحزنه. الفزع الأكبر وهو أهوال يوم القيامة. أو نفخة البعث. مصدر فزع – كفرح ومنع – وهو انقباض ونفار يعترى الإنسان من الشيء المخيف.
آية رقم ١٠٤
ويوم نطوي السماء كطي السجل للكتب أي اذكر لهم هذا اليوم. والطي : ضد النشر والسجل : الصحيفة التي يكتب فيها. والكتب : بمعنى المكتبات، أي ما يكتب في الصحف من المعاني الكثيرة. واللام بمعنى على ؛ كما في قوله تعالى :" وتله للجبين ١ ". أي يوم نطوي السماء طيا مثل طي الصحيفة على ما فيها من المكتوبات. وفي هذا التشبيه إيماء إلى أن ذلك من أهون ما تتناوله يد القدرة الإلهية.
١ آية ١٠٣ الصافات..
آية رقم ١٠٥
كتبنا في الزبور أي المزبور وهو المكتوب ؛ من قولهم : زبرت الكتاب، أي كتبته. والمراد به : الجنس ؛ فيشمل جميع الكتب المنزلة على الرسل عليهم السلام. من بعد الذكر أي أم الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك وهو اللوح المحفوظ. وقيل : الذكر العلم، وهو المراد بأم الكتاب.
آية رقم ١٠٩
آذنتكم على سواء أعلمتكم ما أمرت به حال كونكم جميعا مستوين في الإعلام به، لا أخص أحدا منكم دون أحد، والهمزة فيه للنقل ؛ من أذن بمعنى علم، وقد كثر استعماله في إجرائه مجزى الإنذار ؛ ومنه في قراءة " فأذنوا بحرب من الله ورسوله " ١. والله أعلم.
١ آية ٢٧٩ البقرة..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
67 مقطع من التفسير