ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

هودا: يهودا. حنيفا: مائلا عن الباطل إلى الحق، ثم صار علَما للاستقامة. الأسباط: جمع سبط وهو ولد الولد. إلاسباط من بني إسرائيل كالقبائل من العرب: تولوا: اعرضوا. في شقاق: في نزاع. صبغة الله: فطرة الله التي فطر الناس عليها.
قال أهل الكتاب: كونوا إيها المؤمنون يهوداً او نصارى تهتدوا الى الطريق السوي، فقل لهم يا محمد: بل نتبع ملة إبراهيم الذي لا تنازعون في هداه ولم يكن من المشركين. ودين ابراهيم الحنيف هو الذي عليه محمد واتباعه المؤمنون. وذلك لأنهم يؤمنون بالله وبرسله كتبه. لذلك قال بعده هذه الآية: قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا من القرآن، وآمنا بما أنزل الى ابراهيم واسما عيل وإسحاق ويعقوب والأسباط، وبالتوراة التي أنزلها الله على موسى غير محرّفة، والإنجيل الذي أنزله الله عليي عيسى غير محرف أيضاً. وآمنا بما أُتي النبيون من ربهم، لا نفرّق بين أحد منهم فنكفر ببعضه ونؤمن ببعض، بل نشهد بأن الجميع رسل الله بعثهم بالحق والهدى، ونحن له مسلمون مذعنون بالطاعة والعبودية. فإن آمنوا بكل هذا وتركوا ما هم عليه من تحريف كتبهم وادعائهم حلول الله في بعض البشر، فقد اهتدوا الى الحق. اما إن اعرضوا عما تدعوهم اليه، وفرقوا بين رسل الله فاتركهم. فانهم في شقاق وعداوة، والله سوف يكفيك أمرهم ويريحك من لجاجهم ونزاعهم.
غن ما ذاكر آنفاً هو الأيمان الحقيقي، وهو دين الفطرة التي فطر الله الناس عليها. اختار الله هذه الرسالة وجعَلها آخر رسالاته الى البشر لتقوم عليها وحدة إنسانية واسعة الآفاق، كل الناس فيها سواء، أفضلهم أتقاهم وانفعهم. ومن أحسنُ من الله صبغة! وتختتم الآية بهذه العبارة اللطيفة «ونحن له عابدون» أي ان الله هدانا بهدايته، وارشدنا الى حجته، ونحن لا نخضع الا لله، ولا نتبع الا ما هدانا وأرشدنا اليه، فلا نتخذ الأحبار والرهبان أربابا يزيدون في ديننا وينقصون.

صفحة رقم 71

تيسير التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

إبراهيم القطان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية