ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

مثله شيء. وهو في حرف ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كذلك.
ويحتمل: آمنوا بلسانهم، بمثل ما آمنتم بلسانكم، من الرسل والكتب جميعًا فقد اهتدوا.
ويحتمل بمثل ما آمنتم به: أَي بلسانٍ غير لسانهم فقد اهتدوا.
وقوله: (فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ).
قيل: الشقاق هو الخلاف.
وقيل: الشقاق هو الخلاف الذي فيه العداوة، واللَّه أعلم.
وقوله: (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
هذا وعيد من اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - لهم، ووَعدٌ وَعَدَ نَبيَّه بالصبر له؛ لأَن أُولئك كانوا يتناصرون بتناصر بعضهم ببعض، فوَعَد له عَزَّ وَجَلَّ النصر له بقتل بعضهم، وإِجلاء آخرين إلى الشام وغيره.
وقوله: (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً (١٣٨)
قيل: دين اللَّه.
وقيل: فطرةُ اللَّه؛ كقوله: " كل مولود يولد على الفطرة ".

صفحة رقم 578

وقيل: (صِبْغَةَ اللَّهِ): حجة اللَّه التي أقامها على أُولئك.
وقيل: (صِبْغَةَ اللَّهِ): سنة اللَّه.
ثم يرجع قوله: (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً) أي: دينًا وسنة، وحجة تدرك بالدلائل التي نصبها وأَقامها فيه، ليس كدين أُولئك الذين أَسسوا على الحيرة والغفلة بلا حجة ولا دليل.
وقيل: إن النصارى كانوا يصبغون أولادهم في ماءٍ ليطهروهم بذلك؛ فقال اللَّه عز وجل: (صِبْغَةَ اللَّهِ) يعني الإسلام هو الذي يطهرهم لا الماء.
وقوله: (وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ).
قيل: موحدون.
وقيل: مسلمون مخلصون.
ويحتمل: ونحن عبيده.
* * *
قوله تعالى: (قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ

صفحة رقم 579

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية